اغلاق

نعم سيدي رئيس الوزراء عربي وأفتخر - بقلم: د. علي حريب

ظاهرة التحريض العنصري الأرعن من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبعض قادة اليمين ضد العرب أخذت منحى خطيرا في الآونة الاخيرة وذلك بإباحة دم العرب بوصفهم


د. علي حريب - بير المكسور

أعداء للدولة. هي ظاهرة فريدة من نوعها في العالم الديموقراطي بحيث لا يوجد في أي دولة متحضرة في العالم رئيس وزراء  يقوم بالتحريض على مواطنيه كما يفعل مع الأسف رئيس الوزراء  بنيامين نتنياهو. هذا التحريض الذي يتأتى من قمة هرم السلطة قد يكون له أبعاد خطيرة ليس فقط على الأقلية العربية بل على النسيج الاجتماعي في الدولة.
تصوروا رئيس وزراء دولة ما يحرض على مواطنيه اليهود!!!!ماذا سيحدث في هذا العالم المنافق؟؟

سيدي رئيس الوزراء،
الأقلية العربية والتي تمثل 20% من سكان الدولة بجميع طوائفها مسلمين ،مسيحيين ودروز أثبتت خلال قيام الدولة إخلاصها وعدم المس بأمن الدولة ومواطنيها بل أكثر من ذلك بالرغم من التمييز الاضطهاد الغبن والاجحاف بحق هذه الأقلية متمثلا بسياسات الحكومات  الإسرائيلية المتعاقبة إلا أنها استطاعت أن تحقق ما لم تحققه أي أقلية في أي دولة من دول العالم فقد اندمجت كليا بالحياة الاجتماعية، السياسية والاقتصادية للدولة، وأدت دورا رياديا في تطور وتقدم الدولة في جميع مجالات الحياة فهاهم مئات الأطباء الذين يعتبرون من خيرة الأطباء في جميع مستشفيات البلاد وكذلك الفنيين أضف إلى مئات المهندسين، الأكادميين، المحاضرين والباحثين في الجامعات والكليات الإسرائيلية ومئات الحقوقيين والقضاة في سلك القضاء ناهيك عن آلاف العمال ، الصناع ، سائقي الباصات والحافلات في ورش البناء والمصانع من الشمال الى الجنوب.

"إسرائيل ما كانت لتكون كما هي عليه اليوم لولا هذه السواعد"

إنني لا أبالغ ولا أجافي الحقيقة إن قلت إن إسرائيل ما كانت لتكون كما هي عليه اليوم لولا هذه السواعد المباركة والعقول الخلاقة لهذه الأقلية فيا عجبا سيدي الرئيس كيف تناصب هذه الأقلية وممثليها العداء بالتحريض الأرعن والعداء السافر وانت تعرف حق المعرفة هذا الدور الخلاق لهذه الأقلية التي يجب أن تفتخر وتعتز بها، هل تتخيل سيدي ماذا سيحدث لو قرر العرب الإضراب العام في جميع مرافق الحياة: لن يكون هنالك مستشفيات ولا مصانع ولا بناء ولا حافلات ولا تطوير بل ستشل الحياة كليا .
إنني لن أتطرق إلى المئات بل الآلاف من الشباب العرب المنخرطين في قوى الأمن بكل أذرعها ماذا تقول لهم؟وكيف ستواجههم؟هل هم أعداء للدولة؟
لك ولكل غلاة اليمين من المتطرفين امثال عصابات تدفيع الثمن منظمة لهباة ورغبيم وكل الحالمين بدولة أحادية القومية بدون العرب نقول نحن مغروسون هنا قبل غرس التين والزيتون  وسنبقى ما بقيت جبال الجليل الكرمل وكثبان النقب.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق