اغلاق

بعد 1200 عام : رفع الأذان في مصلى من العهد الأموي في مدينة رهط

بعد النشر الحصري في موقع بانيت قبل أيام، حول العثور على مصلى أثري من العهد الأموي والعباسي في الضواحي الجنوبية لمدينة رهط، فقد تم اليوم وبشكل رسمي
Loading the player...

الكشف عن هذا المصلى القديم الذي يتجاوز عمره أكثر من 1200 عام تقريبا .
وقد قام ممثلون عن سلطة الآثار بعرض وشرح عن هذا المكان الأثري الذي يوحي بوجود عائلات إسلامية سكنت المنطقة في تلك الفترة، وتم اكتشاف أيضا عدد من البيوت الأثرية والتي تضم غرف ومطبخ وحتى مكان للطهي.
هذا وخلال العرض الذي أقامته سلطة الآثار اليوم، فقد تم رفع الأذان من قبل الشاب ياسر العمور أحد مسؤولي سلطة الآثار ومن ثم أقيمت صلاة الظهر في نفس المصلى .
يذكر أن عملية اكتشاف المصلى القديم والبيوت الأثرية جاءت خلال الحفريات التي تقوم بها سلطة تطوير النقب وبلدية رهط لإقامة وحدات سكنية في ضواحي رهط الجنوبية. وقد تم استدعاء سلطة الآثار التي قامت بعمليات فحص وبحث عن مصدر هذه الآثار.
هذا وتم عقد لقاءات بين رئيس البلدية الشيخ فايز ابو صهيبان ومسؤولي سلطة الآثار من أجل دراسة الوضع وكيفية التعامل مع هذه الآثار القديمة.

أبو صهيبان :" هذا المسجد من معالم الرباط في هذه الأرض الإسلامية "
من جانبه، عقب الشيخ فايز ابو صهيبان رئيس بلدية رهط لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما قائلا: "نحن نتحدث عن مسجد من القرن الثامن الميلادي في عهد ولاية الوليد بن عبد الملك وبداية الخلافة العباسية بزمن ابو جعفر المنصور ونهاية الدولة الأموية سنة ٧٥٠  للميلاد. يبدو أنه مصلى لعائلة كبيرة سكنت في هذه المنطقة أكثر من ١٠٠ عام.  وبعد أن تم اكتشاف هذا المصلى سوف تقوم بلدية رهط بعد أن تحدثت مع مهندس البلدية من أجل إقامة مسجد بالقرب من هذا المصلى القديم الذي يتجاوز عمره أكثر من ١٣٠٠ سنة . وهذا المسجد من معالم الرباط في هذه الأرض الإسلامية التي نعيش عليها. 
وأضاف الشيخ فايز ابو صهيبان:" نؤكد أن المصلى عثر عليه في الضواحي الجنوبية لمدينة رهط حيث لا نريد حاليا ان نحدد المكان ، لأن هنالك خطورة لتخريب المكان ويجب علينا الحفاظ عليه وجعل المكان مزارا يكون شاهدا على الحضارة الإسلامية من زمن الخلفاء الأمويين وبداية الحكم العباسي" .  
 وأنهى رئيس البلدية حديثه لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" طبعا انا جلست مع مسؤولي سلطة الآثار في الجنوب وتم اطلاعي على هذه القضية، وسوف نقوم بالإجراءات اللازمة كن أجل تحويل هذه المنطقة إلى منطقة مباني عامة وربما إقامة متحف إسلامي ليخرج لنا الحضارة العربية الإسلامية لان هذه المنطقة أثرية جدا حيث نتحدث عن 500 دونم التي سكنتها عائلات إسلامية كان لها بصمة على هذه الأرض" .

سلطة الاثار :" العثور على جامع صغير في منطقة رهط يُعتبر من أقدم الجوامع في العالم "
وجاء في بيان سلطة الآثار الذي وصلت نسخة عنه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" تم العثور على المبنى النادر والمميز، خلال الحفريات الأثرية التي تُجريها سلطة الآثار قبيل البدأ بأعمال بناء حي جديد في المدينة، بإشتراك السكان المحليين والشبيبة وبتمويل السلطة لتطوير وإسكان البدو في النقب وأيضا بدعم الشركة الإدارية "عيمق أيالون 2000".
خلال الحفريات الأثرية الجارية في الأسابيع الأخيرة في مدينة رهط في جنوب البلاد، تم العثور على بقايا إحدى الجوامع القروية – المحلية والذي يعتبر من بين أقدم الجوامع في العالم. تاريخ المبنى قرابة 1200 عام (الفترة الإسلامية الأولى)، تم العثور عليه خلال الحفريات التي تديرها سلطة الآثار ويشارك فيها السكان البدو والشبيبة المحليين وبتمويل السلطة لتطوير وإسكان البدو في النقب وأيضا بدعم الشركة الإدارية "عيمق أيالون 2000". 
وفقا لما قاله "شاحر تصور" والدكتور يوحنان (جون) زليجمان من سلطة الآثار: "جامع قروي – محلي من تلك الفترة، يُعتبر مكتشفا اثريا نادرا جدا في الشرق الأوسط والعالم بأسره، وخاصة في المنطقة المتواجدة الى الشمال من بئر السبع، حيث لم يتم العثور في هذه المنطقة حتى الآن، على مبنى مشابه له. نحن نعلم على وجود جوامع كبيرة خلال تلك الفترة في القدس ومكة، إلا انه في هذه الحالة لدينا مصلى صفير الذي كان بإستعمال المزارعين من المنطقة. ما وجدناه، بقايا مسجد مفتوح تحت السماء – مبنى مستطيل الشكل له ساحة داخلية، محراب أتجاهه الى الجنوب – الى مكة. تلك المؤشرات تدل على إستعمال المبنى قبل مئات السنوات". كذلك، تم العثور خلال الحفريات على مبنى تاريخه الفترة البيزنطية (القرون 6-7 ميلادي)، وبقايا إستيطان تاريخه الفترة الإسلامية (القرون 7-8 ميلادي)، منه تبقت آثار المنازل التي كانت مقسمة الى غرف صغيرة، تشمل الساحات الداخلية والمخازن وأماكن تحضير الطعام والمواقد مثل الطابون والأفران".
وفقا لأقوال مديري الحفريات في الموقع: "هذه المواقع كانت جزأ من القطاع الزراعي خلال العصور القديمة. الأراضي كانت خصبة ومناسبة لزراعة الحبوب، بينما شجعت مياه الأنهر الجوفية المزارعين بالقدوم الى الموقع والعمل في الزراعة".
وفقا لأقوال البروفسور جدعون أفني، خبير في تاريخ الفترة من سلطة الآثار: "يعتبر هذا واحد من أقدم الجوامع المعروفة لنا من فترة بداية وصول الإسلام الى أرض إسرائيل، مباشرة بعد الاحتلال العربي عام 636 ميلادي. العثور على مسجد في المناطق الزراعية ما بين بئر السبع وعسقلان، تشير الى مراحل التغييرات الأجتماعية والدينية التي طرأت على البلاد خلال التحول ما بين الفترة البيزنطية والفترة الإسلامية. العثور على الإستيطان والجامع بقربه، هي دليل هام لدراسة تاريخ البلاد خلال تلك الفترة المليئة بالأحداث. وفقا للمصادر التاريخية الإسلامية، قامت السلطة الإسلامية بتقسيم الأراض الى الموظفين وقائدو الجيش مباشرة بعد إحتلال البلاد. واحد من بين هؤلاء كان عمرو ابن العاص – قائد في الجيش العربي، الذي كان على رئس الجيش في احتلال البلاد وسوريا. إستمرار الحفريات في الموقع، من شأنها ان تنير معلوماتنا بدلائل أخرى نستدل منها عن بداية الإستيطان وتأسيسه وبناء الجمع والعلاقة مع الاحتلال العربي للبلاد".
شارك في الحفريات مجموعة من البدو سكان المنطقة وأيضا بعض الشبيبة من القرى والمدن المجاورة، من بينها شكان "ميتار"، جفاعوت بار وبيت قما. تأت هذه المشاركة الفعالة في الحفريات، ضمن مشروع التربية والتوعية الذي تقوم به سلطة لآثار في السنوات الأخيرة، والذي خلاله يشارك الشباب في الحفريات الأثرية خلال العطلة الصيفية. بهذه الطريقة، يتلقون أجرة جيدة، إضافة الى لمسمهم للماضي ومن خلال ذلك كسب التجربة والمغامرة الممتعة في حياتهم.
خلال هذه الأيام، تحاول سلطة الآثار والسلطة لتطوير وإسكان البدو في النقب بحث السبل التي تمكن من الحفاظ على الجامع ودمجه ضمن الحي السكني الجديد ليكون متاحا للجمهور.


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق