اغلاق

مدير مكافحة العنف بالدالية: ‘ السلطات المحلية كان يمكنها منع جرائم قتل بمجتمعنا لكنها لم تفعل ‘

يحمّل عصام نصرالدين - مدير السلطة لمكافحة العنف, السموم والكحول في دالية الكرمل ، من قبل وزارة الامن الداخلي بالمجلس المحلي في الدالية، مسؤولية كبيرة للأهالي


عصام نصرالدين - مدير السلطة لمكافحة العنف, السموم والكحول في دالية الكرمل

وللسلطات المحلية في المجتمع العربي، عن الجرائم التي يشهدها مجتمعنا والعنف المستشري فيه. ويرى نصرالدين انه عيب على الاهل ان يناموا الليل دون ان يعرفوا ان ابنهم، كما يشير في حديثه لموقه بانيت، الى ان السلطات المحلية العربية كان وما زال يمكنها منع العديد من الجرائم ومظاهر العنف، لكنها لا تفعل. وعرض برنامجا  عمليا يتم  تطبيقه في
 دالية الكرمل، وأدى الى نتائج ملموسة حسب أقواله.  
كما حذّر نصرالدين من مظاهر خطيرة، تستهدف الشبان والفتيات، في قضايا مخدرات واغتصاب.

ما هو تفسيرك لظاهرة العنف في مجتمعنا؟
منذ بداية عام 2019 وحتى هذه اللحظة هناك 72 قتيلا بالوسط العربي وهذا بسبب خلافات متنوعة ان كانت خلافات عائلية او خلافات أخرى.  ولكن بعمل جدي من السلطات المحلية كان بالإمكان التقليل من هذه الحوادث على الأقل 80 بالمئة. في دالية الكرمل مثلا, فإننا نعمل حسب برنامج عمل ممول من قبل وزارة الامن الداخلي والمجلس المحلي في دالية الكرمل والذي سوف اتحدث عنه  كما واقترح بأن تمشي حسبه كل السلطات المحلية في الوسط العربي بشكل عام وأنا متأكد من نجاح الموضوع.
بهذا البرنامج نبدأ بأهم بند وهو وجود سلطة محلية تصب كل جهودها لمحاربة ظواهر العنف ووضع موضوع معالجة ظواهر العنف الموجودة بالبلدة في سلم الأولويات وهكذا فإن موضوع نجاحها يكون مسألة وقت. نحن في دالية الكرمل لدينا برنامج عمل تشترك فيه جميع الأقسام - سلطة مكافحة العنف والسموم , الشرطة الجماهيرية , الشرطة البلدية , مكتب الامن والشرطة العادية - محطة الشرطة بالكرمل , حيث ان تكاتف هذه الأقسام معا مهم جدا.

 كيف بإمكاننا الحد من انتشار العنف والجريمة؟
أولا نحن نعطي أهمية كبيرة لكل حدث بالبلدة حتى ولو كان حدثا صغيرا وهذا حتى نواكب كل امر يحدث في القرية. بالإضافة الى ذلك وحسب برنامج عملنا فإننا نقيم جلسة تنفيذ أمنية، كل شهر ونصف بالضبط،  يتواجد  فيها كل من رئيس المجلس المحلي , عضو مجلس مسؤول عن حقيبة الامن , الشرطة البلدية , سلطة مكافحة العنف والسموم , مدراء مدارس , رجال دين , قسم المعارف , قسم الهندسة , قسم ترخيص المصالح التجارية , وخلال هذه الجلسة نقوم ببحث جميع الظواهر الخطيرة والمعادية للمجتمع في بلدتنا. حسب البروتوكول أيضا فان نجاح الجلسات يكمن في أن  كل شخص مشارك في الجلسة يأتي حاضرا ويحدثنا حول ما قام به لنقلل من ظواهر العنف الموجودة اليت يطرحها كل قسم من الأقسام التي تحدثنا عنها, فعلى السبيل المثال, احدى الظواهر السلبية في القرية هي السباقات على الشارع المتواجد بجانب المعلب البلدي لكرة القدم في ساعات الليل، ولذلك قررنا في الجلسة ان نقوم بوضع مطبات عند ممرات المشاة المتواجدة هناك وبالفعل فقد قلت هذه الظاهرة بنسبة 90 بالمئة.
هناك أيضا مركز مراقبة تتواجد فيه شاشات لكاميرات منتشرة في انحاء البلدة لمعرفة ما يدور على مدار الساعة ,حيث نقوم كل يوم بمشاهدة وبحث جميع الأفلام لليلة التي سبقت وهذا الامر لا يتواجد بقرى اخرى. اذ نبحث ما يحدث بالقرية في الليالي وحسب ما يدور خلال ذلك يتم تسجيل وارسال الفيديو للجهات المختصة التي تعالج القضايا الخاصة.
قمنا أيضا بإقامة وحدة أهالي/دورية أهالي حيث وجدنا ان الضلع القاصر بالوسط العربي وبكل وسط هو الأهالي, اذ ان الأهالي ليست معنية ان تعلم اين أولادها بالليالي كما وليست لديهم الآليات التي تجعلهم يتعاملون مع ابناء يكبرون وينضجون ليمنعوهم عن التدخين , الاراجيل , السموم والقتل, لذلك وجدنا انه من الأفضل حث الأهالي أن يخرجوا معنا لدوريات بالليالي ولهذا فاننا نصطحب اباء وامهات ونخرج كل يوم جمعة من كل أسبوع بالليالي في شوارع القرية لنتفقد أحوال الشباب. بالرغم من انه لا يوجد للدورية صلاحية الا ان تواجدنا بالشارع وقوتنا زادت من قدرتنا على التكلم مع الشباب وهنا وجدنا مشكلة كبيرة وهي وجود فجوة كبيرة بين الأهالي وبين غالبية الأولاد الذين نلتقي معهم بعد الساعة الثانية عشر ليلا فعندها وجدنا انهم يحبون الجلوس معنا والاستماع الينا كأهالي وهذا لانهم يعلمون اننا لسنا شرطة,  فنوجههم ونرشدهم. في نفس الوقت عند رؤيتنا لسيارة مسرعة نطلب منهم كأهالي ان يتمهلوا, والنجاح يكون أكيدا.
هناك تقنيات عمل عصرية نتبعها.  احد هذه التقنيات هي زراعة كاميرات في المداخل الرئيسية للقرية حيث ان هذه الكاميرات تعطينا تقريرا حول كل سيارة تدخل وتخرج من دالية الكرمل مع صور لها ورقم السيارة بجميع الأوقات وهذا امر جديد اذ ان تقنية الكاميرات الموجودة تقوم بالتعرف على الوجوه وخاصة الوجوه المشتبهة في شرطة اسرائيل بالإضافة الى تحديد نُمر سيارات مسروقة وفي حال تم التعرف على رقم سيارة او شخص كهذا تقوم هذه التكنولوجيا بإرسال رسالة تحذير للجهات المختصة داخل المجلس المحلي.
هذا العمل والدمج التام بين الأقسام هو حسب برنامج عمل يبنى قبل بداية كل سنة مع تصريح من وزارة الامن الداخلي, به ما سنقوم به كل شهر فبالإضافة الى ذلك , نحن نقيم أيضا فعاليات وامسيات عديدة مثل شهر لمنع العنف بالإنترنت والذي نكثف به العمل بالمدارس, أسبوع ضذ العنف النسائي والعديد من الفعاليات الأخرى لمنع العنف, السموم والكحول.

 ما هو دور السلطات المحلية بهذا الموضوع؟
توجد علاقه مباشره بين استعداد المباشر وبين رئيس المجلس المحلي في محاربة العنف للنتائج. فمثلا رئيس مجلسنا المحلي في الدالية رفيق حلبي وضع هذا الموضوع في اول سلم افضلياته , لذلك نرى اليوم النتائج المرجوة. فللسلطة المحلية دور كبير جدا بهذا الموضوع فانا اقول ان على السلطة الإدارة وإدخال المواطنين بهذه المواضيع , علينا العمل على الحث ودعم المجتمع من اجل عملية التبليغ والإفادة للشرطة دون الخوف. حيث ان هناك مشكلة بالوسط العربي وهي ان الاهالي يعلمون من قام بالفعل لكنهم يخافون من الإبلاغ عنه.
واني احمل مسؤولية كبيرة للأهالي فحسب رأيي حرام وعيب على الاهل ان يناموا في الليل دون معرفة اين يتواجد أولادهم.   وعلى الشباب التروي فانا انادي الشباب بالتروي , وان يأخذوا الاحتياطات،  فاليوم هناك خطر كبير من ناحية تفشي السموم , اذ ان السموم اليوم ممكن ان تكون أيضا في  قطرات ماء. امر شائع اليوم بالوسط العربي هو وضع قطرة سموم بالأراجيل, خصوصا اصحاب محلات اراجيل وهذا لجعل المستخدم يعود مرة أخرى للمكان نفسه.
كما ويجب على الأهالي تفقد الهواتف الخيلوية لأولادهم والتأكد بأن بالهاتف لا يحمل  تطبيق التلغراس والذي يستعمله الشباب وايضا الصبايا في طلبية سموم. 
ايضا ظاهرة الاغتصاب بواسطه سكب نقاط شفافة خطيرة في كأس سائل مما يؤدي الى فقدان السيطرة فورا، ظاهره نسمع عنها كثيرا بالفترة الأخيرة مع الأسف الشديد, وان الفتاه لا تتذكر ما حدث معها باليوم التالي".

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق