اغلاق

الصحفيّة فريدة جابر - برانسي تكتب : لا تجعلوا الكورونا يُعرقل تطور المواطنين العرب

نشرت صحيفة " يسرائيل هيوم " ، مقالا للمحررة الرئيسية في مجموعة بانوراما الاعلاميّة ( موقع بانيت ، قناة هلا وصحيفة بانوراما) ، الصحافيّة فريدة جابر – برانسي ،


صورة عن المقال بقلم فريدة جابر – برانسي المحررة الرئيسة في مجموعة بانوراما ،  كما ظهر في النسخة الورقية لصحيفة "يسرائيل هيوم"

حول معطيات البطالة في المجتمع العربي ، اثر تفاقم أزمة فيروس كورونا في البلاد.
وكتبت فريدة جابر – برانسي في مقالها بان الارقام المقلقة تستدعي قيام الدولة باتخاذ مبادرة - وعلى وجه السرعة ، لإعادة العرب العاطلين عن العمل إلى سوق العمل ، والمساهمة في مواصلة دمجهم في العالم الاكاديمي وفي الحياة الاجتماعية والاقتصادية الإسرائيلية.

فيما يلي نورد ترجمة المقال من العبرية الى العربية – كما نشرته صحيفة " يسرائيل هيوم " في النسختين الورقيّة والالكترونيّة :


حظي المجتمع العربي بكثير من الاشادة والثناء ازاء تعامله الناجح والناجع مع أزمة الكورونا . فمعظم الجمهور العربي تقيّد بالتعليمات ونجح في أن يمنع انتشار الكورونا بشكل أوسع ، هذا النجاح ربما فاجأ البعض في الرأي العام ، غير ان أولئك الذين يعرفون الشارع العربي عن قرب ، يُدركون أن التعاون يعود إلى الرغبة في الاستمرار بالاندماج في الحياة الاجتماعية والاقتصادية الإسرائيلية.

الشاب العربي لم يعُد يتطلّع إلى العمل كعامل بناء أو بُستانيّ ، إنه يبحث عن عملٍ يمنحه الشعور بالاكتفاء والرضا ويجعله يشعر بأنه مواطن عادي من الدرجة الاولى . لقد تحوّل الكثيرون من الشباب إلى التعليم الاكاديمي في السنوات الأخيرة ، تملأهُم الرغبة الجامحة بالاندماج في سوق العمل ، في مجالات مثل الطب والاقتصاد والتعليم والـ "هايتِك ". هذه العملية المُباركة ، التي تمكنت من خلق بيئة معيشيّة مشتركة ، تواجه الآن خطرًا حقيقيًا. إن الأزمة الاقتصادية التي تؤثر على دولة إسرائيل برمتها ، تضرب المجتمع العربي بشدّة ، في وقت يقف فيه وحيدا بوجه العاصفة.

" عدم قدرة الكثيرين في المجتمع العربي على تغطية النفقات الجارية والحصول على قروض من البنوك يدفعهم إلى أحضان السوق السوداء"
معطيات البطالة التي تم نشرها هذا الاسبوع من قبل مؤسسة التأمين الوطني ووزارة الرفاه الاجتماعي ، كشفت عن ارتفاع حاد في عدد العاطلين عن العمل في البلدات العربية المركزية. بلدات مثل كفر قاسم والطيرة والطيبة والناصرة والتي كانت بمثابة مراكز عمل وحياة في المجتمع العربي وشكلت دعما للقرى الضعيفة من حولها ، ارتفعت فيها نسبة العاطلين عن العمل بآلاف النسب ، بالمقارنة مع فترة ما قبل الكورونا ، وحسب معطيات مركز خدمات العمل ، من الشهر الماضي ، فإن 50.7 % من طالبي العمل في الوسط العربي كانوا من فئة الشباب ـ الذين تتراوح اعمارهم بين  20 -34 سنة. معنى ذلك هو عرقلة تطور المواطنين العرب.

الشباب الذين عملوا في المراكز التجارية والمطاعم والمبيعات وتطلعوا إلى دخول العالم الأكاديمي ليصبحوا مدراء البنوك ومعلمين ومهندسين ، يجلسون في بيوتهم دون عمل. إن عدم قدرة الكثيرين في المجتمع العربي على تغطية النفقات الجارية والحصول على قروض من البنوك يدفعهم إلى أحضان السوق السوداء ، الأمر الذي يزيد من مستوى الجريمة والعنف الذي يعاني منه المجتمع العربي منذ مدة طويلة. العديد من المصالح التجارية مثل المطاعم ومحلات بيع الأزياء والقاعات اضطرت الى اغلاق أبوابها ، وبقيت مع ديون ثقيلة وعائلات كثيرة بدون مصدر رزق.

"يجب أن تَشْرع دولة إسرائيل الان وعلى وجه السرعة في مبادرة واسعة لإعادة العرب العاطلين عن العمل إلى سوق العمل"
في الوقت الذي بدأ العالم أجمع بالتنسيق والاستعداد للعمل من البيت ، تم الكشف عن الفجوة بين المجتمع اليهودي وأجزاء من المجتمع العربي ، فالعديد من البيوت في البلدات العربية في النقب والجليل غير مرتبطة بشبكة انترنت كافية وبنية تحتية خليوية مناسبة. بدلاً من اغتنام الفرصة ، وتحسين البنية التحتية ، وحتى دمج العديد من النساء العربيات اللواتي يُمكنهن إدارة عملهن وعائلاتهن من خلال العمل من المنزل ، فقد تم تكريس الفجوات ، ما تسببّ بعرقلة احتمالات نجاح مواطنين عرب في التقدّم لوظائف قائمة.

يجب أن تَشْرع دولة إسرائيل الان وعلى وجه السرعة في مبادرة واسعة لإعادة العرب العاطلين عن العمل إلى سوق العمل. هذه هي الطريقة الوحيدة لمواصلة العملية الهامة بالاندماج الحقيقي في نسيج الحياة الإسرائيلية ، وهي عملية يتمتّع منها المجتمع الإسرائيلي بأكمله.


صورة عن المقال  في النسخة الالكترونية لصحيفة "يسرائيل هيوم"


فريدة جابر – برانسي المحررة الرئيسة في مجموعة بانوراما 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق