اغلاق

غضب المواطنين مستمر في لبنان بعد استقالة الحكومة : ‘ هذه مافيا .. لا بد من تغيير النظام بأكمله ‘

قبل الرئيس اللبناني ميشال عون استقالة الحكومة يوم الاثنين بعد الانفجار المدمر في مرفأ بيروت وطلب منها الاستمرار بتصريف الأعمال ريثما تتشكل الحكومة الجديدة، حسبما
رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب يعلن رسميا استقالة الحكومة : ‘ إلي استحوا ماتوا ‘ - نقلا عن قناة الميادين
Loading the player...

ورد في بيان نقله التلفزيون.
وأعلن رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب استقالة حكومته يوم الاثنين، قائلا إن الانفجار القوي الذي هز بيروت وفجر مشاعر الغضب لدى المواطنين كان نتيجة للفساد المستشري. وأفادت وسائل اعلام ان مواطنين لبنانيين قالوا ان الاستقالة لا تكفي ولا تطفئ غضبهم، فيما قام آخرون بإطلاق النار ابتهاجا بالاستقالة.
وكان انفجار 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم بمخزن في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس آب قد أسفر عن مقتل 163 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من ستة آلاف بجروح ودمر قطاعات من المدينة الساحلية مما أدى إلى تفاقم انهيار سياسي واقتصادي شهدته البلاد في الشهور السابقة.
وقال دياب في كلمة أعلن فيها الاستقالة ”نحن اليوم نحتكم إلى الناس، إلى مطلبهم بمحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة المختبئة منذ سبع سنوات، إلى رغبتهم بالتغيير الحقيقي“.
وقبل الرئيس ميشال عون الاستقالة وطلب من حكومة دياب الاستمرار بتصريف الأعمال ريثما تتشكل الحكومة الجديدة، حسبما ورد في إعلان نقله التلفزيون. وكانت الحكومة تشكلت في يناير كانون الثاني بدعم من جماعة حزب الله، المدعومة من إيران، وحلفائها.
وقبيل إعلان دياب، تفجرت المظاهرات لليوم الثالث في وسط بيروت وألقى بعض المحتجين الحجارة على قوات الأمن التي تحرس مدخلا يؤدي إلى مبنى البرلمان مما دفعها للرد بالغاز المسيل للدموع.
وبالنسبة للكثير من المواطنين اللبنانيين العاديين، كان الانفجار القشة التي قصمت ظهر البعير في أزمة طويلة الأمد ناجمة عن الانهيار الاقتصادي والفساد والهدر وسوء الإدارة، وقد خرجوا إلى الشوارع مطالبين بتغيير شامل.

"لا بد من تغيير النظام بأكمله"
وقال مهندس من بيروت اسمه جو حداد لرويترز إنه لا بد من تغيير النظام بأكمله، مؤكدا أن تولي حكومة جديدة السلطة لن يغير من الوضع شيئا. وأضاف أن البلاد بحاجة لانتخابات سريعة.
ويتطلب نظام الحكم أن يتشاور عون مع الكتل البرلمانية بشأن من ينبغي أن يكون رئيس الوزراء المقبل، وهو ملزم بتعيين المرشح الذي يحظى بأكبر قدر من الدعم بين أعضاء البرلمان.
وكانت حكومة دياب تحت ضغط شديد حتى تستقيل. واستقال عدد من الوزراء بالفعل يومي الاحد والاثنين، وقالت مصادر وزارية وسياسية إن وزراء آخرين كانوا سيحذون حذوهم، وبينهم وزير المالية.
وكان دياب قد أعلن يوم السبت أنه سيطلب إجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

مساءلة
قال عون في وقت سابق إن مواد متفجرة كانت مخزنة بشكل غير آمن منذ سنوات في المرفأ. ثم قال إن التحقيق سيتحرى ما إذا كان السبب في الانفجار تدخلا خارجيا وإهمالا أم أنه مجرد حادث عرضي.
وقال مصدر وزاري والوكالة الوطنية للإعلام إن مجلس الوزراء قرر إحالة التحقيق في الانفجار إلى المجلس العدلي، وهو أعلى سلطة قانونية في البلاد ولا يمكن الطعن على أحكامه. ويتولى المجلس عادة أهم القضايا الأمنية.
في هذه الأثناء، يجاهد اللبنانيون لاستيعاب حجم الخسائر بعد الانفجار الذي دمر مناطق بأكملها.
ودمر الانفجار بيت إيلي حنا وورشة إصلاح السيارات التي يملكها.
وقال حنا إن الاقتصاد كان قبل الانفجار في وضع كارثي وإنه أصبح بلا مورد رزق الآن، مضيفا أن الرزق كان أسهل خلال الحرب الأهلية وأن الساسة والكارثة الاقتصادية ”خربوا كل شيء“.
وأعلن الجيش اللبناني يوم الاثنين انتشال خمس جثث أخرى من بين الحطام، مما يرفع حصيلة الوفيات إلى 163. وتستمر عمليات البحث والإنقاذ.
وكانت مظاهرات الاحتجاج على الحكومة التي خرجت في اليومين الأخيرين هي الأكبر من نوعها منذ أكتوبر تشرين الأول عندما خرج المتظاهرون احتجاجا على الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الفساد والهدر وسوء الإدارة وعدم مساءلة أصحاب المناصب العليا.
واختتم مؤتمر طارئ للمانحين الدوليين يوم الأحد بتعهدات بتقديم مساعدات عاجلة قيمتها نحو 253 مليون يورو (298 مليون دولار).
غير أن الدول الأجنبية تطالب بالشفافية في توزيع المساعدات.
ويتشكك بعض اللبنانيين في إمكانية التغيير في بلد يهيمن النظام الطائفي عليه منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى عام 1990.
وقالت أنطوانيت بعقليني الموظفة بشركة الكهرباء التي دمرت في الانفجار إن التغيير لن يفلح في وجود القيادات ذاتها، مضيفة ”هذه مافيا“.


 (Photo by -/AFP via Getty Images)


 (Photo by Marwan Tahtah/Getty Images)


(Photo by Marwan Tahtah/Getty Images)

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق