اغلاق

فيديو من المستشفى | شاهدوا : مدير المدرسة الذي حاولوا قَتْله بـ 7 رصاصات : ‘ لن استسلم ‘

في قسم جراحة الصدر والقلب في مستشفى سوركا في بئر السبع، يرقد المربي حاتم أبو قويدر ، مدير مدرسة واحة الصحراء في قرية الزرنوق/ أبو قويدر، بعد تعرضه لمحاولة
Loading the player...

قتل ليلة الجمعة الماضية، نجا منها "بأعجوبة"، بعد تلقي جسده 7 رصاصات كادت تودي بحياته.
المربي الذي يتماثل للشفاء، تحدث لقناة هلا بعد ان تحسنت صحته واستعاد وعيه، حول نجاته، حول ضربه بعد اطلاق اليه عليه، عن حبه للعطاء ومجتمعه وعائلته، عن عزيمته التي لن تهزها الرصاصات السبع كما قال  ولا العنف بشكل عام، عن حوادث اطلاق النار في النقب والمجتمع العربي عامة.
في مطلع حديثه قال أبو قويدر : " تم الاعتداء عليّ وعلى عمي اثناء عودتنا من بيت عزاء في شقيب السلام. للأسف الشديد في مجتمعنا العربي غالبية  مشاكلنا وشجاراتنا مليئة بالحقد والبغضاء والكراهية. مثلا إن رفع جار بوابة بيته نكرهه، اذا اصبح لدى احدهم مالا نحقد عليه ، اذا نجح شخص في عمله ومدير ناجح وحصل على جوائز وقام على بناء مدرسة ثانوية في بلده ومنشآت، فهناك من يبحثون عن سقوط هؤلاء الأشخاص.
غالبية المجتمع للأسف الشديد يلتزم الصمت.  دائما ما نلقي باللوم على الحكومة والمؤسسات ونقول ان الخطأ منها. انا شخصيا تقدمت بعدة شكاوى للشرطة لم تلق اهتماما، لكن هذا لا يعني اننا كمجتمع لا نتحمل مسؤولية. يجب علينا كمجتمع أن نستنكر، في المدارس والمساجد والمؤسسات والسلطات المحلية وأعضاء الكنيست استنكار كل حوادث العنف".

" تم تهديدي من قبل والاعتداء عليّ"
أضاف أبو قويدر في حديثه لقناة هلا :"  انا مدير مدرسة ابتدائية في قرية أبو قويدر غير المعترف بها. رغم كل الظروف وعدم وجود بنية تحتية ولا كهرباء في البلدة، الا اننا اجتهدنا وحصلنا على جائزة التربية القطرية ، وأخذنا طلاب وطالبات من أبو قويدر ومثلنا إسرائيل في مسابقات عالمية وقطرية، وكنا افضل من بعض المدارس اليهودية المتواجدة في بلدان لديها قدرات مادية . لدينا أولاد وبنات يمكنهم ان ينجحوا ويفوزوا وعلى ضوء هذه النجاحات بُنيت مدرسة ثانوية، وقيل انها ستكون على نمط المدرسة الابتدائية ، بعد ان كان قسم من أولادنا وبناتنا يتوجهون الى خارج القرية او لا يكملون للمرحلة الثانوية. وكان لنا الفخر هذا العام انه افتتحت مدرسة ثانوية وتم تعين مديرة لها من قبل وزارة المعارف. وللأسف الشديد قام اشخاص من هذه البلدة بطرد هذه المديرة وتخويفها وترويع أبنائها، فتركت المكان. وزارة المعارف فكرت بإغلاق هذه المدرسة. انا بدوري كرجل تربية ومدير مدرسة وقيادي في بلدي، اخذت دور المدير المرافق لإقامة هذه المدرسة الثانوية دون أي أجر مالي، أي تطوعا. قمت بمساعدة المديرة المؤقتة حتى يتم انشاء المدرسة خلال عام او اثنين، لكن للأسف هناك عائلة تريد ان تدير هذه المدرسة بالقوة.  تم تهديدي في شهر 10 عندما تم تعييني مرافقا، في شهر 3 تم الاعتداء عليّ وانا عائد مساء من قهوة في شقيب السلام، يوم الاثنين وانا عائد مع وجهاء من بيت عزاء ، من بينهم رجل الاصلاح الشيخ محمد أبو قويدر شيخ المسجد في بلدتنا، المحامي يوسف أبو قويدر وعمي رجل الاعمال يوسف أبو قويدر البالغ من العمر نحو 70 عاما، تم ايقافانا والبلطجة علينا بشكل ليس فيه إنسانية".

"بعد اطلاق النار علينا ضُربنا بالهراوات"
لم يكن المربي حاتم أبو قويدر الوحيد الذي تلقى الرصاص، وانا أيضا عمه وشخص ثالث. لكن الأمر على ما يبدو لم يتوقف عند الرصاص، إذ قال أبو قويدر في حديث لقناة هلا  : "أخجل جدا من ذكر انه يتم اطلاق النار عليك وبعد ذلك يتم التعدي عليك بهراوات بكل جسمك، وذكر كل هذا الحقد والكراهية والعنجهية. مؤسف ان أقول ان هؤلاء أبناء بلدي او انهم عرب. نحن العرب نقول دائما إننا شعب نتمتع بالثقافة والأخلاق، ولكن اناشد جميع اخواني في البلدات العربية ان علينا ان نعمل على استنكار مثل هذه الأمور".

"نريد ان نعيش مع أولادنا حياة آمنة"
حول من يتحمل مسؤولية النضال ضد العنف والجريمة قال أبو قويدر لقناة هلا وموقع بانيت : " الساكت عن الخطيئة والخطأ هو شريك في هذا العنف. وللأسف الشديد كل الناس يلتزمون الصمت، من القيادة وأعضاء الكنيست. أيضا الشرطة لها دور. كذلك المحامون العرب الذين يهرعون لمساعدة المشتبهين وانقاذهم، ونجد ان الكثير من الناس الذين يفتعلون المشاكل يخرجون في اليوم التالي بعد اعتقالهم بسبب النيابة والشرطة لانهما لم تقوما بواجبهما كما يجب. نحن نقدّر عمل الشرطة ولسنا ضد الشرطة، لكن نطالب الشرطة ان تقوم بدور فعال اكثر في المجتمع العربي. دائما في البلدات العربية طوشة بين عائلات ، بين حمائل. عيب علينا أن نقتل بعضنا ونضرب بعضنا على أسباب تافهة جدا. انا لدي 6 أبناء، لدي طفلة عمرها 4 سنوات اريد ان أعيش معهم وأفرح معهم ،  كل أب يريد ان يرى أولاده سعداء، نريد ان نخرج في رحلات ان نتوجه الى البحر، ان نقيم الافراح ، ان نعيش حياة آمنة وهنيئة".

"دمكم حرام يا ناس"
ووجه أبو قويدر رسالة للمجتمع : " يبدو ان الناس ليس لديهم دين. في الدين دمكم حرام يا ناس. ماذا نقول اكثر من كلمة حرام عن سفك الدماء. لو كان لدى الناس أسس أخلاقية ودينية ومبادئ إنسانية لما حدث كل هذا. الأجانب والأوروبيين واليهود وكل العالم نقول ان فيه اخلاقيات سيئة واذا ما شتمنا اجنبي او يهودي نسارع ونستنكر عبر الاعلام ن ونقول اننا شعب لدينا ثقافة ودين وتاريخ ،ان كان عندنا هذا فدمنا حرام".

"سأكمل مشواري ولن استسلم للعنف"
وتحدث أبو قويدر عن حالة الصحية بعد اطلاق النار عليه قال لقناة هلا  :" الحمد لله الأطباء يقولون انني نجوت بأعجوبة.  انا بصراحة لم أر موتي خلال نقلي في الطريق الى غرفة العمليات، ولم احلم يوما ان أكون بهذا الوضع الذي اتواجد فيه، لكن انا بدوري سأكمل مشواري المهني والأخلاقي والعمراني لأهل وبلدي وسأعمل دائما على نبذ العنف، وكمربي أيضا. ومثلما أرسلت 20 طالبا من أبو قويدر الى الصين واسبانيا سأرسل طلابا الى الولايات المتحدة. انا لن استسلم للعنف واطالب مجتمعي بأن نحارب العنف بأعمال الخير".    (اللقاء الكامل في الفيديو المرفق)  

تعقيب الشرطة
يشار الى ان الشرطة تحقق في ملابسات الحادثة، وعقبت بانها اقامت وحدة خاصة للتحقيق فيما يجري في قرية الزرنوق من خلافات عائلية حول إدارة المدرسة وغير ذلك.

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق