اغلاق

هؤلاء اسلافي: المرحوم عبد اللطيف محمد حبيب ‘أبو عوني‘

لقد كتب من خلال هذه السلسلة عبر موقع بانيت عن شخصيات تربوية ، بلغ عددها ما يقارب الأربعين شخصية . بدأت هذه السلسلة بالكتابة عن الرجال


المرحوم عبد اللطيف حبيب - صور وصلت لموقع بانيت وصحيفة بانوراما من المربي محمد صادق جبارة

الذين صنعوا الرجال، أمثال المرحوم المربي الشيخ عثمان، والمربي الشيخ حسين، والمرحوم المربي أبو العبد "صادق عبد الغني" وغيرهم من بلدتنا منارة العلم.
عزيزي القارئ، أنا سأستمر بالكتابة عن معلمينا من بلدتنا الطيبة، بلد العلم والابداع، فهم شمس المعرفة التي تشع بنورها على الأرض، لتزيح ظلام الجهل في عقول البشر وتزرع مكانها نور العلم والمعرفة.

" شخصية تربوية وسياسية "
اليوم أكتب عن شخصية تربوية عرفها الجميع في بلدتنا، الا وهو المرحوم المربي عبد اللطيف محمد حبيب "أبو عوني" . عرفه الجميع لكونه أيضا شخصية سياسية حيث كان رئيسا للمجلس المحلي في الطيبة من سنة  1979 حتى 1989 . رحمك الله يا استاذنا فقد كنت المُعلم المخلص الخلوق، والمدير الناجح. اجرك عند الله عظيم، فقد كنت حامي الحمى وحامل الرسالة التعليمية، واقسمت ان تعلم طلابك فقدرك محفوف في صدورنا، وكنت مفتاحا للنجاح وطريق الوصول الى الاحلام، فكم من طالب أصبح متفوقا بفضل الله وبفضلك وبفضل الاخرين، فأمسى طبيبا او مهندسا او معلما.
لقد فارقت الدنيا بعد مسيرة عطاء عريضة، ومشوار حياة في السلك التعليمي والعمل التربوي. أدخلك الله جنات الخلد يا استاذنا الكريم.

" عضو في نقابة المعلمين "
ولد المربي عبد اللطيف حبيب عام 1933 م في الطيبة. تلقى علومه الابتدائية فيها. كان أحد طلاب الفوج الأول الذين أنهوا الدراسة الثانوية في الطيبة واجتازوا امتحانات البجروت، وكان ذلك عام 1954، حيث انخرط في سلك التعليم في منطقة ام الفحم . اثناء هذه الفترة انتخبه زملاؤه ليكون عضوا في نقابة المعلمين، فقدم الخدمات الكبيرة للمعلمين ودافع عن حقوقهم وقضاياهم لفترة طويلة، وبقي كذلك حتى انتقاله للتعليم في الطيبة كمعلم ثم مدير للمدرسة الابتدائية "د" ( مدرسة ابن سينا أ اليوم). كان المرحوم عبد اللطيف حبيب معلما ناجحا ومحبوبا بين زملائه وطلابه، كذلك ادار المدرسة بنجاح وإخلاص، حتى أصبحت المدرسة قبلة الطلاب وأمل الاهل في انتماء أبنائهم للدراسة فيها، لحسن سيرته ولسمة المدرسة التعليمية الجيدة فيها. بقي المرحوم مديرا للمدرسة حتى تم انتخابه لرئاسة المجلس المحلي في الطيبه عام 1978 لفترتين متتالين حتى عام 1989.

" رفع مستوى الطيبة "
من خلال كونه رئيس المجلس المحلي عمل المرحوم كثيرا لرفع المستوى التعليمي في الطيبة وخاصة انشاء المدراس الإعدادية، والمزرعة التعليمية فشيد المدراس وفتح المراكز الثقافية ودور الحضانات، واهتم بالشباب وعمل على فتح مراكز الارشاد والتعليم المهني لهم في جميع مدارس الطيبة، كما اهتم بكبار السن فأقام بيت الرازي للمسنين في الطيبة .
كما كان المرحوم مخلصًا في عمله، كذلك كان مخلصًا لشعبه، وقد ترك بصمات واضحة ومميزة على طريق النضال محليًا وقطريًا ضد التمييز ومصادرة الأراضي وغيرها ...
كما ترك الفقيد علامات وذكرى طيبة ومشرفة من علامات الاعمار والتطوير وبناء الانسان في الطيبة وخارجها حيث بنى نسيجها من العلاقات الاجتماعية الواسعة مع الكبار والشباب والطلاب في الطيبة وخارجها لا زالوا يستذكرون من خلالها سيرة حياته الاجتماعية والتربوية والنضالية الزاخرة.
توفي المرحوم في تاريخ 1993/7/19 بعد عطاء كبير رحمه الله. اللهم اجعله في روضة وبستان في نعيم دائم ودار خلد تحت ظل الرحمن.


 




المربي محمد صادق جبارة

 

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الطيبة والمنطقة
اغلاق