اغلاق

‘ صراع البقاء ‘ في ظل كورونا - د.خالدي : المصالح في البلدات العربية تعاني .. هذا ما يمكن القيام به

وصل المجتمع العربي الى متاهة على ما يبدو لن يخرج منها قريبا وهي المتاهة الاقتصادية. فقد اغلقت محلات تجارية كثيرة أبوابها الى حين رفع الحظر عن بعض
Loading the player...

القطاعات، مما قد يورطها  في أوضاع مالية صعبة لا تضمن عودتها للعمل مجددا. كما ان اغلاق أبواب محلات اخرى بالوسط اليهودي ، والتي تعتبر مصدر رزق للعاملين العرب ، يفاقم وضع مجتمعنا العربي اقتصاديا.
حول الإجراءات الاقتصادية وكيف يمكن لصاحب المصلحة التجارية ان يعبر هذه الضائقة، وما الذي يمكن ان يقوم به من اجل الحفاظ على مصلحته التجارية، التقى  مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما ، المستشار الاقتصادي ومدير مركز الأعمال "معوف" في شفاعمرو، د. نايف خالدي، من أجل تسليط الضوء على " صراع البقاء" للمصالح التجارية في المجتمع العربي في ظل فيروس كورونا.

"لا استعداد للطوارئ"
د خالدي افتتح حديثه قائلاً: "لقد ساهمت الدولة في شل المرافق التجارية بشكل عام، ولكن صاحب المصلحة يجب أن يعي كيفية الاستمرار في مثل هذه الحالات. نحن نعيش في دولة إسرائيل التي  تعيش حالة طوارئ على مدار 356 يوما. قد يكون السبب وباء أو كارثة طبيعية أو حربا. بالتالي على أصحاب المحلات التجارية دائما تهيئة أنفسهم ومحلاتهم من خلال بناء خطة عمل للاستعداد لحالات الطوارئ. لكن  للأسف يتضح من خلال جولاتي في المنطقة الصناعية في طمرة وشفاعمرو بأن أصحاب المحلات التجارية غير مستعدين لحالات طوارئ، وما ينقصهم هو عنصران أساسيان، هما الاحتياط المادي والمخزون، ذلك لتغطية الطلبيات للزبائن، فعلى صاحب المصلحة أن يجهز خطة عمل لمواجهة أي حالة طارئة ولتبني العمل بسلوكيات إدارية خاصة في وقت الأزمة".

 "إطفاء الحرائق"
وتابع  د. خالدي حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : " من بين الفروع الاقتصادية التي تأثرت بشكل مباشر جراء أزمة كورونا، فرع السياحة الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى المطاعم ووسائل النقل. أما عن الضرر بالدرجة الأولى فهو النقص في المدخولات للمصلحة التجارية، مما يصعب على المصلحة القيام بواجباتها المادية لتسديد الالتزامات للمزودين من بنك وعمال وغيرهم، الأمر الذي يؤثر على سيرورة المصلحة وصراع البقاء، أما الضرر الآخر فهو غياب العمال عن المصلحة التجارية ما تسبب بأضرار مادية جسيمة لكل صاحب مصلحة، خصوصًا إذا كانت هذه المصلحة حساسة في حالات الأزمات مثل أزمة كورونا أو أي حالة طارئة أخرى".
واشار  خالدي قائلاً: "لقد أغلقت الكثير من المحلات التجارية حاليا، لكن يوجد دور للدولة في هذا الشأن ولأصحاب المحلات، فقد تدخلت الدولة بهذا المضمار كي تساعد أصحاب المصالح بعض الشيء من خلال اعطائهم قروضا مسهلة بشروط يسيرة جدا وبفوائد زهيدة وكذلك عمولة بسيطة، لكن إلى متى؟  فالقروض لا تكفي. على صاحب المصلحة التي تعيش في حالة طارئة إبلاغ زبائنه بوضع الصلحة بسبب الأزمة ومحاولة تأجيل الالتزامات من صرف شيكات قد تم إصدارها ريثما يتحسن الوضع. أما عن أبرز إجراء يجب اتخاذه من قبل صاحب المصلحة فهو تأمين خسارة أرباح المصلحة. على سبيل المثال الفيضانات التي وقعت في نهريا فقد التزمت شركات التأمين بتحمل مسؤولية المصالح المؤمنة. خلاصة القول : على أصحاب المحلات التجارية إدراك واقع الحياة في ظل هذه الدولة كثيرة الأزمات، فنحن نعيش في دوامة وعلينا الاستعداد لمثل هذه الأزمات حتى تكون لدينا القدرة على الاستمرار في ظل صراع البقاء".


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق