اغلاق

‘كنت ابكي بصمت‘ - مدربة الكراتيه من الجليل تكشف تعرضها للتنمّر

تحتار حين تقابل الشابة عروب عبد الحميد زعبي من قرية طمرة الزعبية (20 عاما) ، في أي قالب تضعها ، فهي فارسة تركب الخيل، رسامة ، مدربة بشد الحبلة، ولاعبة ومدربة
Loading the player...
Loading the player...

كراتيه.. شابة متعددة المواهب تتخذ من الرياضة نهج حياة.
وتشير عروب في حديثها لموقع بانيت وصحيفة بانوراما، من خلال هذا التقرير، الى انها كانت تتعرض في صغرها للتنمر، لكنها بدل العودة الى والديها كل مرة مع الدموع، قررت تعلم الدفاع عن نفسها من خلال الكاراتيه.
"أنا مدربة كاراتيه منذ كان عمري 18 عاما، كما انني أحمل لقب حَكَمة في عالم الكاراتية. انا ايضا مدربة شد حبلة ،فارسة ركوب خيل منذ الصغر ورسامة أيضًا اي متعددة المواهب". تقول عروب في تعريفها عن نفسها ردا على سؤال لموقع بانيت وصحيفة بانوراما.

التنمر والكاراتيه
عن التحاقها في مجالات رياضية مختلفة تتحدث عروب :"  امارس الرياضة لأنها بكل انواعها ومجالاتها مهمّة في حياة الإنسان، فهي تُكسب الجسم الصحّة والحماية من الأمراض، ومال قلبي الى ممارسة رياضة الكاراتيه للدفاع عن النفس لأني في الصغر كنت اتعرض للتنمر ولا اعلم كيف ادافع عن نفسي. لا اذكر سوى أن الدموع كانت تملأ عيني ولا اتحدث عن ذلك لوالدي فقد كنت اخفي اني فتاة تتعرض للتنمر بعدة أُمور ومنها الضرب من الطالبات في السادسة من عمري وايضا العنف الكلامي،  فبدأت بممارسة الكاراتيه في سن التاسعة".

"خلص صرتي صبية دشرك من الكاراتيه"
عروب زعبي شابة محجبة اليوم، لكنها لم تكن كذلك عندما التحقت بالكراتيه. وتقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما في هذا السياق :"
عند دخولي الى عالم الكاراتيه لم اكن محجبة وبعد مرور 4 سنوات ارتديت الحجاب. كانت خطوة رائعة جدا ووالداي دعماني في مسيرتي ان اكمل في عالم الكاراتيه حتى وإن كنت محجبة، فهذا لا يعني الابتعاد عن الرياضة وعدم ممارستها بل الحجاب يعني الابتعاد عن الحرام. ورغم ان اهلي كانوا في صفي دائما فقد تلقيت بعض الكلمات كوني ملتزمة (كيف بتلعبي كاراتيه وانت متدينة؟ كيف بتلعبي كاراتيه وبدربك زلمة ؟ كيف بتلعبي كاراتيه وفي شباب ؟! خلص صرتي صبية دشرك من الكاراتيه كبرتي بكفي !! مكفتكيش كل هلسننين كاراتيه).
لكني لم اسمع لهم لا انا ولا ابي فانا لم اجد اي صعوبة بذلك وانا فخورة بنفسي وما اصبحت عليه. ولا اكترث لانتقادات قلة من الناس لي".

"الفتاة بحاجة الى الكاراتيه اكثر من الشاب"
تعتقد عروب زعبي ان الفتيات تحتاج الى الكاراتيه وتقنيات الدفاع عن النفس أكثر من الشباب :"  في مجتمعنا من يعتبر الكاراتيه رياضة ملائمة للشبان اكثر من الشابات، إلا أن الفتاة بحاجة الى الكاراتيه اكثر من الشاب برأيي وتحتاج أن تتعلم اساليب عديدة في الدفاع عن النفس، فبنية جسم المرأة أضعف من الرجل، ونحتاج ان نقف امام من يتعدى حدوده معنا، ليعلم ان الفتاة ليست ضعيفة ولا يتقاوى عليها أيًا كان لكونة ‘زلمة‘ . اجد نفسي مميزة عن اي فتاة عادية كوني امارس الكاراتيه، بحث  ان يدي ورجلي سلاحي الأساسي. الكاراتيه تعلمين كيف اسيطر على من يحاول مهاجمتي فألقنه درسا لا يسناه في حياته ان استدعت الحاجة. رياضة الكاراتيه تعزز ثقتي بنفسي اكثر".

عروب المدربة
عن التدريب تتحدث عروب زعبي لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : " انا كمدربة كاراتية يهمني جدا ان يتحلى طلابي بالأخلاق اولا فالكاراتيه ليست عالم عنف كما هو شائع بل اعلمهم ان الكاراتيه دفاع عن النفس وليس استقواء على الناس. اعاملهم كصديقة وهذا ما يحبه الطالب، أن يكون قريبا من اساتذته فكلما كان الرابط قريبا وقويا تكون كلمة المعلم مسموعة ويعمل بها الطالب".

الأحزمة والصعوبات
"الاحزمة التي حصلت عليها الى الان هي حزام اسود "دان 2" والان أُحضّر لحزام اسود "دان 3"  وقمت بالمشاركة في العديد من البطولات وصولا الى بطولة إسرائيل". تقول زعبي.
 تتابع معرجة على بعض العقبات في مسيرتها :" كل شخص يواجه مشاكل معينة في حياته في اي مجال كان. لكن كرياضية واجهت صعوبة الفتاة التي لم يكن جسمها متأقلما مع عالم الرياضة التي تحتاج الى  الليونة وقوة التحمل والجسم الرشيق وسرعته فكنت اعيش بحالات نفسية في بعض الاوقات الا اني رضيت بما انا عليه وتعلمت ان أتقبل نفسي كما انا، واصررت على التقدم الى أن اصبحت ما انا عليه".

 "اتلقى دعما كبيرا"
وتحدثت عروب زعبي لموقع بانيت وصحيفة بانوراما، بأنها تتلقى الدعم من المجتمع عامة ومن أهلها.
"مجتمعي يدعمني معنويا بشكل كبير جدا وينظر الي على أنني فتاة مميزة كوني امارس رياضة الكاراتيه، اذ تعد ممارسة الكاراتيه لفتاة بالغة امرا غريبا. انا سعيدة بما اسمعه بشكل عام.
أيضا، ابي اول شخص قدم لي الدعم لأدخل الى العالم الذي حلم به منذ الصغر ولم يستطع ان يدخله هو، فنحن 6 أخوة وُلدنا لرجل يحب عالم الكاراتيه فادخلنا جميعا الى هذا العالم الكبير المليء باكتساب الكثير من الفوائد. انا حقاً ممنونة له وبفضله اصبحت اصغر مدربة ناجحة وفتاة مميزة واسمها يسبق صورتها" .
 
وأنهت عروب زعبي حديثها لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" طموحي ان اترك اثرا ايجابيا على كل طالب يدخل في عالم الكاراتيه وان اضع بصمة ايجابية في هذا العالم. كلمتي الاخيرة هي ان تقوم كل فتاة بممارسة الرياضة والكاراتيه بشكل خاص مهما بلغ سنها فالكاراتيه لا تحدد عمرا، هذا يفيدها لتكون لديها لمحة عن الدفاع عن نفسها. هذا يعود عليها بفوائد كبيرة جسديا وعقليا. كما اوجه تحياتي الى اساتذتي علي وعمر خليل اللذين دعماني بشكل كبير لأصل الى ما انا عليه " .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق