اغلاق

مقال- هل اصبح قتل النساء والبنات موضة؟ بقلم:حازم ابراهيم

بأيِّ ذنب يقتلُ هؤلاء النساء الابرياء دون رحمة ولا شفقة كيف يتجرأ انسان من البشر ان يقتل امرأة لديها اولاد ترعاهم ، هل اصبح قتل النساء والبنات عادة وموضة جديدة


حازم ابراهيم - صورة وصلتنا من الكاتب

 من يفعلها يظن أنه رجل بمعنى الكلمة ولكنه في نظر الناس والشريعة والإنسانية مجرماً سفاح يستحق أقصى عقوبة حتى يكون عبرة لغيره ، وكأن عُدنا الى عصر الجاهلية عصر قتل ودفن البنات وهم أحياء ، هل عادت قبيلة  بني تميم هذه القبيلة المشهورة في زمان الجاهلية بدفن البنات بالتراب وهم احياء دون أي رحمة ولا حنان ولا رقة ، هل ورثنا عنهم هذا الفكر وهذا العنف وهذه التقليد البشع بقتل البنات والنساء بلا رحمة ولا انسانية ، ان هذه الافكار الجاهلية الهمجية كانت قبل أن يُبعث رسول الرحمة والإنسانية ، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم وقد علّمنا الرحمة  والرأفة والمودة الى الاناث وهدم وأبطل افكار الجاهلية البشعة ، إن من الامور الثابتة أن رسول الاسلام صلى الله عليه وسلم وهو قدوة المسلمين ، لم يضرب امرأة ولا طفل بل ولا حيوانا قط ، وفي حديث رواه الإمام مسلم والنسائي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه ما ضرب امرأة له ولا خادما قط ولا ضرب بيده شيئا قط ، إلا في سبيل الله أو إذا انتهكت حرمات الله فينتقم لله.
 
"لن يصل رجل لمرتبة الكمال والشرف وهو يعنف زوجته ويهينها "

الإسلام جاء لرفع الظلم عن الإنسان رجلا كان أو امرأة ، وهناك أحاديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، دالة على أن الإسلام جاء ليحافظ على المرأة ويدفع عنها كل ظلم ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، وخياركم خياركم لنسائهم) رواه الترمذي ، فأين نحن من هذه الرؤية الراقية التي تربط حسن الإيمان وكماله بحسن معاملة المرأة او الزوجة ، وأنه لن يصل رجل لمرتبة الكمال والشرف وهو يعنف زوجته ويهينها ، أي دين وأي حضارة أعطت للزوجة هذه المكانة ، وفي خطبة الوداع أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمرأة ، زوجة كانت أو بنتا أو أختا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (استوصوا بالنساء خيرا) رواه مسلم ، وهي الخطبة الجامعة التي حوت خلاصة التوجيهات النبوية للأمة  وقد روى الإمام احمد وأبو داود ، سأل أحد الصحابة وهو معاوية بن حَيدة قال ،  قلت : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : (أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت) وقوله (لا تقبح) أي لا تقل قبحك الله ، وهذا عنف لفظي قد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فما بالك بالعنف الجسدي والإهانة وقد يصل الأمر الى القتل ، ولهذا أكد عليه الصلاة والسلام في خطبة الوداع على ذلك بقوله : (اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله...) رواه مسلم ، وليعلم جميع البشرية أنه ما من شريعة سماوية كرمت المرأة ومنعت عنها الظلم والعنف والقسوة مثلما فعلت شريعة الإسلام ، وأن ما يقع في القرى والمدن العربية من قتل وعنف ضد المرأة ما هو إلا فهم واستغلال خاطئ لهذا الدين بعيد كل البعد عن الشريعة الاسلامية ، بل بالعكس الشريعة الاسلامية جاءت للحفاظ على المرأة ، القسوة والعنف والضرب والشتم والسب والإهانة والقتل ترفضها الشريعة الاسلامية والسُنة النبوية ، دين الاسلام يدعو الى الرفق واللطف والمودة والرحمة مع المرأة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس مع اهله وشديد اللطف والمودة والرحمة بأهله فعنه صلى الله عليه وسلم قال : (خيركم خيركم لأهله ، وانا خيركم لأهلي) أخرجهُ الترمذي ، فعلينا نحن ان نقتدي بخير البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم  .   
 

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة رأي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il

 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق