اغلاق

التربوية حنان الحروب تطل من القدس بعد غياب

أطلت التربوية العالمية حنان الحروب في قاعة المطران بالقدس على الجمهور المقدسي بعد غياب طويل من جراء الحصار على المدينة المقدسة وحرمان الفلسطينيين


صور من محمد زحايكة

 من زيارة عاصمة دولتهم العتيدة . وشدّت هذه المربية المبدعة الحاصلة على لقب المعلمة الاولى وجائزة " فاركي " الدولية ، حشدا من المعلمين والتربويين من الجنسين وهي تحكي تجربتها الابداعية الذاتية في محاصرة اثار العنف النفسي وهزيمة الطاقة السلبية ، التي قادتها  لان تكون سفيرة فلسطن للعالم في شتى المحافل الدولية كما وصفها د. احمد فتيحة المحاضر في جامعة بيرزيت ممثلا عن  منتدى " حنيني " التربوي .

" زيتونة فلسطين ..! "
واعتبر د. فتيحة ان حنان الحروب ، تجسد زيتونة فلسطين وهي موضع فخر واعتزاز لشعبنا في كل مكان لتبوأها هذه المكانة العالية الرفيعة حيث انها الاولى في العالم العربي التي تصل الى هذا المقام الرفيع ،  وان تكون السفيرة التربوية الاولى في العالم في القدس - بعد حرمان طويل جراء المنع الامني لجزء كبير من اهل  فلسطين  الوصول الى مدينتهم بحرية - ، له مدلول ومعنى خاص ، ونحن نستلهم نظريتها في حماية طلبتنا من أوار الغضب والعنف الممارس ضدهم وهي قصة تجسد الالهام والتحدي وبث الطاقة الايجابية رغم كم العنف الهائل المتحصل من وجود الاحتلال  ومفاعيله السلبية والعنيفة على الارض الفلسطينية منذ اكثر من مئة عام .
ووصفت  المربية الحروب مشاعرها الجياشة والمختلطة وهي تقف على تراب القدس التي  هي  " قطعة "  من روحها ومضغة من قلبها وهي تستعرض مسيرتها  التعليمية والاجتماعية المركبة والمعقدة  في كيفية التوفيق بين الاسرة والتعليم الجامعي بشكل خاص ،  ورغم كل مظاهر العنف والحرمان والقهر والسجن والتعذيب في اجواء مخيم الدهيشة الذي ترعرعت فيه ، بقي لديها الحلم بالالتحاق بالجامعة  متوهجا ، وهو ما تحقق لها  في سن متاخرة بعد الثلاثين ، ولكنها لم تفقد الامل مطلقا وهي ترنو بعينيها  الى استلهام اسلوب تربوي  خاص ومميز وفريد من نوعه ينقذ اطفالنا الصغار من هذا العالم المتوحش الذي يفرضه تحدي الاحتلال الغاشم على اجيال الفلسطينيين المتعاقبة بكل لؤم وبلطجة وعنجهية وغطرسة مقيتة .

كسر الانعزال ..!
وروت باستفاضة وانفعال عاطفي جميل مشاهداتها كمعلمة ، لصور قاسية لاطفال رفضوا المدرسة وقرروا  الانعزال في عالمهم الخاص من جراء ما يتعرضون له من عنف وتنكيل واصابات من قبل جنود الاحتلال او ما يشاهدونه  بأعينهم من عنف وقمع  احتلالي يومي في جوارهم ومحيطهم . فبدأت تفكر ، كيف يمكن  لها ان تحررهم وتساعدهم على الخروج من هذه الحالة النفسية السلبية  والمدمرة وامتصاص الغضب من دواخلهم وقلوبهم الغضة والعمل على معالجتهم تفسيا من خلال التعلم بالالعاب مثل قطع الليغو والكرات الملونة وقطع الكرتون و....

البيئة الغنية ..!
واستثمرت الحروب البيئة الغنية بالمصادر ، وأطلقت العنان لخيالها من خلال تجربتها كأم وأكاديمية تخصص تربية ابتدائية  بما يتناسب  مع احتياجات  وخصائص  هذه الفئة   من  التلاميذ ، وما يعانيه بعضهم من صعوبات تعلّم وعسر قراءة وتوحد حيث حوّلت منزلها الى ورشة عمل نشطة معتمدة على تدوير ادواتها من البيئة المحيطة من كراتين هدايا وملابس قديمة واثاث  قديم وكراكيب  وكرات بيضاء صغيرة والتفكير بطرق خلاقة لنزع مشاعر الغضب والتوتر والخوف من ذواتهم قبل ان تتأصل فيهم وتتحول الى كراهية لانفسهم وللاخرين . وذكرت ان هذه التجربة المبتكرة نجحت الى حد كبير في التعافي النفسي والنمو الطبيعي حتى لاولاد واطفال تحت الاحتلال من حيث القدرة الكامنة على تفريغ العنف والمشاعر السلبية باستخدام الرياضة والفنون لمعالجة هذا الكم من الاشكاليات والمشاعر السلبية المتفشية بين الصغار على وجه الخصوص  .

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق