اغلاق

سُنة مهجورة عند نزول الغيث ، بقلم : حازم ابراهيم

يُستحب عند نزول المطر تعريض الجسد للمطر ، وهذه سُنَّة قد يستغربها كثير من الناس وهي تعريض الجسد للمطر أول نزوله ، فقد روى مسلم عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه


الصورة للتوضيح فقط ، تصوير:iStock-Extreme Media                                   
                                                      
قَالَ : أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَطَرٌ ، قَالَ : فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَوْبَهُ ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ؛ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : (لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى) قال النووي رحمه الله قوله : معنى حسر كشف ، أي كشف بعض بدنه ، ومعنى حديث عهد بربه أي بتكوين ربه إياه ، ومعناه أن المطر رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرك بها ، فمن السُّنَّة النبوية عند نزول المطر أن يخرج له الناس  ويكشفون جزءًا من جسدهم  وذلك دون كشف العورة ، ويُعَرِّضون هذا الجزء للمطر بشكل مباشر ، أي دون حائل الثياب أو المظلات أو غير ذلك ، وقد برَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله : (لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى ) فالمطر علامة الرحمة والخير وهو البشرى من الله تعالى ، والمطر حديث الخلق والتكوين وهو الحياة للأرض والإنسان والحيوان ، حيث ينزل نعمةً ورحمةً في وقتٍ على بعض العباد ، وينزل نقمةً وعذابًا في وقت آخر على عباد آخرين فعن ابن عباس رضي الله عنه أن السماء مطرت فقال لغلامه : أخرج فراشي ورحلي يصيبه المطر . فقال أبو الجوزاء لابن عباس : لم تفعل هذا يرحمك الله ؟ قال : أما تقرأ كتاب الله (ونزلنا من السماء ماء مباركاً) فأحب أن تصيب البركة فراشي ورحلي ،  اخي المسلم عند نزول الغيث وسماع الرعد ومشاهدة البرق يجب على المسلم الدعاء ، أن تقول : اللهم صيـباً نافعاً ، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسـول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال : ( اللهم صيـباً نافعاً)  رواه البخاري  وعن زيد بن خالدٍ الجهني قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في إثر السماء كانت من الليل  فلما انصرف أقبل على الناس فقال: ((هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ،قال: أصبح من عبادي مؤمنٌ بي وكافرٌ، فأما مَن قال: مُطِرْنا بفضل الله ورحمته ، فذلك مؤمنٌ بي كافرٌ بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنَوْء كذا وكذا، فذلك كافرٌ بي مؤمنٌ بالكوكب)) رواه البخاري ومسلم ، وفي كتاب إحياء علوم الدين للغزالي قال : لا يستدير الرغيف ويوضع بين يديك حتى يعمل فيه ثلاثمائة وستون صانعاً ، أولهم ميكائيل عليه السلام ، وهو الذي يكيل الماء من خزائن الرحمة ، ثم الملائكة التي تزجر السحاب والشمس ، والقمر ، والأفلاك ودواب الأرض ، وآخر ذلك الخباز ، أسأل الله  عزّ وجل الذي يُحي الأرض بالمطر أن يُحي قلوبنا بحبه وذِكره وان يوحد صفوفنا .

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق