اغلاق

حتى الحيوانات لم تسلم من أذى المجرمين -شخصيات من وادي عارة : ‘ ما يحدث جريمة دينيا وقانونيا‘

موجة استنكار عارمة، سادت بعض البلدات العربية، مؤخرا، بعد جرائم قتل أغنام وتعنيف حيوانات ، رجل يقتل حمارا .. شاب يحرق كلبا .. أطفال يعذبون قطة.. وغيرها من الأحداث
Loading the player...

وقعت في الآونة الأخيرة في مجتمعنا.
تسلسل الاخبار والاحداث انما يؤكد ان القضية تحولت الى ظاهرة، الامر الذي يقلق مواطنين ومسؤولين ورجال دين ، خصوصا ، ان دائرة العنف التي يعاني منها الوسط العربي قد ضمت في الفترة الأخيرة أيضا الحيوانات.
وحدث مؤخرا ان اقدم شخص على قتل اغنام  على ما يبدو " بسبب خلاف مع صاحب حظيرة الأغنام".

"يجب الرفق بالحيوان"
الحاج محمد عبد السلام علي ابو شندي والذي تجاوز عمره الـ 80 عاما ، اعرب عن استنكاره وامتعاضه الشديد لحوادث العنف ضد الأغنام واي نوع من الحيوانات.
 وقال الحاج محمد ابو شندي لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : " عمري تعدى الثمانين عاما ومنذ نعومة أظافري بجيل صغير جدا وانا طفل وانا اخدم واقدم الرعاية للأغنام التي تراها في حظيرتي.  نحن نتحدث عن حيوانات كيف لنا ان نضرب وان نقتل وان نعذب الحيوانات؟ كيف لنا ان نفعل ذلك؟ وديننا الحنيف يطالبنا بالرفق بالحيوان وهذا واجب علينا".
واردف الحاج محمد ابو شندي يقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : " يؤسفني ما يجري من عنف ضد الحيوانات في مجتمعنا ، وأقول بصوت عال، من يقتل ويعذب الحيوان فهو ليس منا. مثلما هذه الأغنام توفر لنا اللحوم والحليب لماذا لا نعتني بها ونحترمها ونرد لها الجميل والشكر؟   فعليه انا استنكر بشدة وبكل العبارات اعمال قتل الحيوانات والعنف ضد الحيوانات وانا مع عقوبة كل من يمس ويعذب ولا يحترم الحيوانات بكل أنواعها وأصنافها ".

"السجن الفعلي"
اما الدكتور البيطري رياض محاميد من مدينة ام الفحم فقد اكد إننا نحن بنو البشر ملزمون قانونيا واخلاقيا ان نحترم الحيوانات والرفق بها.
وقال الدكتور رياض محاميد لموقع بانيت وصحيفة بانوراما: " نحن نتحدث عن أسس من اسس حياتنا وواجبنا الرفق بالحيوان.  وقد شرع قانون الرفق بالحيوان في عام 1994 والذي يعتبر واضحا للغاية من حيث روح القانون ومضمونه.
نحن بنو البشر ملزمون قانونيا وأخلاقيا بحماية الحيوانات وليس فقط الرفق بها يعني أيضا حمايتها من أي معتد ومن أي ظاهرة ، وللأسف الشديد في ظل تزايد مظاهر العنف والقتل ضد الحيوانات في مجتمعنا اليوم نحن أبناء المجتمع ملزمون بحماية الحيوانات في كل مكان وزمان".
واردف الدكتور رياض محاميد لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" انا كطبيب بيطري بالتأكيد قلق جدا من استمرار ارتكاب المخالفة بحق الحيوانات وليس مهما حجمها ونوعها. الجريمة هي تنفيذ العنف ضد الحيوانات والقانون واضح بأن هنالك مخالفات وعقوبات لكل من يرتكب العنف ضد الحيوانات ، فنحن ملزمون أن نرفق بالحيوان تماما كما نرفق بالإنسان". وأكمل الدكتور رياض محاميد بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما بالقول : " يجب التأكيد والإشارة بشكل واضح ان قانون حماية الحيوانات يهدف لمنع إيذاء الحيوانات والتنكيل بها وتعذيبها ، والقانون واضح جدا بأن كل من يعذب ويتسبب في إيذاء الحيوانات والتنكيل بها هو معرض للمحاكمة والعقاب وممكن ان تكون المحاكمة بالسجن الفعلي".
أضاف دكتور رياض محاميد قائلا لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : " يجب ان ندرك جيدا ان القانون وتعليمات الوزارات المختصة وخصوصا وزارة الزراعة تؤكد ان كل مواطن يمتلك ويريد ويهوى تربية ااي حيوان مسموح بتربيته يتوجب عليه وفق القانون ان يتمتع بكامل المعلومات والثقافة التي تلزمه بعناية مهنية وصحيحة للحيوان في بيته كذلك القانون والتعليمات تلزمه بمنح الحيوان ظروف معيشية قصوى وبجودة عالية ، حيث التعليمات تلزمه في توفير الأدوات والامكانيات والوسائل اللازمة التي توفر للحيوان ظروف معيشية مناسبة ومريحة وأيضا رفاهية مناسبة والامتناع عن أي عائق قد يسبب تدهور صحة الحيوان".
واختتم الدكتور رياض محاميد حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما:"اذا كان القانون والتعليمات والتوجيهات تمنع مالك الحيوان من إهماله، أو ربطه بطريقة تؤذيه، أو تسليمه لشخص غير قادر على توفير الظروف نفسها ، والعناية بها بمستوى عال من الظروف ، فكيف لنا ان نقتل الحيوانات ونعذبها ونرتكب مظاهر العنف ضدها ، فعليه رسالتي وفق ما نص عليه ديننا الإسلامي والقانون، الرفق بالحيوان واحترامه والعناية بِع وعدم قتله وتعنيفه ونستنكر ببالغ العبارات مظاهر العنف والقتل ضد الحيوانات التي يشهدها وسطنا العربي لأسفي الشديد ".

"جناية مركبة واثم مضاعف"
وفِي حوار مع فضيلة الشيخ الدكتور مشهور فواز قال لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : " أوجبت الشريعة الإسلامية الرفق بالحيوان وحرّمت إيذاءه وتعذيبه . ولقد كان قصَبُ السّبْق للمسلمين  لمفهوم الرّفق بالحيوان قبل أن  يتنبَّه غيرهم لهذا الأمر .
فعن سهل ابن الحنظلية قال: مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعيرٍ قد لَحِقَ ظهرُه ببطنه - أي من شدة الجوع - ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( اتّقوا الله في هذه البهائم المُعْجَمة، فاركَبُوها صالحةً، وكُلُوها صالحةً )) رواه أبو داود".
وأردف فضيلة الشيخ مشهور فواز بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :وعن  عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (( عُذِّبت امرأةٌ في هرَّة ربطَتْها حتى ماتت، فدخلَتْ فيها النَّارَ، لا هي أطعمَتْها ولا سقَتْها إذ حبسَتْها، ولا هي تركَتْها تأكل من خَشَاش الأرض )) رواه البخاري ومسلم".
وتابع فضيلة الشيخ مشهور فواز حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : " بالمقابل اعتبر الإسلام  الإحسان إلى الحيوان بإطعامه وسقيه سبب لمغفرة الذنوب:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( بينا رجلٌ يمشي فاشتدَّ عليه العطشُ، فنزل بئراً فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلبٍ يَلْهَثُ، يأكل الثرى من العطش، فقال لقد بَلَغ هذا مِثْلُ الذي بلغ بي فملأ خُفَّه ثم أمسكَه بِفِيهِ، ثم رَقِىَ، فسقى الكلبَ فشَكَرَ الله له، فغفر له )). قالوا: يا رسولَ الله، وإنَّ لنا في البهائم أجراً؟ قال: (( في كلِّ كَبِدٍ رَطْبةٍ أجرٌ )) رواه البخاري ومسلم".
واختتم الدكتور مشهور فواز حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" هذه النصوص تدلّ على حرمة الاعتداء على الحيوانات خصوصاً ما ينتفع به منها لانّه فضلاً عن كونه يعتبر  تعذيباً لنفس مخلوقة فهو بالوقت نفسه إهدار وإتلاف للمال فهي جناية مركبة وإثمها مضاعف".

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق