اغلاق

‘علي سلام فتح الطريق لبناء تعاون شامل بين بلدية الناصرة والقائمة المشتركة‘، بقلم : نبيل عودة

استمعت امس الى حديث لرئيس بلدية الناصرة علي سلام مع تلفزيون هلا (بانوراما)، واود ان اسجل ملاحظات سريعة على الحديث ومواقف أخرى طرحت في اللقاء
Loading the player...

الموسع مع العديد من الشخصيات.
يوم الاثنين (2-9-19) انشغل علي سلام وادارة البلدية، كما هو متوقع ، بافتتاح السنة الدراسية في الناصرة، والبلدية تقوم بهذا المجال بتحضيرات وتجهيزات واسعة جدا للمدارس، لكي تؤهلها ببداية السنة الدراسية لتبدأ بدون أي نواقص قد تعطل المسار التعليمي.
غني عن القول ان هذه مهمة مصيرية للأجيال الناشئة، وهي مهمة مركزية للبلدية ورئيسها، ولا تبخل ادارة البلدية على تقديم اقصى ما يمكن من الخدمات التي تخدم تطور التعليم وتقدم الطلاب ونجاحهم في الدراسة، وهي ميزانيات ضخمة جدا، تُعطى المكانة الأولى في كل ما يخص نشاط البلدية، وطبعا اتوقع نفس الموقف في سائر سلطاتنا المحلية.
ما لفت انتباهي موضوع الانتخابات والقائمة المشتركة خاصة. ولن اتناول التحريض المبطن لبعض المشاركين في الحوار بعد اللقاء مع علي سلام لأني اعتبرهم مجرد مسوقين اثبتوا فشلهم سابقا ولن يكسبوا الا الفشل مستقلا ايضا. 

"
موقف واضح وغير متلعثم "
رئيس البلدية عبر عن موقف واضح وغير متلعثم بتقييمه الايجابي للقائمة المشتركة، لكن انتقد اسلوب العمل بما يخص العلاقة مع اكبر مدينة عربية ومع رئيس بلديتها، بالتصرف وكان البلدية غير قائمة ، والمدارس لا أب بلدي لها.
كذلك لفت انتباهي تقييمه السياسي السليم حول مواقف ايمن عودة ، وانتقد عدم التعاون مع حزب ميرتس اليساري لما قد يؤثر ايجابيا على خدمة الواقع العربي في اسرائيل. وحدد بدقة ان ما يشغل الوسط العربي هو الحصول على الميزانيات والخدمات الضرورية، ومن المهم ان اضيف ان عدم بناء علاقة واضحة بين السلطات المحلية العربية والأحزاب السياسية الناشطة في اطار الكنيست او خارج الكنيست، هو أمر مضر بشكل كبير بالواقع العربي ودور السلطات المحلية العربية.
وقال سلام انه يتوقع حصول القائمة المشتركة على 7 – 8 مقاعد بسبب نسبة التصويت التي لن تتجاوز ال 50% من المصوتين العرب، ولمح بشكل لا يفسر على وجهين، انه بدون التعاون مع بلدية الناصرة ستكون نتائج التصويت سلبية، وهذا موقف واضح سياسيا وبلديا بان الترابط العضوي مع السلطات المحلية العربية والقائمة المشتركة هو لصالحها انتخابيا، وآمل ان هذه الرسالة وصلت. ويمكن القول ان هذا صحيح ايضا لسائر السلطات المحلية العربية.
علي سلام اضاء للقائمة المشتركة الضوء الأخضر، لم يكن رافضا، ولم يكن ناقدا، بل تكلم بايجابية كاملة، بعد تجاهل بلدية الناصرة ورئيسها، والتفكير ان مدارس الناصرة بدون أب ، واوضح ان احترام مكانة البلدية يحتم التنسيق مع البلدية ورئيس البلدية ايضا في خطط ذكرت عن زيارتهم لمدارس الناصرة بدون تنسيق مع البلدية.

هل هناك من يدفعهم لهذا التصرف الخاطئ بتجاهل بلدية الناصرة ورئيسها علي سلام شخصيا؟
موقف علي سلام من القائمة المشتركة ، واقولها بكل قوة، كان ايجابيا، ولكن الأمر يتعلق ايضا اذا كانوا حقا يفكرون بتحقيق نجاح أكبر في الانتخابات ، خاصة في مدينة الناصرة التي يتمتع فيها رئيس البلدية بتأييد كبير جدا قد يؤثر على نسبة التصويت في الناصرة.
تعالوا نسقط كل الحساسيات القديمة. الموضوع ليس شخصيا، بل يتعلق بمصالح الوسط العربي  وتطوره. وعلي سلام فتح لكم الطريق. فهل تتجاهلون دعوته ام ترون بها دعما لا يمكن تجاهلة، وطريقا لبناء علاقات صحية بين الأحزاب السياسية والنشاط البرلماني والسلطات المحلية العربية وعلى راسها بلدية الناصرة؟

( بقلم : نبيل عودة )

 

 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق