اغلاق

الألعاب الإلكترونية تخطف الأطفال من الواقع - أمهات :‘ بعضها ترفع العدوانية وتؤذي صحتهم ‘

يسير العالم من حولنا بخطى متسارعة ، وأصبحت كل مفردات الحياة متطورة ، فألعاب الحي فقدت روح البراءة ، التي انتزعتها الشاشات الحديثة بالهواتف لترسم خطوطا


صورة للتوضيح فقط : تصوير (Photo credit THOMAS SAMSONAFP via Getty Images)


دينا محاميد - صورة شخصية

جديدة للعب .. الذي بات ابرز مواصفاته الجلوس على مقعد في داخل البيت او في اي مكان اخر وتحريك الأصابع ، مقابل ألعاب الحي التي كانت تجمع الأطفال سوية لممارسة لعبة ما .
وقد أصبحت الألعاب والأجهزة الإلكترونية في أيدي الأطفال تُشكل " وجع رأس " كبير لكثير من الاهالي ، الذين يرون بان أطفالهم يُبالغون في ألعابهم الإلكترونية ويشعرون بهم ينقطعون تدريجيا عن العالم المحيط بهم ، نظرًا لانشغالهم المستمر بالشاشات المغرية .  
فلماذا يفضل الاطفال اليوم الهواتف عن اللعب ؟ لماذا يتعلق الطفل الى هذا الحد في الهاتف النقال ؟ وما هي مخاطر وتأثير الهاتف النقال على الطفل ؟ هذه السائلة وغيرها سنحاول أن نسلط الضوء عليها في هذا التقرير ..

" الألعاب الالكترونية تشغل حيزا كبيرا من عالم الأطفال "
حنين محاميد من ام الفحم ، مرشدة عائلات مختصة في الاضطرابات السلوكية والعاطفية قالت لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" في عصر التطور والتكنولوجيا ، للاسف بات اطفالنا من جيل صغير ينكشفون للشاشات والالعاب الالكترونية. وبدأت تشغل حيزا كبيرا من عالمهم... حتى في المدارس بتنا نرى الاستعانة بالمهام المحوسبة، كلما كان جيل الطفل أصغر، كلما كانت قدرة الاهل اكبر على تحديد أنواع الالعاب المعنيين ان ينكشف ابنهم لها ، العاب حركية، ذهنية، تطورية، تفكيرية او الكترونية" .
وحول الفرق بين العاب اليوم وألعاب زمان ، أوضحت حنين محاميد لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" رغم وجود الالعاب الالكترونية الا ان الألعاب غير الالكترونية متوفرة، وهنا يتبع مدى قناعة الاهل بأهمية توفيرها كبدائل للالعاب الالكترونية" .

"
العاب الماضي رغم بساطتها ولكنها كانت تتطلب الابتكار "
وحول المهارات بما في ذلك الاجتماعية التي كانت للألعاب في الماضي مقابل الحاضر، أكدت حنين محاميد :" اليوم للاسف يواجه الكثير من الاطفال صعوبات في تواصل وصعوبات اجتماعية، ونراهم يتسمون بالكثير من العصبية والقليل من القدرة على الصبر وتأجيل الرغبات...ففي الالعاب الالكترونية هم المسيطرون ويتوقعون انه كذلك الامر في الحياة اليومية.
العاب الماضي رغم بساطتها ولكنها كانت تتطلب الابتكار ، عمل شيء من لا شيء ، تطلبت مهارات اجتماعية وضرورة التواصل. اغلبها امور يفتقدها اطفالنا اليوم حتى الاحتياج لتدخلات علاجية" .
وفي اجابتها على سؤال : الكثير من الألعاب الإلكترونية الشائعة بأيدي الأطفال اليوم تمهِّد لثقافة العنف وترسّخها إذ يغلب عليها الطابع القتالي، كيف يمكن مواجهة هذا الامر ؟ ، قالت :" كيفية التعامل مع هذا الأمر يختلف من جيل لآخر. بالحزم يستطيع الاهل الحد من ساعات اللعب اليومية في هذه الالعاب، من المهم اعطاء بدائل والالتزام بالحد" .
أما عن الجانب المادي لالعاب اليوم والماضي، فاشارت الى أن هناك الكثير من الالعاب التي يمكن انتاجها في البيت وحتى ان هناك العاب لا تحتاج لاي مواد او نقود. ولكن التسويق الشاسع للالعاب والاعلانات المستمرة.. جعل منها مطلوبة اكثر من قبل المستهلك" .

وعنتدخل الاهل في ألعاب الأطفال، أوضحت حنين محاميد :"  للأهل دور وتأثير كبير . وعليهم ان يقرروا ما الملائم لطفلهم... وعدم اقتناء الالعاب غير الملائمة حتى لو أصر الطفل على ذلك" .

" الإفراط في إستخدام الهواتف والأجهزة الذكية له تأثير سلبي على صحة أبنائنا "
المستشارة التربوية شروق ابو مخ من باقة ، قالت لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" إن الإفراط  في إستخدام الهواتف والأجهزة الذكية له تأثير سلبي على صحة أبنائنا النفسية والبدنية والعقلية الإجتماعية والعاطفية، ومن أهم أضرار الأجهزة الذكية على الأطفال بطء التطور الاجتماعي والعاطفي لدى الطفل، تأخر في النطق، أوجاع في العيون والرقبة والظهر، أرق وإضطرابات في النوم، فقد يؤثر استخدام الأجهزة الذكية في الليل على الإنتاج الطبيعي للميلاتونين الذي ينظم النوم وإزالة السموم. فالضوء الأزرق، المنبعث من شاشات الأجهزة الذكية، هو عبارة عن أشعة تمنع إنتاج الميلاتونين" .
واضافت :" هناك أيضا ضرر وميول للسمنة أكثر بسبب قلة الحركة والنشاط البدني للطفل، فهو يقضي وقته أمام الشاشة أكثر من ممارسة اللعب والنشاط في الساحة، كذلك هناك تأثير سلبي على قوة الذاكرة والقدرة على التركيز".
واكملت حديثها :" أيضا هناك نقطة مهمة جدا، وهي إدمان الهواتف الذكية حيث يؤثر على العلاقات داخل الأسرة ويسبب فجوة بين الأفراد لانشغال كل منهم في جهازه الإلكتروني، دون توفر الوقت للتواصل والحوار والأنشطة المشتركة التي توثق الروابط الأسرية وتعززها" .

" تعمل على زيادة العدوانية والعنف عند الأطفال "
وزادت قائلة :" من المهم أيضا معرفة ان الالعاب كالبابجي وغيرها تعمل على زيادة العدوانية والعنف عند الأطفال بسبب التأثر بهذه الألعاب. وجود الجهاز الذكي مع الطفل يجعله أكثر عرضة للتحرش في الشبكة، وكذلك الانكشاف إلى أي نوع من أنواع المحتوى غير الملائم، إضافة إلى التواصل مع الغرباء والشخصيات غير المرغوب بها ،  إتصال الطفل بالإنترنت بشكل دائم من خلال تواجده غير المنقطع على هاتفه الذكي، يجعله أكثر عرضة لخطر التنمر الإلكتروني والنبذ من قبل الاخرين ".
واختتمت حديثها :" نصيحة اخيرة، إدعموا اولادكم بحب غير مشروط ، أكثروا من اللعب معهم وقضاء وقت أطول معهم . حاولوا ان تدمجوهم في دورات الفنون والكراتيه والرياضة، اكثروا من قراءة القصص لهم قبل النوم وعانقوهم دوماً " .

" أحاول دوما مضاعفة الفعاليات الثقافية والتربوية لطفلي "
وفي حديث لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع دينا محاميد من زلفة ، وهي أم وعاملة اجتماعية ، قالت لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" بدوري كأم وعاملة احتماعية ، أحاول دوما مضاعفة الفعاليات الثقافية والتربوية لتشجيع طفلي على القراءة بدل الالعاب، كأن اقرأ له قصصا بشكل يومي او نقوم بفعاليات رسم وغيرها ، ومن بين هذه الفعاليات ألعاب ذاكرة ، وألعاب ملاءمة العين واليد ، وتركيب ، فهذه الالعاب بديلة عن الهاتف ".
وتابعت :" يجب العمل على تشجيع الاطفال منذ الصغر على اللعب والتعود على العمل بمجموعة ، لانه مع الوقت يغوص كل طفل في عالمه ، ومن خلال الإبحار في هذه الأجهزة الالكترونية بالإمكان استخدام الالعاب الرياضية والموسيقى ، وكذلك يجب ان يتم تحديد الوقت لاستخدام هذه الأجهزة ومراقبة الأولاد بشكل مستمر والانتباه للبرامج التي يستعملونها " .


حنين محاميد - صورة شخصية


شروق ابو مخ - صورة شخصية

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق