اغلاق

الطلاب الجامعيون العرب من التعليم التقليدي الى الهايتيك : ‘يواكبون سوق العمل‘

يتجه عدد كبير من الطلاب الاكاديميين العرب في البلاد، في السنوات الأخيرة، من التعليم التقليدي، كالطب ومهنة التعليم وغيرها، الى انتقال نوعي وجذري، نحو التعليم

 
المحامي رضا جابر


التكنولوجي والهايتيك.
وقام مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بالحديث مع بروفيسور خالد أبو عصبة، رئيس قسم التربية في كلية القاسمي، ومدير معهد مسار للأبحاث الاجتماعية والمحامي رضا جابر حول الموضوع.
وقد أشار البروفيسور أبو عصبة إلى أن التوجه الأكاديمي للطلاب تغير في السنوات الأخيرة وابتعد عن التقليدية، حيث قال لموقع بانيت وصحيفة بانوراما:" أعتقد أن اتجاه الطلاب التقليدي لم يعد موجودا كما كان في السابق، والأمر ليس جديدا، وإنما نجده تعزز خلال العشر سنوات الأخيرة. هناك توجها داخل المجتمع لطلابنا المتميزين، ليس بالضرورة لموضوع الطب إلا من أراده ويرى بنفسه ذلك، فيذهبون ويتوجهون نحو الهندسة والعلوم الدقيقة والتكنولوجيا والاقتصاد، بمعنى أنهم يتماهون مع متطلبات السوق ولإمكانية العمل والانخراط في العمل داخل المنظومة الاقتصادية في الدولة، كما أننا اليوم نرى عددا كبيرا من الفتيات يتوجهن نحو التخنيون أو الجامعات الأخرى في مواضيع الهندسة ومواضيع التكنولوجيا".
وحول سؤاله عن هذا التوجه في السنوات الأخيرة وازدياده، أشار إلى أن :" هناك عدد كبير من الأطباء، ويستطيع السوق أن يستوعب أكثر، وخاصة فيما يتعلق بالطب العام وليس طب الأسنان، ولكن أيضا هناك إمكانية انخراط سهلة في سوق العمل في الدراسات التي تتعلق بالجانب الاقتصادي ومجال الهايتك، بالإضافة إلى الرواتب الجيدة التي لا تقل عن مجال الطب، وكذلك هناك توجه في المدارس الثانوية وتركيز على هذه المواضيع، فمتطلبات السوق والحراك الاقتصادي الفردي والاجتماعي والتوجه الثانوي، أدى إلى وجود مثل هذا التوجه المبارك حسب رأيي".

 "الأهالي اليوم أقل تأثيرا على الشباب باختيار المهنة"
وحول تأثير الأهالي في اختيار أبنائهم الموضوع الذي ستتم دراسته، أردف قائلا :" الأهالي اليوم أقل تأثيرا على الشباب باختيار المهنة .  الأهالي واعون ومتعلمون ويفهمون الأمر ويتفهمونه بشكل أكبر، وقضية أن يصبح الابن طبيبا وما إلى ذلك، لم يعد يلعب دورا كما هو في السابق. للأهل دور ويستشيرونهم ولكن ليس كما كان سابقا".
وحول الدراسة في البلاد، والدراسة في الخارج، وإمكانية استيعاب الخريجين، أكد على أن "الطالب المتخرج من الجامعات الإسرائيلية خاصة في مواضيع التكنولوجيا، تكون إمكانية استيعابه أعلى بكثير من غيره، وخاصة إذا تخرج من إحدى الجامعات في البلاد أو التخنيون أو كليات الهندسة، ومن لم يستطع الدخول للجامعات فإنه يدخل للكليات مثل بئر السبع، التي تدرس هذه المواضيع، وهذا عوضا عن السفر للخارج؛ فالسفر للخارج أيضا والدراسة هناك يسهل استيعاب الطلاب، ولكن إذا درسوا في الأردن، فإنهم عادة ما يدرسون الطب، وكذلك الضفة الغربية، فإنهم لا يدرسون التكنولوجيا لأن استيعابهم سيكون أكثر صعوبة وهم يعون هذا الشيء، وعندما يريدون تعلم التكنولوجيا يكون لديهم معطيات بالدراسة في البلاد حتى يخدموا في السوق هنا".
وحول أعداد الطلاب وتوجهاتهم نحو الدراسة خارج البلاد، قال :" ما زالت الأعداد الكبيرة تتعلق بطلاب يستطيعون أن يُقبلوا في إحدى المؤسسات الأكاديمية في البلاد، ومن لديه الإمكانيات أن يُقبَل هنا فلا أعتقد أنه سيدرس خارج البلاد، ومن يسافرون نجد معظمهم لا يتوفر لهم قبول هنا، ومعظمهم من الطب، فيذهبون إلى الخارج، إلى أوروبا أو الضفة الغربية أو الأردن، أما التوجه العام والأولوية فللدراسة هنا".
وأضاف في السياق نفسه قائلا :" كما أن عدم وجود جامعات وكليات أكاديمية باللغة العربية هنا، يدفع بعض الطلاب وهم قلة أن يدرسوا في الجامعات العربية في الضفة الغربية والأردن، أما من يريدون دراسة موضوع ولا يُقبَل هنا ويريد دراسة الطب وما إلى ذلك، فإنه يلجأ للخارج".
 
"ما زال التوجه لدراسة الطب كبيرا"
وفي لقاء مع الناشط والمحلل المحامي رضا جابر حول الموضوع وتوجه الطلاب العرب  لمسار الهايتيك , قال جابر لموقع بانيت وصحيفة بانوراما:" لا شك بأن التوجه لدى الطلاب والطالبات الفلسطينيين في اسرائيل يشهد في السنوات الاخيرة تطورا بحيث بدأت هناك توجهات نحو تعلم مواضيع ليست تقليدية مثل الطب والمحاماة، بل نحو الهندسة والتقنيات. ولكن ما زال التوجه الاساسي نحو تعليم الطب ركيزة اساسية. هذه التغيرات في موضوع اختيار موضوع التعليم تعتمد على اسباب عدة: ازديات مجالات العمل في مواضيع الهايتك والهندسة وأيضا حملات توعية ومساعدات داخل المؤسسات التعليمية وأيضا التوجيه الذي تراه الدولة بالنسبة للاسواق فيها وأيضا اهتمام منظمة ال oecd  في ما يجري في سوق العمل والفوارق بين العرب واليهود. ايضا هناك اسباب تتعلق بطموحات الطلاب العرب انفسهم واهتمامهم بهذه المواضيع".

 "مبدأ سوق العمل هو مبدأ أساسي"
وتابع جابر حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانورما :"ولكن هذه الزيادة الجدية في موضوع الهايتك والهندسة لم تقلل من التوجه للمواضيع التقليدية وخصوصا الطب ( مع انخفاض ملحوظ في موضوع المحاماة).لان مبدأ سوق العمل هو مبدأ اساسي حيث ان احتمالات العمل بمواضيع غير تقليدية ما زال غير  متاح بصورة كبيرة ولذلك بقي الاقبال عليها متواضعا. هناك مشكلة مثلا بالتوجه لمواضيع تتعلق بالمواضيع العلمية مثل الفيزياء، الرياضيات ومواضيع مشابهة لان سوق العمل فيها مقتصر على سلك التعليم ومن الصعب الانخراط في الصناعة والصناعات الدقيقة فيه. لا يمكن ايضا اغفال ان هناك امكانيات للسفر الى الضفة الغربية والاردن وأوروبا مما زاد من امكانيات التوجه للتعليم".
واختتم المحامي رضا جابر حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما:"للاهل والعائلة والبيئة دور في التوجيه الى أي موضوع يختاره الطالب ولكن أيضا هنا هناك تغييرات وهناك اكثر استقلالية واكثر جرأة على شق طريق مستقلة. الطلاب والطالبات اليوم أكثر فهما للامور ويشعرون بانهم يريدون تحقيق ذاتهم ولذلك هناك وعي أكثر بموضوع اختيار مهنة المستقبل".


برفيسور خالد أبو عصبة


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق