اغلاق

كتاب مفتوح لرؤساء البلديات والمجالس المحليّة العربية

أتوجّه إليكم، حضرات الرؤساء الأفاضل، بهذا الطلب آملًا أن يحظى باهتمامكم واهتمام الأعضاء، لما فيه من فائدة ومصلحة لأجيالنا الصاعدة. من البيّن للجميع،

 
صورة للتوضيح فقط - تصوير anyaberkut iStoc

أنّ وضع تدريس اللغة العربية المِعيارية في مختلف المؤسّسات التعليمية في البلاد، ليس على ما يُرام.
هذا الوضع، أخذ بالتدهور تدريجيًا منذ قيام الدولة وحتّى يومنا هذا. هذا التدهور مسّ وما زال يمسّ اللغة المحكية في البلاد المطعّمة بقدر كبير من العبرية بدون مسوّغات لغوية ضرورية.
أضف إلى ذلك، إنّ غياب جامعة عربية في البلاد، يعقّد وضع اللغة العربية المعيارية، فالجامعات الإسرائيلية التي تدرّس العربية وآدابها، لا تؤهّل معلمين للعربية فهي، كما يعلم الكثيرون، ديدنها البحث وتستعمل العبرية في التدريس ولا مكان للعربية حديثًا وكتابة (باستثناء جامعة حيفا منذ فترة).

" اللغة هي الهوية "
هناك يتعلّم الطالب عن العربية ويترجم منها إلى العبرية. اللغة، أيّة لغة طبيعية، هي الإنسان، هويّته، كيانه، وأهمّ وسيلة لاكتساب العلم والمعرفة لتكوين الذات وتطويرها. واللغة العربية المعيارية أو الفصيحة المعاصرة، ليست في الواقع لغة أمّ أي عربي، إذ أنّ اللغة الأولى التي يتعلّمها الطفل العربي هي لهجته المحليّة، وشتّان ما بينها وبين اللغة المكتوبة الفصيحة من حيث القواعد، الصرف والنحو والمعجم.
لا شكّ أنّ أحد العوامل الأساسية لتغيير وضع مستوى  العربية نحو الأفضل هو المعلّم. المعلّم القدير والمخلص والغيور على لغته وقوميته وتراثه، بمقدوره أن يحبّب العربية على فلذات أبنائنا. ومن المعروف علميًّا أن التمكّن من لغة الإنسان القومية، معناه توفير الإمكانيات الكفيلة باكتساب لغات أخرى أيضا.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق