اغلاق

طلاب الفرعة النقب يُواجهون الأمرّيْن: يتعلمّون بكرفانات، يمشون مسافات بعضهم ركوبا على الحمار

اكثر القرى غير المعترف بها في النقب التي يلوح عليها خطر الترحيل ، هي قرية الفرعة التي تنوي السلطات الإسرائيلية اقتلاعها بحجة التخطيط لإقامة منجم للفوسفات مكانها،
Loading the player...

مع العلم ان قرية الفرعة تعتبر من أكبر التجمعات البدوية في النقب ويتعدى عدد سكانها الـ 7000 شخص.
يذكر أن إقامة منجم الفوسفات في هذه المنطقة قد لاقى معارضة شديدة من قبل غالبية سكان المنطقة والبلدات المجاورة العربية واليهودية ، وقد نظمت عدة وقفات احتجاجية بهذا الخصوص، بالاضافة إلى جلسات رسمية مع مسؤولين وممثلي الوزارات المختصة للتأكيد على خطورة إقامة هذا المنجم. 
من بين القضايا التي يعيشها سكان قرية الفرعة نجد قضية السفريات للمدارس والتي يتم خلالها نقل بشكل يومي ما يقارب 2500 طالب وطالبة من مسافات بعيدة . ومنهم من يخرج من البيت من ساعات الصباح الباكر ويعودون إلى بيوتهم في ساعات متأخرة.

" طلاب القرى غير المعترف بها في النقب يعانون بشكل دائم من قضية السفريات إلى المدارس "
الشيخ عطية الاعسم رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، قال لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما حول الموضوع :" طلاب القرى غير المعترف بها في النقب يعانون بشكل دائم من قضية السفريات إلى المدارس وهي غير مريحة ، حيث ان أكثر من 95% من الطلاب يسافرون في الحافلات حتى يصلوا إلى مدارسهم . منهم من يقوم مبكرا حتى يصل إلى المدرسة وكذلك يرجعون إلى البيت في وقت متأخر بظروف صعبة جدا " .
واضاف الاعسم: "الاعتراف بالقرى في النقب وبناء المؤسسات التعليمية في هذه القرى ينهي هذه المعاناة التي يعيشها طلابها . وهذه المعاناة تؤثر على تحصيلهم العلمي وايضا تؤثر على نفسيتهم لانهم دائما مسافرون حيث ترى الحافلات والضغط الذي يتعرض له الطلاب.  طلاب المدارس الثانوية يسافرون مع طلاب بساتين وابتدائي وهذا ليس جوا مريحا وآمنا للطلاب " .
وحول معاناة الطلاب في فترة الشتاء ، قال الاعسم: "إن هذه المعاناة تزيد بسبب الطرق التي تتحول إلى طرق وحل وطين، حيث لا تستطيع الحافلات ان تسير في هذه الطرق ، ولذلك فإن الطلاب ومعظم أيام الشتاء لا يذهبون إلى مدارسهم بل تكون عطلة . وهناك طلاب من سكان القرى غير المعترف بها في النقب يسافرون على الأقدام أكثر من كيلو متر ، ومنهم أطفال من البستان يسافرون صباحا مئات الأمتار لانه لا يوجد لهم سفريات وفي آخر النهار يعودون إلى البيت بعد المعاناة في المدرسة التي لا يوجد فيها ظروف مهيأة للطلاب دون جو تعليمي ونظام ، ومن ثم يعودون للبيت ولا يوجد لديهم وقت للعب ، وأيضا لا يوجد لديهم الكهرباء التي يستطيع الطلاب أيضا مراجعة الدروس وحل الوظائف البيتية خاصة في هذا الوقت القصير" .

"
السكان في حيرة من أمرهم لا يعرفون ولا يعلمون ماذا يفعلون "
وحول معاناة باقي القرى غير المعترف بها في النقب، أوضح الاعسم: "معظم البيوت في القرى غير المعترف بها في النقب تجدها في الشتاء باردة وفي الصيف بيت حارة جدا لأنها من الصفيح ، والناس مجبرون على التأقلم مع هذه الظروف التي فرضت عليهم . الدولة لا تسمح لهم بالبناء ولا تبني ولا تخطط لهم. وايضا في القرى التي تم الاعتراف بها لا يوجد هناك بناء ومعظم البيوت أيضا من الصفيح " .
ووصف رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب ما يحدث في الفرعة قائلا: "قرية الفرعة هي قرية كبيرة جدا وغير معترف بها، حيث يصل عدد سكانها إلى أكثر من 6000 آلاف مواطن. وتعاني هذه القرية مثل باقي القرى حيث ليس فيها بنى تحتية ولا خدمات أساسية ولا كهرباء ودون طرق معبدة حتى يصل الطلاب إلى المدارس . زد على ذلك ان هناك سيف الترحيل بسبب وجود منجم الفوسفات في تلك المنطقة ، والسكان في حيرة من أمرهم لا يعرفون ولا يعلمون ماذا يفعلون " .
وأنهى الاعسم حديثه قائلا: "لا يكفي أن القرى غير المعترف بها في النقب تفتقد للخدمات وليس لديها بنى تحتية ومقومات الحياة الأساسية، وإنما وضعوا لنا مطارا عسكريا في قلب القرى غير المعترف بها والتي عندما تقلع الطائرات الحربية أو تهبط فتصم الأذان من الصوت المرتفع لهذه الطائرات التي تطير على مدار 24 ساعة ما عدا السبت، يعني ازعاج قوي جدا لمعظم سكان القرى غير المعترف بها في النقب وباقي القرى . وبالتأكيد لو توجهنا للمسؤولين حول هذا المطار فلن يجدي نفعا لأنهم وضعوا هذا المطار بالذات في هذه المنطقة حتى يكون نقطة ازعاج للمواطنين العرب ، بالرغم من ان منطقة النقب واسعة ويستطيعون بناء مطارات وليس مطارا واحدا " .

" اكثر معاناة يعيشها هم أطفال البساتين والروضات "
أما أديب قبوعة من قرية الفرعة، فقد أوضح في حديثه لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" اكثر معاناة يعيشها هم أطفال البساتين والروضات في قرية الفرعة ، حيث يخرجون من بيوتهم الساعة السابعة صباحا ويصلون المدارس تقريبا الساعة الثامنة . اما بالنسبة للصفوف فلا يوجد هناك وسائل الأمن والأمان والطرق غير معبدة ولا يوجد ممرات مناسبة من مكان نزولهم من الحافلة حتى دخول الصفوف وبجانب الشارع وهذا يشكل خطرا على حياتهم . وكذلك في فصل الشتاء لا يوجد لهم ممرات للوصول إلى مقاعد الدراسة واغلب هؤلاء الطلاب يبقون في بيوتهم في الشتاء بسبب عدم توفر طرق مناسبة، وهذه المعاناة يعيشها يوميا آلاف الطلاب" .

" المعلمون بحاجة لموقف للسيارات "
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما الذي زار المنطقة، تحدث مع عدد من المعلمين الذين يعملون في مدارس قرية الفرعة ، حيث يعانون الأمرين من خلال وصولهم إلى المدرسة عبر طرق غير معبدة ، والأمر الآخر هو عدم وجود موقف للسيارات بشكل مناسب وخاصة في فصل الشتاء.  وأعرب عدد من المعلمين عن سخطهم بسبب قيام السلطات بإزالة موقف للسيارات تم اقامته من قبل إدارة المدارس وذلك بحجة عدم توفر التراخيص .

تعطيل الدراسة في روضات القرية بسبب عدم توفر الأمان للأطفال 
يذكر أن مئات الأطفال الذين يدرسون في عدد من الروضات في قرية الفرعة يتغيبون عن الدراسة والوصول إلى الروضات منذ أيام بسبب عدم توفر تراخيص الأمن والأمان من أجل سلامة الأطفال. وقد تم توجيه عدد من الرسائل إلى المسؤولين من قبل لجنة الآباء في القرية .

تعقيب المجلس الإقليمي القصوم
وفي تعقيبه على الموضوع ، قال المجلس الإقليمي القصوم :" بالنسبة للروضات في قرية الفرعة وقرى اخرى ضمن نفوذ المجلس الإقليمي القصوم فهو اغلاق وليس اضرابا بمعنى الكلمة، بسبب عدم توفر تصاريح امان للروضات وايضا بسبب عدم تحويل الميزانيات اللازمة للتصليح وغيره من قبل الوزارة. وهناك مفاوضات مع الوزارة ونتمنى حتى يوم الاثنين القادم ان تكلل بالنجاح ونحصل على كل ما يلزم القطاع التعليمي. مع العلم ان للمدارس هنالك خطط تعليم لا منهجي بنسبة كبيرة يتم العمل على تنفيذها ، كما ان هنالك نشاطات لوحدة النهوض بالشبيبة وغيره الكثير" .


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق