اغلاق

البروفيسور لطفي جابر اول طبيب عربي يحصل على لقب عزيز اتحاد اطباء الاطفال

تم أمس الاول الأربعاء، منح البروفيسور لطفي جابر من الطيبة لقب " عزيز اتحاد اطباء الاطفال الاسرائيليين "، وذلك خلال لقاء الاتحاد السنوي الذي عقد في فندق،
منح البروفيسور لطفي جابر من الطيبة لقب ‘عزيز اتحاد اطباء الاطفال‘
Loading the player...

" ديفيد إنتركونتيننتال "  في مدينة تل ابيب.
وقد منح رئيس الاتحاد شمعون باراك ، الدكتور شموئيل ريجلير الذي كان مقربا ما يزيد عن 20 عاما من المحتفى به ، المجال ليقدم لمحة حول انجازات البروفيسور لطفي جابر ، حيث تحدث د. ريجلير عن الاعمال والانجازات التي حققها جابر، وبعدها سلمه التكريم والقى بروفيسور لطفي جابر كلمة تحدث بها عن ملخص اعماله.
وشكر البروفيسور لطفي جابر اولا اتحاد الاطباء واللجنة التي بحثت موضوع التكريم وذكرت سيرته الطويلة المليئة بالكفاح والنجاح.

" البداية في مدرسة زراعية قرب يافا "
واستهل البروفيسور لطفي جابر حديثه قائلا " أنه بدأ دارسته في اواخر الخمسينات في مدرسة زراعية قرب مدينة يافا ، وهناك بدأ يبني مستقبله ، وقد اعتبر هذه الفترة من اجمل فترات حياته ،اذ تعلم بمدرسة داخلية غنية بالتجارب الكثيرة في مجال الزراعة، منها زراعة الخضار ، ومتابعة امطار الشتاء ، وزراعة المحاصيل الصيفية كالبطيخ والشمام والسمسم والقطن ، والازهار وتربية الطيور والحيوانات ".
كما قال بروفيسور لطفي جابر " أنه خلال مكوثه في تلك المدرسة تعلم التعامل مع الأجهزة الميكانيكية كالتراكتورات وغيرها ، وواجه حر الصيف وبرد الشتاء ، وكان ينتعل احذية العمل السميكة المبللة في الشتاء ، وعاش التحول من حضارة القرية العربية التي تسود بها اللغة العربية الى حضارة تختلف كليا ، والعمل الملزم والبرامج الصارمة التي تعطى للطلاب بطريقة اسبوعية ، حيث كان يتم التعليم تصف أيام الاسبوع في ساعات الصباح والنصف الاخر في ساعات ما بعد الظهر ، وفي نهاية الامر وصل الى التميز والتفوق وقال ان تميزه كان من بين 400 طالب ".

" دراسة موضوع محترم في الجامعة "
استمر بروفيسور لطفي جابر بالحديث أمام الحضور وشرح خطوات اخرى في حياته اذ وصل للفترة الجامعية، وقال : " لقد اردت ان اتعلم موضوعا محترما يعطيني مكانة مميزة بين ابناء بلدي. كنت متشجعا انذاك لان ادرس موضوع الطب ، لكن اتضح ان ابناء المدرسة الثانوية الزراعية لا يستطيعون بسهولة ان يدخلوا كلية الطب. فما كان مني الا ان دخلت كلية الزراعة في الجامعة العبرية في القدس ، والسنة الاولى تكون مشتركة بين جميع الطلاب في المواضيع البيولوجية المختلفة. بعد انهاء السنة الاولى في كلية الزراعة قمت بمحاولة التحول لكلية طب الاسنان ، فأجريت الامتحانات المطلوبة ووفقت في القبول. اعتبارا لإنجازاتي في السنة الاولى في كلية الزراعة قُبلت في كلية طب الاسنان. درست فيها لثلاث سنوات لانتقل بعد ذلك الى الطب العام ومن اجل ذلك كان يجب ان اذهب الى كلية الطب في جامعه تل ابيب. اي كان علي قطع دراستي في كلية طب الاسنان في القدس لمدة سنة وبعدها الدخول من جديد كلية الطب سنة رابعة وهذا ما حدث . تلقيت درجة الدكتوراة في الطب سنة 1974 ، وبعدها درجة التخصص في طب الاطفال سنة 1980 . للتخصص  في طب الاطفال كان القبول سهلا وذلك على ضوء انجازاتي في فترة دراسة مهنة الطب وهنا ساعدني الحظ ان أكون في رفقة اشهر اطباء الاطفال في البلاد وعلى وجه الخصوص البروفيسور فيرسانو وهو مدرسة في الاخلاص والتواضع والمهنية. لقد اكتشف هو الاخر هذه الخصال عندي . من هنا كان المجال مفتوحا امامي لاكتساب الكثير. اما الشخص الاخر الذي سمحت لي الظروف ان أتواجد في كنفه هي بروفيسور رينا زايتسوف وهي متخصصة في مجال امراض الدم والاورام عند الاطفال ، تعلمت منها التفاني في العمل دون النظر الى الوقت، والتواصل مع المرضى خاصة في بيوتهم (هؤلاء مرضى الدم والامراض وعائلاتهم) يحتاجون الى التواصل والارشاد ".

" اقامة مركز للأطفال "
وتابع بروفيسور لطفي جابر يقول : " في اواخر الثمانينات بعد ان تعلمت الكثير وكسبت تجربة منحتني الثقة بالنفس بدأت أكتشف ان معظم امراض الاطفال ممكن التعامل معها في نطاق خارج المستشفى قريبا من المحيط الطبيعي لهؤلاء الاطفال وتسهيلا على عائلاتهم. من هنا جاءت الفكرة لإقامة مركز للأطفال يكون في ظل مستشفى شنايدر. وقد عرضت الاقتراح على ثلاثة جهات: الاول مدير مركز شنايدر للأطفال ، والبروفيسور دانون من خدمات الصحة العامة (كوبات حوليم) وبلدية الطيبة. وهنا نستطيع كتابة الكثير عن هذا الموضوع ، لكن يضيق الوقت .  لضيق الوقت وبعد ان تعثرت عملية البناء في المركز المذكور شاءت الظروف ان أحصل على منحة للولايات المتحدة على اسم همفري حيث سافرت عام 1991 لأمريكا لمدينة نيو اورلينز في ولاية لويزيانا حيث استكملت تخصصي في الصحة العامة حول طرق بحث الامراض الوراثية. لقد كان لي الشرف ان تم قبولي كبروفيسور ضيف لمدة سبع سنوات في جامعة تولين ومستشفى تولين في نيو اورلينز. في هذه الفترة تعثرت عملية البناء في المركز في الطيبة وكان علي فعل شيء ما . من هنا وجدت المتبرع الذي ساعد في دعم بناء مركز الطفل في الطيبة واستكماله. بعد انهاء فترة استكمالي في الولايات المتحدة وتسلمي شهادة التخرج موقعة من قبل رئيس الولايات المتحدة انذاك بيل كلينتون تسلمت ادارة المركز الطبي للأطفال في الطيبة .طب الاطفال في البلاد وكذلك في خارجها ينقل اساسا الى خارج المستشفيات من هنا كان له يد طولى في اقامة المركز ووافقت على تسلم ادارته ". 

فيما يلي بعض الانجازات التي حققها البروفيسور لطفي جابر:
1. انهاء فترة استكمال خارج البلاد والحصول على درجة بروفيسور ضيف لفترة سبع سنوات من جامعة تولين في نيو اورلينز في لويزيانا.
2. كانت له يد طولى مع زملائه الذين عملوا معه بالمركز بان يكون هذا مركزا نوعيا. وقد كان مثالا للآخرين. ووضع نفسه ل 24 ساعة باليوم لمصلحة الاطفال مرضى واصحاء. مع المجموعة عمل سوية محترما ومقدرا الجميع ليحدث انقلابا بالخدمات الصحية للأطفال بالطيبة. وحول مركزه هذا الى مركز ناجح يشع للمناطق المختلفة بالبلاد.
3. في سنة 2000 حصل على شهادة بروفيسور في مجال طب الاطفال من جامعة تل ابيب وهو اول طبيب عربي يحصل على هذا اللقب في طب الأطفال .
4. خلال عمله كان حريصا على الحفاظ على مستوى مهني ، وهذا مرفق بالتواضع يفوق كل الحدود التي مكنته وبدون مبالغة ان يتواصل مع كل شخص من بلده ومن القرى المجاورة والبعيدة والتي رات به طبيبا متفوقا يهتم بأمور الجميع من قلبه وباخلاص . اقد فوجئ وتأثر حين استلم من ام طفل جلست في قاعة الانتظار مقولة في برواز نصها ما يلي:" ملأى السنابل تنحني بتواضع والفارغات رؤوسهن شوامخ". ليعلقها خلف ظهره بمحاذاة شهادة البروفيسورة عرفانا وتقديرا.
5. لقد حرص ان تكون علاقته متينة مع مستشفى شنايدر.
6. بالإضافة لنشاطاته كطبيب اطفال متميز كان عضوا في مجالس علمية مختلفة ولجان مهتمة بالأمور الطبية. استعرض مقالات للمجلات الطبية  المهمة بالعالم. كذلك فحص السيرة الشخصية للأطباء الذين يحاولون التقدم الاكاديمي. مركز الطفل بإدارته نال اعترافا لفترة تخصص للأطباء من قبل المجلس الاعلى للعلوم وتحول لعنوان لطلاب كلية الطب الكثيرين اللذين ينهون التخصص.
7. له يد طولى في تقدم الطب الجماهيري وكان على راس ابحاث كثيرة التي ساهمت الكثير لتقدم طب الاطفال خاصة التشوهات الخلقية عند اطفال ابناء الاقارب. دراسة موضوع زواج الاقارب بإسهاب وكتابة كتاب في هذا الخصوص. دراسة مرض التلاسيميا.
8. اكتشاف مرض أطلق عليه اسم الطيبة وكهدية منه لبلده اسماه على اسمها (HB Taybe)  .
9. دراسات كثيرة في مجالات طب الأطفال المختلفة والتي نالت اهتماما عالميا واخذت كمراجع للباحثين كذلك نالت جوائز تقدير في البلاد وخارجها.
10. حصل على مكانة المرشح (لخدمات الصحة العامة) التي تمثل ملايين الناس. لنيل تكريما من قبل وزارة الصحة سنة 2014  .
11. حصل على شهادة تقدير من الاتحاد الاسرائيلي لتطور الطفل سنة 2019 الذي عقد في مباني الامة وذلك حصيلة مساهماته بعلاج الاطفال من فئات مختلفة ونتيجة مساهماته في تنشيط البحث الطبي وزيادة الوعي لمشاكل التطور النابعة من الزواج داخل العائلة ونتيجة تنشيط البحث بمجال الحركة الزائدة والمشاكل التعليمية.

" أحب أبناء بلدي فردا فردا "
ولقد استشهد بروفيسور لطفي من اقوال مسؤولين كبار حيث قال احدهم:  " ان بروفيسور لطفي جابر احدث انقلابا بالوعي لصحة الاطفال عند العرب في اسرائيل ، وهو يشكل مثلا اعلى يفوق الحدود لإخلاصه الناتج عن احساس رسالة وايمان حقيقي للعلاقة بين الطبيب والناس. كذلك حديث اخر : ان بروفيسور جابر ساهم بكل قواه لمصلحة الجمهور الذي يخدمه وذلك نتيجة رسالة وايمان حقيقي ".
ولم ينسى بروفيسور لطفي ان يقدم التقدير والمديح لزوجته التي هي داعمة له وضحت الكثير من اجله خاصة في فترة مكوثه في الولايات المتحدة لنحو سنة ونصف بهدف العلم وكذلك ابنائه الذين احترموا التزاماته لعمله وكانوا جميعهم خير رفيق.
واختتم بروفيسور جابر كلمته قائلا : " قد يطول الحديث حول انجازاتي وبهذه المناسبة أشكر الجميع من زملاء واطباء وممرضات ومساعدات ، وأخص بالذكر ابناء بلدي الذين يحترمنني ويقدرونني والذي أحبهم جميعا فردا فردا ".


البروفيسور لطفي جابر - صور التقطت بعدسة " ستوديو سرور "






























لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق