اغلاق

ما لم تفعله كورونا... فعلناه نحن بأنفسنا ؟ بقلم: أسامة أبو عواد

رغم ما نشهده في ظل انتشار فايروس كورونا وما تمر به الساحة الفلسطينية في ظل تشديد الإجراءات الأمنية وتقييد حركة المواطنين وإغلاق المحلات التجارية بعد الفترة


صورة للتوضيح فقط - تصوير: shironosov iStock


الزمنية الممنوحة لهم ، إلا أن هناك  حالة تخبط وعدم استقرار أدت إلى خلق نوع من الفلتان والخروج عن القانون عند بعض المواطنين .

ما جرى من أحداث لاسيما ما حصل في مدينة الخليل وإصابة أربعة أشخاص  وحادثة حرق الشاب وهو على قيد الحياة  وسكب البنزين عليه وحرقه ما هي إلا جريمة نكراء لا يقبلها أي إنسان أو عاقل، ويرفضها المجتمع بكل أطيافه ومكوناته، هذا المشهد يعيد لنا سيناريو سابق دارت أحداثه في الأردن الشقيق لكن المجرم كان مواطنا فلسطينيا عديم الإنسانية والأخلاق، ونظراً لوجود القانون في تلك الدولة  تم تنفيذ الحكم على المجرمين.
 
 أحداث  فوضى تشهدها قرية كفر عقب  شمال مدينة القدس  ، ولا تزال  الأمور غير منتظمة في الشارع الفلسطيني وغير قابلة للنقاش .
أحداث مؤسفة  ومؤلمة  يعيشها المواطن داخل كنف الدولة  رغم  حظر التجوال وانتشار الأجهزة الأمنية  الملقى على عاتقها حماية أبناء الشعب وصحته من تفشي فايروس كورونا .

كان علينا أن نلتزم بالتعليمات من أجل سلامة المجتمع من الفايروس الخطير والمجهول،  ما حصل  لم يفعله كورونا بنا وما زال مقيدا بتحركاتنا وأفعالنا وتصرفاتنا غير المنطقية  في تلك الأحوال أصبحنا نقوم بواجبات كورونا
فعلى من تقع المسؤولية  ؟
 
هل نستطع إلقاء اللوم على الأجهزة التي حاولت مراراً وتكراراً  حمايتنا وتحذيرنا  هل نعاتبها على تقصيرها ؟ فبعضهم لم يشاهد أسرته وأطفاله منذ بدء حالة الطوارئ في الدولة ، كان لابد من وضع قيود أكثر صرامة وأكثر تشديداً حتى يتم ضبط الحالة الخارجة عن القانون وفرض النظام بيد من حديد حتى تسيير عجلة الحياة من جديد .

الحياة أصيبت بالشلل التام ليس فقط داخل فلسطين بل في ربوع العالم ، لكن علينا أن نكون في قمة الوعي والمسؤولية  ، وأن  نتحكم بتصرفاتنا في كل موقف وأن نكون أكثر التزاماً بالتعليمات  لكن لسنا قادرين على ضبط النفس كما أن لدينا نقص في المسؤولية واحترام القوانين والاستهتار بفايروس كورونا ولن نتعظ إلا إذا أسقط المزيد من الضحايا داخل المجتمع  .

  ما جرى خلال اليومين السابقين هو دليل واضح على فقدان أدنى درجات المسؤولية لدى الشعب وفقدان السيطرة على النفس هي بمثابة شرخ داخل المجتمع  وتقطيع أوصاله وفصل جذوره عن بعضها ، لذلك لابد من إعادة النظر واتباع سبل الوقاية وحماية بعضنا البعض  للحد من تلك الأساليب والأفعال الهمجية ، وعلى الأجهزة الأمنية أن تكون حاضرة في كل وقت داخل المدن والقرى ، لابد من بسط السيطرة  وفرض النظام من جديد .

 هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.


لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق