اغلاق

‘ تخبط وفوضى كبيرة‘ مع افتتاح العام الدراسي : ‘ طلابنا يدفعون ثمنا باهظا بسبب الحكومة والمجتمع‘

افتتح صباح الثلاثاء ، العام الدراسي الجديد في البلاد ، وسط ترتيبات صحية واجراءات وقائية ، في ظل جائحة الكورونا التي لا زالت تعصف في البلاد والعالم .
Loading the player...

وقد بقي نحو 140 الف طالب في ثلاثٍ وعشرين بلدة مصنفة على انها بلدات حمراء - في بيوتهم،  بسبب انتشار كبير للمرض في بلداتهم .  فيما لم يتوجه نحو 10 آلاف طالب في بلدات أخرى الى مدارسهم بسبب مشاكل لوجستية أو مشاكل أخرى.
وبالمجمل حُرم نحو 150 الف طالب اليوم من بهجة افتتاح العام الدراسي الجديد، وان كانت البهجة منقوصة حتى في البلدات غير الحمراء، في ظل الإجراءات التي تفرضها الكورونا .
وتضم القائمة  الحمراء الصادرة عن وزارة الصحة ، البلدات التالية :  دالية الكرمل، الطيرة، عين ماهل، عمونئيل، كفرقاسم، عسفيا، "كفارعزة"، كفركنا، رخسيم، زيمر،  البطوف، اللقية، بيت جن، عبلين، طلعة عارة، كفربرا، جلجولية ، الكعبية- طباش- حجاجرة، الجديدة  – المكر، ام الفحم، جت، طبريا، وبيتار عيليت. 
للحديث أكثر حول افتتاح العام الدراسي الجديد في ظل جائحة الكورونا ، استضافت قناة هلا د. شرف حسان رئيس لجنة متابعة قضايا التعليم العربي والباحثة والاكاديمية د. آثار حاج يحيى ..

"طلابنا يدفعون ثمنا باهظا"

قال د. شرف حسان لقناة هلا  : " للأسف يدفع طلابنا ثمنا باهظا جدا في ظل ازمة الكورونا، دفعوه في العام الدراسي السابق حيث انقطعوا عن التعليم منذ شهر اذار الماضي وقسم منهم لم يكونوا ضمن العملية التربوية. والصفعة التي وجهت للطلاب في البلدات الحمراء، ونتحدث عن اكثر من 100 الف طالب عربي لم يتوجهوا الى المدارس، قسم منهم بشكل فجائي بقرار حكومي عديم المسؤولية برأيي. كيف تسمح حكومة لنفسها في اللحظة الأخيرة ان تتخذ قرارا، رغم انه كان واضحا قبل 1 سبتمبر ان هنالك مدن حمراء. الحكومة تدير هذه الأزمة برأيي بشكل فاشل، وهذا القضية هي مثال، وعدم تزويد الطلاب بالحواسيب هو مثال آخر ولكن هذه قضية أخرى. يجب ان نبذل كل ما بوسعنا من أجل طلابنا، من جهة الاهل ومن جهة المدرسة، من اجل الإجابة على كل الاحتياجات النفسية للطلاب. التغييرات المفاجئة تخلق جوا من عدم الأمان، عدم وجود اطار واضح للطالب. تاريخ 1/9 يحمل رمزية كبيرة، هو يوم عيد يحمل معنى الفرح والبداية الجديدة والتفاؤل، وعلى الأقل يجب على الاهل ان يتحدثوا مع أولادهم عن هذا الوضع ولماذا نشأ، وأيضا على المدارس بناء برامج متكاملة، لان مثل هذه التغييرات قد تحدث أيضا خلال العام الدراسي، ولا نسنى ان التعلم عن بعد فشل في مجتمعنا العربي، لذلك الخطة يجب ان تكون ملائمة لمثل هذه الظروف".

"يجب ان نأخذ مسؤولية كمجتمع"
 وقال حسان فيما قال :"  يجب ان نأخذ مسؤولية كمجتمع وان ننظر الى انفسنا بالمرآة. توجهنا بصدق الى الحكومة ووجهنا لها اتهامات، ولكن أيضا علينا ان نأخذ مسؤولية على هذا الوضع، فهذه البلدات الحمراء ليس صدفة انها حمراء، ونحن لنا دور في انها وصلت الى هذا الوضع، وكان واضحا منذ نحو أسبوعين أننا نتجه نحو الهاوية في هذه البلدات وان هنالك ثمنا كبيرا سوف يُدفع وسوف يدفعه ابناؤنا..."

"تخبط كبير وفوضى كبيرة"
من جانبها، وافقت د. اثار حاج يحيى مع الدكتور شرف حسان بأن " الحكومة فعلا فشلت"، مضيفة :" هناك تخبط كبير وفوضى كبيرة. لا توجد اهداف واضحة ومحددة. هل هدفنا الأساسي ان نمنع انتشار وباء الكورونا؟ اذا لماذا نتيح للأعراس والمناسبات والاختلاط والتجمهرات ان تحدث؟ اذا كان هدفنا ان نحد من هذه الظاهرة، اذا فلنحد من هذه الاعراس وان نبقي طلابنا في المدارس. طلابنا يحتاجون الى هذه البيئية التي تحتضنهم، هذه البيئة التي يفتقدون اليها منذ شهر اذار وحتى الآن. لا يوجد اطار محدد يحتضنهم ويمكنهم من اكمال مسيرتهم التعليمية".

فقدان الثقة والتوجه للتعليم الخاص
اضافت حاج يحيى :" هذه الفوضى أدت الى فقدان الثقة في المؤسسة. الاهل فقدوا الثقة في الكثير من المؤسسات التعليمية والمدارس ونتيجة لذلك اتجهوا الى التعليم الخاص، وهذه الظاهرة مقلقة في الحقيقة وآخذة في الانتشار. يضعون ميزانيات كبيرة ليتعلم ابناؤهم دروسا خصوصية في مواضيع عديدة. غياب الثقة هذا طال المؤسسات الأخرى أيضا وليس التربوية فقط. هذه الفوضى ناتجة من الحكومة، ولكن أيضا لنا مسؤولية كبيرة في هذه الفوضى لان الكورونا هي التي أدت ان لا يتوجه طلابنا الى المدارس".
الحوار الكامل في الفيديو المرفق...
        



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق