اغلاق

‘ قلة الحياء والبلاء ‘ ، بقلم : مالك صلالحة من بيت جن

من خلال مطالعاتي في الانترنت جاء امامي ما يلي: (اذا ما نظرنا الى الافعال في مجتمعنا فاننا بلا شك نصاب بخيبة امل كبرى ، ذلك لأن السلوك الرائج


صورة للتوضيح فقط - تصوير : PeopleImages iStock

الذي ينطوي على الكثير من النفاق والنفعية والجهل لم يزرع اي قدر من الحياء لدى البعض ممن يسمون انفسهم قادة وزعامة . وان سلطة القانون واهله في مجتمعنا جسّد ويُجسّد فرصة (لقلة الحياء).. لا لترسيخ الحياء في نفوس الناس ، وذلك اثر انحراف هذه الزعامة والسلطة ، بالشكل الذي اصبح واجبا مقدسا على جميع من يتخّلق بالحياء ان يُبادر الى  تغيير من نصَّبوا أنفسهم أو  نُصّبوا (أُمناء) على أمر هذا البلد وأهله،(المقصود الشعب) وهم أكثر الناس بعدا عن الحياء . وقد صاروا لذلك اكثر الناس بغضا من الله سبحانه وتعالى ومن الناس على حد سواء . وهذا ما ُيعبّر عنه الحديث النبوي الشريف : اذا ابغض الله عبدا نزع منه الحياء ، فاذا نزع منه الحياء لم تلقه الا بغيضا مبغضا ..وﻻ يسعنا في آخر الكلام الا القول انه قد بات صادقا قول الحكماء علينا : اذا ذهب الحياء حل البلاء) ..
 
 
وقد صدق الشاعر ابو تمام حين قال:
يعيش المرء ما استحيا بخير   ويبقى الود ما بقي الحياء
فلا والله ما في العيش خير    ولا الدنيا اذا ذهب الحياء
اذا لم تخشى عاقبة الليالي  وام تستح فاصنع ما تشاء
لعمري ما اصدق هذه المقولة في ايامنا هذه فبالامس.. وكما تأتي اللصوص على غفلة ..داهمت قوات من الشرطة الخاصة مدجّجة بالسلاح مع مفتشي ما يسمى بمنظمة حماية الطبيعة دون خبر مسبق او اعلام المجلس المحلي .. لابلاغ وتسليم  الفلاحين والمزارعين من قريتنا  بيت جن باوامر هدم لمخازن زراعية ومجمعات مياه المطر لري المزروعات.. تحت ذريعة انها اقيمت بدون تصاريح.. وهذا الكذب بعينه- اذ ان هذه المخازن تم السماح باقامتها بموافقة وزارة الزراعة ومنظمة حماية الطبيعة بعد احداث الزابود في سنة 1978 الذي قادها المرحوم رئيس المجلس وعضو البرلمان السابق ابو فيصل شفيق اسعد..وانصح بالعودة لكتاب اخي وصديقي المحامي والاديب ورئيس المجلس وعضو البرلمان سابقا ابو علاء سعيد نفاع تحت عنوان (بيت جن الزابود ملحمة جماعية ) الذي وثق لاحداث هذه الفترة والذي كان شريكا فعّالا فيه من خلال اختياره وتبرعه كمستشار قضائي للمجلس المحلي وبدعم من محامي القرية انذاك..والعودة ايضا لكتبه العديدة التي صدرت لتفضح سياسة السلطة اتجاهنا.

وليس عفوا ان السلطة باذرعتها اللئيمة والغاشمة.. ترافقها من اعلى مرحويات وكانهم قادمون لاراضي اعداء.. اذ لم يكن صدفة  قدومها في هذا الموعد بالذات بعد 33 عاما من معركة الزابود في 11/7/1978  ..حيث ارسلت مفتشيها مدعومين بقوات بمئات من قوات الشرطة الخاصة (يسّام)..عامدة متعمّدة في خطوة اولى لسلب ما تبقى من الارض.. وذلك عن طريق التضييق على المزارعين(الذين هم جنودها المسرحين او ممن زال ابناؤهم في الخدمة .. واجبارهم على ترك او بيع اراضيهم وكل ذلك بعد ان صادرت من اراضي بيت جن ما يقارب 80 بالمئة من خيرة اراضيها.. ففي سنوات الخمسين  وفي منطقة الخيط بالذات  في سهل الحولة تم مصادرة ما يقارب 13500 دونم من خيرة الارض الزراعية تحت حجة منطقة امنية.. بعد سن قوانين مجحفة لهذه الغاية وهي قانون اراضي البور وقانون تركيز الاراضي لتقوم بعد فترة بتوزيع الارض المسلوبة على المستوطنات المحاذية لحدود لبنان واخرى في سهل الحولة ..كما عمدت للاعلان عن محمية جبل الجرمق كمحمية طبيعية مستثنية اراضي المستوطنات اليهودية الموجودة داخل المحمية كميرون وكفار شماي وشيفر واميريم وفراضية   ..لتسلب بواسطتها ما تبقى من اراضي حيث جعلت منطقة نفوذ القرية على حدود المنطقة السكنية بينما كفار شماي المستوطنة التي تشكل حارة صغيرة من بيت جن مساحة منطقة نفوذها اكبر بكثير من مساحة منطقة نفوذ بيت جن.

بل تمادت وضمت اراضي بيت جن في عين الاسد ومحمية جبل الجرمق الى مجلس ميرون الاقليمي.. وامتنعت عن توسيع الخارطة الهيكلية لتقوم باستغلال الضائقة السكنية عن طريق سماسرة وعملاء من بني جلدتنا لتُبادل وتقايض اراضي زراعية داخل المحمية باراضي دولة داخل حدود الخارطة الهيكلية ..لتمنع مستقبلا تطوير القرية واستغلال الارض لاقامة مباني عامة.. فابتدات باربع دونمات زراعية مقابل قسيمة بناء لترتفع الى 8 لا لتصل الى 14 و16 دونم مقابل قسيمة بناء وبهذه الطريقة تم الاستيلاء على مئات بل الاف الدونمات
بعد هذا كله كيف نثق بوعود وقرارات السلطة المتعاقبة التي قررتها على مدار السنين منذ ان ارتقى سدة الحكم حزب الليكود عام اذ ان عضو الكنيست السيد امل نصر الدين قدم عدة مشاريع واقتراحات للسلطة وم اتخاذ قرارات الا انها بيقيت غالبيتها حبرا على ورق ... ؟؟؟
فبعد ان قررت الحكومة سنة 1977 ادراج ميزانية خاصة للدروز في ميزانية الدولة  سرعان ما قام شمعون بيرس اثناء تناوبه مع شمير على رئاسة الحكومة سنة 1985 بابطال القرار واعادة ميزانية المجالس الدرزية لوزارة الداخلية لنبقلى تحت رحمتها  فاين انتم يا ازلام المعراخ ؟؟
وفي سنة 1986 اقرت الحومة اقتراح قانون لمساواة ميزانية  المجالس الدرزية اسوة بجارة كل بلدة لها في الوسط اليهودي.. فبقي القرار نائما في ادراج الحكومة ؟؟
وفي سنة 1987 قررت حكومة  الراحل شمير قرار المساواة  رقم 373 للوسط الدرزي بالوسط اليهودي فبقي حبرا على ورق ..؟؟
في سنة 1994 قررت حكومة الراحل رابين تسديد الديون المستحقة من الدولة للسلطات المحلية الدرزية بقيمة مليار وسبعين مليون شاقل .. فاين ذهبت الاموال؟؟؟ قسم كبير هب في .... قداح!!!
فاين انتم يا  زعامة الدروز المزعومة  يا من تدعون القيادة من كل هذا؟؟ فلماذا لا يعيدون لنا اراضينا المسلوبة ؟ ولماذا لا يسمحون لنا باعادة اعمار قرانا المهجرة ؟ ولماذا لا يسمحون لنا ببناء قرى جديدة؟ وعلى فكرة اين قرية حطين التي طبلوا وزمروا لها؟!!
فهاهي السلطة تصفعكم وتبصق في وجهكم غير ابهة بكم ولا مقيمة وزنا لكم رغم كل مسح الجوخ والتدلس !!
فها هي رغم كل ما تدعونه  لم تقم وزنا لكم ولوعودها لكم ولم يشفع لسكان القرية وكافة قرانا  خدمتهم الاجبارية في الجيش واذرعة الامن المختلفة ولم يشفع ليبت جن بالذات تلك القرية قدمت حوالي 60 شهيدا
( ضحية ) والتي تعد اكبر نسبة مؤية من الشهداء مقابل عدد السكان على مستوى الدولة  كذلك الحال مع باقي قرانا التي تعاني من نفس الظلم والتمييز والاضطهاد الممنهج ضدنا .. فرحمك الله اخي البرفوسور قيس فرو على كتابك القيم الذي كشف عورات المتزعمين لدينا وعرى السلطة امام اعيننا لتكشف وجهها الحقيقي ونواياها الغير صادقة اتجاهنا ؟؟!!!
فكل حكومات اسرائيل يتذكرون قرانا  فقط في ايام تشييع الجنازات موزعين الوعود البراقة العرقوبية الكذابة  او لياتوا ايام ذكرى الشهداء ليتفننوا بالخطابات الرنانة الكذابة متباهين بحلف الدم معترفين بحقنا في المساواة موزعين الوعود البراقة الكذابة من خلال خطابات ممثلي الحكومة والكنيست والشخصيات السياسية والاجتماعية من ذوي الضمائر المستترة والمنفصلة ليضعوا بعد نهاية المراسم كل منهم اكليلا من الورود  ذارفين دموع التماسيح وليس صدفة هذه العادة  والطقس اذ سرعان ما تذبل وعودهم تماما مع ذبول اكاليل الورود التي وضعوها على اضرحة الشهداء الضحايا
ولعمري هذا البلاء بعينه فقد فقدوا وفقد المتامرين منا الحياء اذ صدق المثل القائل : اذا قل الحياء وقع البلاء
فلعمري ان ساداتنا من مؤسسي المذهب التوحيدي ليندى جبينهم خجلا من تصرفاتكم يا من تنادون وتجاهرون  بصدق اللسان وحفظ الاخوان !!
اذا قال المناضل الاسود الامريكي من اجل حرية مساواة السود في بلده مارتن لوثر كنغ حيث قال:لا يستطيع احد ركوب ظهرك الا اذا انحنيت .. وللاسف ان من استطاعوا فرض انفسهم كمتزعمين على هذه الطائفة .. استغلوا  الامية المتفشية   وبساطة الفلاحين انذاك حين قيام الدولة  فتامروا مع السلطة على مصير ابناء جلدتهم مقابل اموال او وظائف وما شابه
ومن يريد التحقق من اقوالي فليرجع الى كتاب المغفور له البرفوسور قيس فرو الذي صدر مؤخرا تحت عنوان ( دروز في زمن الغفلة من المحراث الفلسطيني الى البندقية الاسرائيلية ) ليشاهد حجم المؤامرة ..
فيا اهلنا لنتذكر اننا اصحاب حق ولن يذهب حق وراءه مطالب ..ولنتذكر ما جاء في وصية المغفور له قائد الثورة العربية السورية الكبرى ضد المستعمر الفرنسي حين قال : ان كاس الحنظل بالعز اشهى من ماء الحياة مع الذل   ولنتذكر ما قاله الخالد كمال بيك جنبلاط : لن تهزم امة سلاحه الايمان !!

ونحن اصحاب حق ونحن من اهل الايمان ونحن احفاد سلمان الفارسي والمقداد بن الاسود وعمار بن ياسر  وابي ذر الغفاري الذ قال : عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه
وها هي السلطة واذرعتها الاخطبوطية تحول سلبنا لقمة عيشنا من خلال سن القوانين القراقوشية العنصرية لتضيّق الخناق علينا في المسكن ولقمة العيش الكريمة لتبقينا مرتزقة وعبيد في وطننا وعلى ارضنا
فكفى ذلا وخنوع ولنقف عند حقنا وننتزع حقوقنا من فم الاسد اذ ان الحقوق تؤخذ ولا تعطى
ولنقف رصفا واحدا في وجه الهجمات العنصرية التي تحول اقتلاعنا من بيوتنا وسلب ما تبقى من ارضنا بعد سن القوانين السوبرعنصرية : قانون القومية وقانون كمينتس!!
وان الله  في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه  والله من وراء القصد

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق