اغلاق

حفتر يقول إنه سينهي الحصار النفطي بليبيا

أعلن خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) يوم الجمعة أنه سيرفع لمدة شهر حصاره الذي استمر ثمانية أشهر لمنشآت إنتاج النفط، وقال إنه اتفق مع


خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي)(Photo by ARIS MESSINIS/AFP via Getty Images)

حكومة طرابلس المناوئة على "توزيع عادل" لإيرادات الطاقة.
يخفف استئناف تصدير النفط بعد ثمانية أشهر من الحصار الضغوط المالية المتنامية على كلا طرفي الصراع الليبي، وقد يزيل عقبة كبيرة على طريق التوصل لتسوية سياسية، لكنه من غير الواضح بعد ما إذا كان الاتفاق المعلن يحظى بدعم على نطاق أوسع.
وفي بيان وزعه المتحدث باسمه بعد بث تلفزيوني مقتضب أعلن خلاله أنه "تقرر استئناف إنتاج وتصدير النفط"، قال حفتر "نحن جاهزون لفتح حقول النفط لتأمين مستقبل ليبيا لمدة شهر واحد".
لكن المؤسسة الوطنية للنفط، التي تشرف على تشغيل قطاع النفط في ليبيا، قالت ليل الخميس إنها لن ترفع حالة القوة القاهرة على الصادرات إلى حين نزع السلاح عن المنشآت النفطية.
وليبيا والعديد من مؤسساتها الحكومية منقسمة منذ سنوات بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس والجيش الوطني الليبي الذي يقوده حفتر في الشرق.
لكن هناك انقسامات داخلية في كل من المعسكرين، والتي تتفاقم منذ يونيو حزيران عندما انهار هجوم استمر 14 شهرا شنه حفتر للسيطرة على طرابلس، واضطر للانسحاب إلى مدينة سرت التي تتوسط ساحل البلاد.
وفي طرابلس، أصدر أحمد معيتيق نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني بيانا بعد وقت قصير من خطاب حفتر أيضا قال فيه إنه تقرر استئناف إنتاج النفط وأضاف أن هذا سيشمل لجنة جديدة للإشراف على توزيع الإيرادات.
وقال إن اللجنة ستنسق بين الجانبين لإعداد ميزانية وتحويل الأموال لتغطية المدفوعات والتعامل مع الدين العام.
وفي مؤشر على انتكاسة محتملة للاتفاق في غرب ليبيا، قال شاهد عيان في مدينة مصراتة إن عائلات مقاتلي حكومة الوفاق الوطني أجبرت معيتيق في وقت لاحق على إلغاء مؤتمر صحفي هناك.
وقبل الحصار، كانت ليبيا تنتج حوالي 1.2 مليون برميل يوميا، وذلك بالمقارنة مع ما يزيد قليلا عن 100 ألف برميل يوميا في الوقت الحالي.
وكان فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني قال يوم الأربعاء إنه ينوي التنحي عن منصبه بحلول نهاية أكتوبر تشرين الأول ويقول محللون إن هذا سيؤدي إلى تنافس سياسي بين بقية الشخصيات البارزة في طرابلس لتخلفه.
لكن حفتر ومعيتيق لم يتطرقا إلى تواجد الجيش الوطني الليبي وقوات أجنبية حليفة له في منشآت إنتاج وتصدير النفط، والتي تقول المؤسسة الوطنية للنفط إنه يجب سحبها لضمان سلامة موظفيها قبل استئناف الإنتاج.

توتر أسعار النفط
ساهمت تلك الأنباء في تراجع أسعار خام القياس برنت خسارة 21 سنتا، بما يعادل 0.5 بالمئة، إلى 43.09 دولار للبرميل بحلول الساعة 1628 بتوقيت جرينتش.
ومن المرجح أن تتعرض أسعار النفط لمزيد من الضغط إذا حظت عودة صادرات النفط الليبية باستمرارية، وقد تدفع منتجين آخرين لإعادة تقييم سياستهم فيما يتعلق بتخفيضات الإنتاج.
لكن المؤسسة الوطنية للنفط سبق وأن قالت إنها ستستغرق وقتا طويلا لاستعادة مستويات إنتاجها السابقة بسبب الضرر الناجم عن طول فترة الإغلاق.
يتلقى الجيش الوطني الليبي الذي يقوده حفتر دعما في الحرب من الإمارات وروسيا ومصر، بينما ساعد دعم تركي حكومة الوفاق الوطني على إنهاء الهجوم على طرابلس هذا العام.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الجمعة إنه منزعج من تنحي السراج وأنه سيجري محادثات بهذا الخصوص مع حكومة الوفاق في وقت لاحق هذا الشهر.
وقال وزير الخارجية في أنقرة مولود جاويش أوغلو يوم الخميس إن تركيا وروسيا مضتا قدما في محادثاتهما بشأن ليبيا نحو تدعيم وقف لإطلاق النار وإيجاد حل سياسي.
كما شهدت المحادثات الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية تقدما في سويسرا بدعم من الأمم المتحدة وفي المغرب بين المجلسين البرلمانيين لكل من شرق ليبيا وغربها.
وقال متحدث باسم بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا إن البعثة ستنتظر إعلانا من المؤسسة الوطنية للنفط بشأن ما إذا كان الحصار النفطي قد رُفع.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق