اغلاق

جنين: الدعوة لرزمة إجراءات لتنظيم عمل الجمعيات النسوية

دعت ندوة حوارية إلى إعادة تنظيم عمل الجمعيات والمراكز النسوية، والتحول إلى فكر الاعتماد على الذات، والاهتمام بالتخصص والتكامل بينها، وتفادي "شخصنتها".



وحث المشاركون في نقاش "المراكز النسوية: الدور والرهان"، الذي نظمته الإغاثة الزراعية ووزارة الإعلام، في مركز نعيم خضر، ضمن برنامج (استدامة، وعدالة، وتكافؤ، واستهلاك محلي، واستهلاك فلسطيني)، الممول من حكومة فالينسيا، على تطوير الشراكة والتنسيق بين الجمعيات، والتحول نحو أنماط العمل الجماعي.
وطالب ممثلو مؤسسات ورئيسات جمعيات وناشطات بضرورة تحديد أولويات العمل والدعم، بما يتناسب واحتياجات المجتمع، وضرورة تنسيقه بين المؤسسات.
وتتبع الحوار واقع الراكز النسوية، وناقش دورها التنموي، واستعرض مرجعياتها، وسرد قصص نجاح مؤسسات منها، وحلل أزماتها التمويلية، وسرد قدرتها على الاعتماد على الذات، وسلط الضوء على نقاط قوتها وضعف، واستشرف التحديات التسويقية التي تواجهها.

أرقام ومعطيات تاريخية حول الحركة النسوية
واستهل ممثل وزارة الإعلام وميسر الحوار، عبد الباسط خلف، بأرقام ومعطيات تاريخية حول الحركة النسوية في فلسطين، التي دشنتها جمعية إغاثة المساكين الأرثوذكسية عام 1903، فيما عقد المؤتمر النسوي الأول في القدس عام 1229، وقبلها انطلق الاتحاد النسائي العربي، كما انخرطت النساء في نقابات عمال الخياطة بنابلس، والممرضين والممرضات بالقدس قبل النكبة، التي كانت تضم عام 1958 نحو 35 جمعية نسوية.
واستعرض أرقام وزارة شؤون المرأة التي أكدت وجود 244 جمعية نسوية في محافظات الوطن عام 2016، منها 130 غير فاعلة في الضفة.
وقال مدير مركز نعيم خضر، د. سامر الأحمد: " إن النساء اللواتي يشكلن 49.3% ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ بحسب بيانات ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ المركزي للإحصاء، وقفن بجانب الرجل وأحيانا مكانه حين استشهاده أو اعتقاله أو مطاردته أو إبعاده، ولا أحد ينكر دورها النضالي الهام قبل النكبة وحتى الآن، ومرورًا بالانتفاضتين: الحجارة، والأقصى ".
وأضاف "أنه بعد قدوم السلطة الوطنية ارتفعت وتيرة النشاط النسوي لتشمل مختلف المواقع، بأنشطة صحية وثقافية واجتماعية.، فيما ساهمت المؤسسات الأهلية في تدشين المئات من الأندية النسوية، وأطلقت الإغاثة الزراعية أكثر من 300 نادٍ منذ بداية التسعينات، ونفذت عشرات المشاريع؛ لتحقيق التمكين الاجتماعي".
وبينت رئيسة قسم التنمية الريفية في مديرية الزراعة، منال عباس، "أن المراكز النسوية شهدت تغيرات عديدة تستدعي التقييم، وأبرزها غياب روح التطوع، والبحث عن منافع شخصية في بعض الحالات، وتراجع البعد التنموي للعديد منها، وغياب الرقابة على المشاريع".
وقالت : " إن ثمة شواهد لقصص نجاح وتحدٍ لمؤسسات عديدة، تستدعي تنسيق العمل الجماعي، والبحث عن مبادرات تعتمد على الذات، وتحرص على الاستدامة، وتفادي التشابه في الأنشطة، والحرص على عدم تكرار صناعات أو مشغولات يدوية تشاهد في المعارض ذاتها كل مناسبة ".
وأشار ممثل زراعة جنوب جنين، سمير حنتولي، إلى " أن الوزارة تنفذ دور الوسيط بين الممولين والجمعيات النسوية، وتساهم في دور إرشادي كبير لها، لكنها لا تمتلك صلاحيات رقابية أو إدارية على عملها. وأكد وجوب عدم التركيز على مؤسسات بعينها، وتوزيع المشاريع والدعم والاهتمام بالمراكز كافة ".
وقال ممثل "الاقتصاد الوطني" المهندس أسامة العمري: " إن تصويب عمل المؤسسات وهيكلة إداراتها، وتوضيح أهدافها ورؤيتها المستقبلية، ورفع حالة التنسيق بينها، وتقوية قدراتها، من شأنها الارتقاء بالجمعيات النسوية، وتطوير عملها، وتذليل  التحديات التي تواجهها".
وسردت رئيسة جمعية مركز نسوي فقوعة الخيرية، بسمة زيادات، تجربة عمرها 14 عامًا، استطاعت عبر مشروع المقاصف المدرسية والمطبخ البتي تقديم نموذج نجاح، فيما تواجه تحديات التسويق منتجاتها. وأشارت إلى بروز أنماط التعاونيات الاستهلاكية، التي حققت نجاحات لافتة.
ولخصت رئيسة جمعية جلبون الخيرية، سهام أبو الرب سيرة الجمعية المهتمة بإنتاج الفريكة والمفتول وتسويقهما، لكنها أكدت وجود عقبات في التسويق، تقابلها مشاكل في توجهات بعض الممولين، التي لا تراعي الاستدامة، وتنفذ مشاريع متشابهة وغير مخططة، ومحكوم عليها أحيانًا بالفشل قبل أن تبدأ. وقالت إن المراكز النسوية بحاجة لتوسيع قاعدة المشاركات في إداراتها.
واستعرضت رئيسة جمعية ميثلون النسوية رسمية صادق، توجه جمعيتها إلى التجارب التعاونية، من خلال تدشين صالة أفراح في جبع، وإطلاق تعاونية استهلاكية، والمساهمة في مدرسة خاصة في جنين. لكنها أكدت أن التمويل هو العقبة الكبرى، وهو يحل بمساهمات الأعضاء واستثمارهم.
وسلطت رئيسة جمعية عنزا النسوية، نعيمة صدقة، الضوء على آلة إنتاج المفتول للجمعية، التي تنتج كميات كبيرة لا تجد من يشتريها، إلا في بعض المواسم، وهو ما يحتاج إلى تفكير وتعاون.
وبينت منسقة جمعية تنمية المرأة الريفية، سهير الجالودي أهمية ترتيب الجمعيات النسوية، وتطوير التنسيق بينها، والوصول إلى عمل جماعي يساهم في حل عقبات التسويق وتجنيد الأموال.
وأوضحت رئيسة جمعية سيدات برقين، أميمة خلوف نجاح مبادرة المقاصف المدرسية، والمطبخ البيتي، لكن شروط بعض الممولين تعجيزية، فبعضهم يطلب منا إنتاج الفريكة من ألفها إلى يائها، مثلما نحاط بالكثير من الطلبات تعبئة النماذج. وذكرت أن التمويل هو أكبر عقبة تقف في وجه الجمعيات.
واستعرض  مدير عام إذاعة صبا ومقرها الزبابدة، رامي دعيبس، أسباب غياب مؤسسات نسوية شبابية في بلدته، مقابل وجود 15 جمعية أخرى، وقصص نجاح في خشب الزيتون، والصابون، والفراولة والأناناس والتوت الأرضي. وقال إن النمط الشائع رهن المؤسسات بأشخاص، وتوجهها نحو تصدير كل منتجاتها إلى الأسواق العالمية، وغيابه حتى عن متاجر الزبابدة.
وقال المهندس في الإغاثة الزراعي، عمر الدمج إن الجمعيات النسوية تلقى اليوم قبولًا مجتمعيًا أكبر من الماضي،  لكن غالبيتها لا تضح الدماء الجديدة لإدارتها ولعضويتها، فيما لم يجر استثمار التدريبات المقدمة لها في قضايا إدارية ومالية وفنية، كما يجرى إسقاط مشاريع عليها في بعض الحالات دون الحاجة إليها، كمشروع زبدة الزيتون، ويغيب العمل الجماعي فيما بينها. وقد وافانا بالتفاصيل والصور عبد الباسط خلف.






استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق