اغلاق

المحاضر اياد شيخ أحمد يكتب: ‘واجب علينا حماية أنفسنا‘

إنّ الازدياد الكبير في عدد المصابين بفيروس كورونا في المجتمع العربي هو مؤشّر خطير، ويتعيّن على كلّ فرد منّا أوّلا أن يحرص على الالتزام بالتعليمات لكي يحمي،

 
اياد شيخ أحمد - صورة شخصية

 نفسه وأسرته ومجتمعه.
يجب على القيادة السياسيّة والاجتماعيّة أن تؤدّي دورًا أكبرَ في التوعية والتوجيه، وذلك لكون أزمة كورونا هي أزمة ذات أضرار صحيّة، اجتماعيّة واقتصاديّة.
كما أنّ الضرر الصحّي والاقتصاديّ معًا يوضّح حجم وعمق هذه الأزمة التي أثّرت في العالم أجمع.
وكخبير ومحاضر في مواضيع الاقتصاد أودّ أن أوضّح أهمّيّة حماية أنفسَنا ومجتمعَنا من وجهة النظر الاقتصاديّة.

" ضرر اقتصادي "
أشارت التقارير إلى أنّ نحو 45% من الأسر قد تضرّرت من الناحية الاقتصاديّة، و- 14% قلّصت من استهلاك الموادّ الغذائيّة، وقد ظلّت نسبة البطالة مرتفعةً، وإذا ما اضّطررنا للدخول في فترة إغلاق وحجر صحّي آخر فإنّ الأمور الاقتصاديّة ستزداد سوءًا، وهذا بلا ريب سيؤثّر بصورة كبيرة في مجتمعنا العربيّ.
تشير التقارير إلى أنّ فترة الإغلاق والحجر الصحّي الجديد ستكلّف من 13-20 مليار شيكل. علاوة على ذلك، فستضرّر فروع اقتصاديّة عديدة بشكل كبير. فعلى سبيل المثال، ستبلغ خسائر قطاع السياحة والمطاع نحو 70%، وحوالي 40% في فرع البناء، و-20% في فرع الزراعة، و- 20% في قطاع الصناعة.
وهذا التقليص في هذه الفروع سيؤثّر بشكل كبير في سوق العمل، وهذا يعني ازدياد في أعداد العاطلين عن العمل، مما يشكّل ضررًا اقتصاديًّا كبيرًا لأنّ مخصّصات البطالة أقلّ من الأجور العاديّة. وثمّة توقّعات في استمرار نسبة البطالة في البلاد بأكثر من 10%، وأن تخسر المرافق الاقتصاديّة (خسارة في الناتج القومي المحلّي) حوالي 140 مليار شيكل.

" فترة طويلة "
هذه المعطيات تعني أنّه حتّى بعد انحسار هذه الأزمة الوبائيّة فستحتاج المرافق الاقتصاديّة إلى فترة ليست بالقصيرة حتى تعود إلى ما كانت عليه في السابق. ثمة توقّعات لتقليصات في ميزانيّة الدولة ورفع نسبة الضرائب بغية سدّ العجز في خزينة الدولة.
وحتّى فرع الرياضة لم ينجُ من هذه الأزمة، فهناك خسائر ماديّة كبيرة للعديد من الأندية والفرق الرياضيّة. هذا بالإضافة إلى الضرر المعنوي للاعبين من جرّاء لعب المباريات من دون جمهور مشجّعين.
وبناءً عليه، فإنّ الالتزام بتعليمات الوقاية في غاية الأهمّيّة كي نحمي أنفسنا ومجتمعنا من الناحيتين الصحيّة والاقتصاديّة.
لقد أشار التقرير الأخير لبنك إسرائيل إلى أنّ الأسر الموجودة في التدريج الاقتصادي الاجتماعيّ من 1-4 هي الأكثر تضرّرًا من ناحية العمل والبطالة. غالبيّة البلدات العربية موجودة ضمن هذه الشريحة. لذلك فإنّ ضرر هذه الأزمة كبيرٌ، وهذا بحاجة إلى التعاون والتكاتف من قِبل الجميع؛ حتّى نتمكن معًا من اجتياز هذه الأزمة.
وأتمنّى الصحّة للجميع.  وأتمنى لطلّابنا الأعزاء مع اقتراب افتتاح السنة الدراسية الجديدة في الكليّات والجامعات عامًا دراسيًّا موفقًا ومكلّلًا بالنجاح.

* إياد شيخ أحمد - محاضر في كلّيّة سابير وفي جامعة بن غوريون- بئر السبع

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
[email protected] .





استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق