اغلاق

لا مفر.. الأسر السورية النازحة من إدلب محاصرة على الطرق

يمكث أبو عبد الله على الطريق منذ عدة أيام. فبعد أن هربت أسرته من الضربات الجوية على إدلب، انتقلت من قرية لأخرى في شمال غرب سوريا لكنها لم تعثر بعد على ملاذ.


تصوير:
RAMI-AL-SAYEDAFP-via-Getty-Images

وقال المزارع البالغ من العمر 49 عاما من على جراره على جانب طريق في بلدة أعزاز حيث تقطعت به السبل مع زوجته وأولاده الأربعة و20 آخرين من أقربائه "لا أعرف إلى أين آخذهم... هذه هي المرة الأولى التي أهرب فيها من بلدتي. الله وحده يعلم إلى أين سنذهب".
والأسرة جزء من أكبر موجة نزوح جماعي في الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ تسع سنوات.
ويحاول قرابة مليون شخص، معظمهم من النساء والأطفال، الهرب من أحدث موجة من العنف في منطقة إدلب، الأمر الذي وضع ضغوطا هائلة على وكالات الإغاثة.
والكثيرون ليس لديهم أي مكان يلجأون إليه بعد أن وجدوا أنفسهم عالقين بين القتال والحدود التركية المغلقة. وتنام الأسر في الشوارع وحقول الزيتون وتحرق القمامة لتنعم بالدفء. ولاقى بعض الأطفال حتفهم متجمدين من البرد.
وسبق بالفعل أن نزح بعض الفارين من إدلب أكثر من مرة، بعد هروبهم من معارك في مناطق أخرى من سوريا في وقت سابق من الصراع.
وقالت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن الطائرات الحربية الحكومية قصفت مستشفيات ومخيمات للنازحين في الوقت الذي يحقق فيه الجيش السوري، بدعم روسي، مكاسب في شمال غرب البلاد آخر معقل للمعارضة.
وقامت عزيزة (70 عاما) بإغلاق باب منزلها قبل أن تهرب من إدلب في الأيام القليلة الماضية.
وهذه هي المرة الثالثة التي تنزح فيها لكنها كانت دوما تعود لمنزلها. أما هذه المرة بعد أن دخلت قوات الحكومة قريتها، فهي لا تعرف متى ستعود أو إن كانت ستعود من الأساس.
وتحتمي عزيزة مع أبنائها وأحفادها في خيمة منصوبة في حقل على طريق على مشارف أعزاز إلى الشمال.
وقالت "خرجنا بالملابس التي نرتديها. لم نحمل معنا أي شيء".

 

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق