اغلاق

‘ عاصفة بسبب الحجاب ‘ - شابة طمراوية : ‘ اتعرّض لحملة شرسة ضدي ولكن بحمد الله جرّتي مليئة ‘

قالت الشابة الطمراوية ، مدربة التنمية البشرية نهى دواهدة ، خلال حفل تكريمها في طمرة بمناسبة يوم المرأة العالمي ، الذي صادف يوم امس الاول الاحد ،
Loading the player...

انها تتعرض " لحملة شرسة وانها تتعرض للتنمر في الخارج ، رغم تكريمها واحترامها من قبل الناس الذين يعرفونها عن قرب ".
واضافت دواهدة وسط تصفيق الحضور  :" اليوم يتم تكريمي ولكن في الخارج يتحدثون عني بأمور غير لائقة ".
واردفت نهى دواهدة ، التي اثارت قضية حديثها عن حجابها وخلعه ، في إطار فيلم وثائقي ، عاصفة من الردود  :" الشارع مليء بالاشخاص السيئين الذين لا يعرفوننا والذين يقولون عنا ما ليس فينا ويتنمرون علينا".

"الشار  مكتظ بالاشخاص السيئين الذين لا يعرفوننا "
وتابعت دواهدة في كلمة القتها  امام الجمهور من طمرة وخارجها ، خلال احتفال بمناسبة يوم المرأة ، والذي اقيم في قاعة مركز العلوم والتكنولوجيا في طمرة ، نظمته مؤسسة الوان التي يديرها رائف حجازي: " دعونا نتخيل أن كل واحد منا يسير في حياته ومعه جرة كبيرة - هذه الجرة يجمع في داخلها عملات – العملات عبارة عن كل كلمات التقدير التي نحصل عليها سواء من الأم أو من المعلمة  وغيرها  وكل هذه العملات نضيفها الى الجرة التي تبقى معنا حتى نكبر ، ودائما هذه الجرة تمتلئ بالكلام الجميل والحقيقي الذي نأخذه من الناس الذين يحيطون بنا من الناس الذين يحبوننا  ، سواءً كنا صغارا او كبارا فنحن بحاجة الى تعبئة هذه الجرة  لان  الشارع  مكتظ بالاشخاص السيئين الذين لا يعرفوننا فيأخذون من جرارنا الكثير من العملات الجميلة ، ويقولون عنا ما ليس فينا ويتنمرون علينا ويجرفون من جرارنا الكثير من العملات ...  لذلك علينا ان نملأ جرار الناس الذين نحبهم بالكلام الجميل ".

" احمد الله طالما يوجد اناس يعرفونني من الداخل"
 ومضت الشابة نهى دواهدة تقول :" توقيت التكريم هو توقيت رهيب ، وانا اؤمن بالتوقيت والحمد لله جرتي مليئة بالتقدير  - في الوقت الذي اتعرض فيه لحملة شرسة يتم اليوم  تكريمي  بحضور الناس الذين يدعمونني - أمي وشقيقاتي وكل الناس الذين يحبونني واحبهم . فجرتي مليئة ،  واحمد الله طالما يوجد اناس يعرفونني من الداخل".
واستطردت تقول :" انا فخورة جداً بمسيرتي واعلم انني ما زلت في بداية الطريق، وانا استطيع ان اصل بدعم أهل بلدتي الى مكان بعيد ، لا تهمني الاصوات في الخارج لانهم لا يعرفونني.. ومرة اخرى اشكر جمعية الوان واشكر التوقيت".

" المرأة عندنا تشن حربا كبيرة لإثبات ذاتها"
وفي حديث مطول سابق لموقع بانيت وصحيفة بانوراما ، مع نهى دواهدة ، صرحت قائلة ردا على السؤال كيف أصبحت مكانتها في المجتمع في ظل التغيرات التي أحدثتها هي بنفسها ، وفي ظل عصر الحداثة الذي يبدو وكأنه فتح أمامها أبوابا كانت مغلقة !؟ قالت  دواهدة " أنه فتح لها ابواباً، منها ابواب التعليم والعمل، ولكن هناك مواجهات كثيرة وصعوبات كثيرة امامها لانه مع تقدمها ما زالت تلك الام المسؤولة التي عليها ثقل كبير من مسؤوليات تجاه بيتها عائلتها وغيرها من المسؤوليات الكثيرة وكل هذه الامور تضاف الى التجديد الذي حل عليها من عمل وتعلم والمجالات السياسية والاقتصادية " .
وحول التحديات ، قالت دواهدة " هنا يقع السؤال امام المرأة حول اذا كانت ستقوم بالتنازل او بترتيب امورها او ببذل طاقات اخرى من اجل اثبات نفسها في بيتها وعائلتها وتجديدها بالمجالات التي ستخوضها بالمجتمع وان لا تخسر نفسها كأم او تجاه الالتزامات التي القيت عليها ".

" المجتمع العربي تطور فكريا بعض الشيء تجاه النساء "
حول نظرة الرجل الى المرأة اشارت نهى دواهدة الى "ان هذا الموضوع به فوارق ، منها الفوارق الشخصية والفوارق الاجتماعية ، فاذا نظرنا الى المجتمع الغربي ستجد المرأة دائما بالمكان الافضل والاقوى ، وهذا منذ السابق وحتى اليوم مكانتها محفوظة ودعم كبير تتلقاه واحترام وحبها موجود ، ولدينا في الشرق هناك تقدم ولا ننكر ذلك والسبب الانكشاف على الغرب والفكر المنفتح والعالم الذي يتطور والمرأة هنا تأخذ حقها من الناحية الفكرية اكثر لكن لا يمكننا ان نتجاهل الحرب الكبيرة التي تشنها المرأة من اجل اثبات نفسها وذاتها ولكي تفرض احترامها ومحبتها في قلب هذه الموجة الكبيرة من مواجهة ومن المعارضة التي تحاول ان تخوض بها وبالأساس هنالك حرب ومواجهة بالمجتمع ، وليس الرجل الذي يواجهها بحسب بل المجتمع بأكمله، ومن ضمنه الفكر الذكوري " .

" العنف الكلامي والتهميش اوصلنا لقتل النساء ، ويوميا يُعتدى على النساء "
اما بخصوص قتل النساء فقد اشارت دواهدة الى "انه وبالرغم من اننا نقول ان المرأة تأخذ حيزاً ومكانا تريده، فنحن قبل ان نسمع عن حالات القتل فيوميا نسمع عن حالات عنف ضد النساء وتحرش واعتداءات جنسية وعنف كلامي وتصغير وتهميش الذي يوصل الى القتل ، نحن نتحدث عن ارقى المجتمعات وصولا الى ادنى المجتمعات فهي لا تملك السلاح للدفاع عن نفسها لكي تواجه الفكر المتخلف والمجتمع والمعتقدات التي يأخذها الذكور على انهم مسؤولين عنها ، وفي اللحظة التي يفهم الذكر انه ليس مسؤولا عن أي تصرف تقوم به المرأة بالغة عاقلة راشدة او في طور البلوغ ، مع حقها بتحمل المسؤولية بنفسها وان ترى ما الصحيح والخطأ وان تدفع الخطأ وثمنه بنفسها ، ان يعطيها الحق بتحمل ما تقوم به .
دواهدة توجت في نهاية لقائنا معها قائلة :" المراة التي تعرف قيمتها وتعرف قدرتها وتسير بناء على ما تستطيع عليه وليس ما قالوا لها ، تلك المرأة التي لا تكتفي بما تسمعه ولا بالقليل ، تلك المرأة تحب نفسها تقبل اخطاءها تحب من حولها بضعفهن ، ولا تحاول ان تنتقد أي امرأة موجودة حولها ".



الشابة الطمراوية  ، مدربة التنمية البشرية نهى دواهدة خلال حفل تكريمها

 


مدربة التنمية البشرية نهى دواهدة  خلال مقابلة سابقة لقناة هلا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق