اغلاق

د. حسان : ‘ اذا كانت مدارسنا لا تُربي على الانتماء والهوية فمن الصعب عليها مواجهة العنف‘

قال رئيس لجنة قضايا التعليم العربي د. شرف حسان:" لا يمكن أن نحارب العنف ونمنع الطلاب من الوقوع في عالم الجريمة إذا كان جهاز التربية والتعليم لم يحصل على حقوقه
Loading the player...

الكاملة من وزارة التربية والتعليم.
وجاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر "المعلِّمينَ والمعلِّماتِ العَرب "، مؤخرا،  في مبنى بلديَّة مدينة عرّابة، الذي بث على قناة الوسط العربي- قناة هلا، بهدف تعزيزِ مكانةِ ودورِ المعلِّمينَ والمعلِّمات في المجتمع العربيّ والاحتفاءِ بهم/نَّ وتكريمهم/نَّ، خاصَّة وَأَنَّ موعد المؤتمر يتزامَن معَ يومِ المعلِّم العالميّ.

"مدارسنا يجب أن تربي على الانتماء والهوية"
وأضاف:"يتحدثون عن التربية أنها ضد العنف، فالتربية ضد العنف ليست فعالية واحدة، إذا كانت مدارسنا لا تربي على الانتماء والهوية صعب عليها أن تواجه ظاهرة مثل ظاهرة العنف".

"يجب تغير المناهج"
وتابع حسان:"حالياً مناهج التعليم لا تبلي هذا الاحتياج مع كل احترامنا لوزارة التربية والتعليم، ولكن إذا كنتم تريدون فعلاً أن يقوم الجهاز التربوي بدوره في مكافحة العنف، أولاً عليكم أن تغيروا مناهج التربية والتعليم، وثانياً ميزانيات التربية والتعليم، فيما أن هناك معطيات حصل عليها الدكتور يوسف جبارين تظهر الهوة بين الطلاب العرب واليهود، حيث أنه ينقصنا حوالي 140 ألف ساعة تدريس، وحوالي 5000 غرفة صفية، فيما أن وضع التعليم في النقب مزري، فالذي يريد أن يحارب التربية والتعليم المفروض أن يعرف كيف يستوعب الطلاب في ضائقة، وحسب المعطيات الأخيرة فإن حوالي 47% من الطلاب العرب في ضائقة".

"المناهج تتجاهل هويتنا وتاريخنا واحتياجاتنا"
ولفت إلى أن:"هذا المؤتمر هو جزء من مشروع كبير أطلقته لجنة متابعة التعليم العربي من أجل تدعيم المعلم العربي، حيث أن هناك من يريد أن يكون المعلم العربي في هذه البلاد مجرد أداة لتمرير المادة، أو أداة لتحضير الطالب للامتحان، أو أداة لتمرير مناهج التعليم التي وضعتها وزارة التعليم الإسرائيلية، حيث أن هذه المناهج تتجاهل هويتنا، وتتجاهل تاريخنا واحتياجاتنا، ولكننا سنتابع ونواصل بكل قوة العمل من أجل تغيير هذه السياسات وهذه المناهج، ولكن يجب أن لا ننتظر اللحظة التي فيها ننجح بتغيير السياسات وإحقاق كامل حقوقنا السياسية، علينا أن نأخذ المسؤولية، وعلينا أن نبني قوة من القاعدة، هذا هو هدف هذا المؤتمر".
وأوضح حسان:" المؤتمر هو جزء من المشروع الأكبر وهو بناء الوعي لدور المعلم في واقعنا كأقلية في هذه البلاد، لذلك نحن بحاجة إلى عملية تربوية عميقة، ونحن لا نريد فقط العلامات، نحن نريد معلمين وأهالي يبنون جيل المستقبل وجيلا واعيا، هذا الذي نريده، وبمثل هذا المؤتمر نحن نريد أن نعزز هذا الوعي".
وأردف:"أمامنا عمل نضالي كبير من أجل إحقاق حقوقنا في العمل التربوي، وأقول للمعلمين والمعلمات أنتم قيادة تربوية حيث أن أحد أهداف المؤتمر أن نصل للقيادة التربوية من قبل المعلمين، وعادة عندما أحضر مؤتمرات من هذا النوع يكون المعلمون هم القياديون، لذلك نبني عليكم أن تكونوا غصناً لنا في مدارسنا من أجل إيصال الصوت المتزن، والصوت الناقد، والصوت الوطني".

"مبادرات بميزانيات قليلة جداً"
وتابع د.شرف حسان في كلمته:"أقول بكل فخر واعتزاز إنه في السنة الأخيرة، حيث أنني في رئاسة لجنة قضايا التعليم العربي منذ عامين تقريبا، أطلقنا خلالها العديد من المبادرات بميزانيات قليلة جداً، حيث أن جل عملنا تطوعي بفضلكم بالأساس، وأن التجاوب من المدارس العربية ومن المعلمين العرب مع المبادرات التي أطلقناها وبالذات عام اللغة العربية كانت رائعاً جداً، كل الاحترام لكم، معلمينا ومعلماتنا، حيث أن هناك صوت آخر نسمعه في المدارس، صوت يقول أن المعلم يستطيع أن يكون شريكاً في العملية التربوية، وأستطيع أن أقرر كيف أمرر هذه المادة، والمعلم الجيد والمعلم المثقف، والمعلم الذي لديه الوعي السياسي، يمكنه أن يحول من أسوء نص وأسوء كتاب إلى فرصة ذهبية للعملية التربوية".

"المعلم أساس العملية التربوية"
وقال:"هذا المؤتمر محطة من محطات ومن مشاريع مختلفة نقوم بها، حيث أن المعلم هو الأساس في العملية التربوية وليس الكتاب، المعلم هو الأساس في العملية التربوية وليس مناهج التعليم، المعلم هو من يقرر كيف يمرر مناهج التعليم، المعلم هو من يقرر كيف تكون حصته في المدرسة".
وأكد حسان:"حتى الآن استطعنا أن نبني منتدى لمعلمي المدنيات، حيث أن المشروع عملياً فيه ثلاثة مراحل، طبعاً الوعي وإثارة الموضوع والتوعية ونشر الفكرة، ولكن بالأساس الخطوة الأهم هي التأطير والتنظيم، حيث أننا بنينا أيضاً منتدى التاريخ، وفي الطريق منتدى الجغرافيا وغيرها، وهدفنا أن نصل من خلال هذه المنتديات إلى المعلمين العرب، وهكذا نبني قوة قاعدة وهكذا نستطيع أن نؤثر".

"هدفنا ليس التصوير والاحتفال"
وأشار إلى أنه:"عندما دعونا لهذا المؤتمر لم يكن الهدف أن نعمل مؤتمر ونتصور ونحتفل، مع أنه أحيانا نحن بحاجة إلى طقوس ومراسيم، ولكن بطبيعة الحال عندما دعونا في لجنة قضايا التعليم العربية إلى تكريم المعلمين، دعونا باسم كل مركبات لجنة التعليم، ولجنة متابعة التعليم كإطار يضم ممثلين عن اللجنة القطرية للأهالي والنقابيين في نقابة  المعلمين  والسلطات المحلية، وأعضاء الكنيست العرب الذي لهم  دور كبير في الجبهة البرلمانية".
وأضاف حسان:"حقيقة أنا متأثر جداً من الحضور ومن الأجواء لهذا المؤتمر، هذه السنة الثانية للجنة متابعة التعليم التي تنظم مؤتمراً للمعملين العرب، حيث أن المؤتمر السابق كان في طمرة في مثل هذا الوقت من العام، وكان بالأساس ضمن عملية بناء منتديات للمعلمين العرب التاريخ والمدنيات".
وختم:"أمامنا مشوار طويل وأنتم الحلقة الأساسية وكل الاحترام لكم، ونعتز بكل المبادرات التي كانت في عام اللغة العربية وأشكر جميع الداعمين والمتطوعين".

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق