اغلاق

عيادة المريض - بقلم : حازم ابراهيم

لقد جعل الإسلام زيارة المريض حقاً للمسلم على أخيه المسلم ، وواجباً يجب أن يقوم به تجاه إخوانه ومن المعلوم أن زيارة المريض تؤلف بين القلوب ،


حازم ابراهيم              

 وتترك أثراً طيباً في النفوس ، وتزرع المحبة بين المسلمين إن الإسلام دين الرحمة  هذه الرحمة تشمل كل نواحي الحياة ، ومن أعظم جوانب الرحمة رحمة الإسلام بالضعفاء والمرضى ، لقد بلغ من عناية الإسلام بالمريض أن جعل عيادته حقًّا من حقوقه على إخوانه المسلمين ، ففي الحديث النبوي قال صلى الله عليه وسلم " حق المسلم على المسلم ستٍ : قيل ما هن يا رسول الله ؟ قال : إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمِّته ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه " رواه البخاري ومسلم ، قال ابن عباس رضي الله عنه زيارة المريض سُنة وبعد ذلك تطوُّع ، وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين بزيارة المرض فقال صلى الله عليه وسلم : "أطعموا الجائع ، وعودوا المريض ، وفكوا العاني (الاسير) رواه البخاري ، لم يكتف الرسول صلى الله عليه وسلم بحث المسلمين على عيادة المرضى ، بل كان وهو الذي تحمَّل هموم الأمة يزور المرضى ، يخفف عنهم ويؤازرهم ، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم عاد بعض أصحابه حين مرضوا ، وثبت أنه عاد غلامًا يهوديًا ودعاه إلى الإسلام فأسلم ، فينبغي أن يتعلم المسلمون هذا الخلق العظيم ، وكان السلف رضي الله عنهم يهتمون بعيادة المريض ، فكانوا إذا فقدوا الرجل سألوا عنه ، فإن كان مريضًا عادوه ، وعن ابي هريرة رضي الله عنه أن  رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ : أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلا " رواه الترمذي وابن ماجة وحسنه الألباني ، وعن علي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "ما من مسلم يعودُ مسلمًا غدوة إلا صلَّى عليه سبعون ألف ملك حتى يُمسي ، وإن عاده عشيةً إلا صلَّى عليه سبعُون ألف ملك حتى يُصبح ، وكان له خريفٌ في الجنة "  (أخرجه الترمذي وصححه الألباني) ، ما اعظم هذا الحديث النبوي الشريف تصور وتخيل ايها الزائر عند زيارتك للمريض سبعون الف ملك يستغفرون ويدعون لك ، وتفوز بثمار الجنة حتى ترجع من زيارة المريض ، ما اعظم هذه الكرامة وهذه الدراجة اي تكريم بعد هذا التكريم العظيم ، اللهم اجعلنا ممن يستغفرون لهم الملائكة عليهم السلام ، قال تعالى : (وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ) ، يُستحب في زيارة المريض ان يدعو الزائر للمريض بالشفاء والعافية وأن يوصيه بالصبر والاحتمال ، وأن يقول له الكلمات الطيبة التي تطيب نفسه وتقوي روحه ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دخل على من يعوده قال : (لا بأس طهور إن شاء الله) رواه البخاري ، أخي في الله إن في زيارة المريض شعور بالسعادة ، إنها اخلاق كريمة وعظيمة ، يقول الأعمش رحمه الله : كنا نقعد في المجلس ، فإذا فقدنا الرجل ثلاثة أيام سألنا عنه ، فإن كان مريضاً عدناه ، نسأل الله العلي العظيم أن يشفي كل مريض وأن يعافي كل مبتلى . 

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا


لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق