اغلاق

‘ هؤلاء أسلافي ‘ ، مقال بقلم: محمد صادق جبارة

الكلية العربية دار المعلمين ( القدس ) أسست ما بين السنوات 1918-1919 ، رحمكم الله أيها العظماء من بلدتنا الطيبة عاصمة العلم والتربية. فأنتم من سطر ملحمة


صورة من ارشيف المربي محمد صادق جبارة
                          
النجاح وأنتم أساس نهضة الوطن في ظل الاحتلال البريطاني لولاكم ما قرأنا كتاب يوماً شكرا لكل معلم ومعلمة قاما بأداء واجبهما بكل أمانة وإخلاص من يزرع علماً يحصد فخراً فأنا فخورٌ بكم يا طيباويين.
رحمكم الله يا من رفعتم اسم بلدة الطيبة العريقة ذات الحضارة والعلم في جميع البلدان وخارج البلاد فأنتم أهل الشكر والتقدير وما علينا إلا الترحم عليكم, لقد اعطيتم الكثير فمنكم من روى وسقى مدارسنا بعلمه وثقافته وضحى بوقته وجهده ونال في النهاية ثمار هذا التعب بسبب علمه وتعليمه فمنهم من أصدر الكتب وحتى هذه الأيام نتعلم بها ومنهم من علم الصغير والكبير في بلدتنا وخارج البلدة ومنهم من ذهب الى اتجاه الهندسة ومنهم من ذهب الى السياسة, رحمكم الله وأدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار.
كان يدور في خلدي منذ فترة أن أكتب حول هؤلاء الرجال اللذين صنعوا التاريخ منهم أبناء الطيبة الذين تعلموا في دار المعلمين الكلية العربية (القدس) وحصلوا على شهادة المترك .

لقد وقع بين يدي كتابا باسم دار المعلمين (الكلية العربية في القدس) للمؤلف الدكتور محمد يوسف نجم وعند قراءتي هذا الكتاب فوجئت بأن عدد كبير من شبان الطيبة المتعلمين درسوا في هذه الكلية وهي أكبر وأعلى مؤسسة تربوية تعليمية في فلسطين ونالوا الشهادات العالية وانخرطوا في سلك التعليم وبعضهم عمل مهندسا ومنهم من عمل في السياسة ومنهم من سافر خارج البلاد ليكمل مشواره التعليمي.
والحقيقة أنه لدي بعض المعلومات عن هذه الكلية وعن بعض الخريجين الذين درسوا بها, هذه المعلومات سمعتها من المعلمين الشرفاء الذين رحلوا عنا ولكن عند قراءتي هذا الكتاب حصلت على معلومات كثيرة ودقيقة وقبل أن أتطرق للشخصيات التربوية الطيباوية رحمهم الله علينا أن نتحدث بعض الشيء عن هذه الكلية.

الكلية العربية
يقول د. نقولا زياده وهو من تلاميذ الكلية بأنه في شهر أيلول سنة 1918 أتم الجيش البريطاني بقيادة الجنرال اللنبي احتلال فلسطين وأقيمت في البلاد إدارة عسكرية وقد استمرت الإدارة حتى 1920 عندما عين السير هربرت صموئيل أول مندوب سام للبلاد اهتمت الإدارة العسكرية بإِعادة فتح المدارس الابتدائية التي كانت قائمة في أواخر عهد الدولة العثمانية وادرك القائمون على شؤون التعليم الحاجة الى معلمين أكفاء فكان أن أنشئت في العام الدراسي 1918/1919 دار للمعلمين بالقدس وتخرج اول فوج فيها سنة 1920 .
كان الدخول إلى دار المعلمين يجري على أساس امتحان دخول فيذهب المتقدمون إلى القدس ويقدمون الامتحان ويقبل الناجحون.
في سنة 1925 في شهر نيسان أنشات إدارة المعارف في حكومة فلسطين شهادة المتريكيوليشن التي عرفت اختصارا باسم المترك.
من المعلمين الذين علموا في هذه الكلية كان المرحوم ابن الطيبة درويش الحاج إبراهيم المقدادي وعبد الملك درويش الناشف ابن الطيبة البار ومن تولوا إدارة الكلية كان السيد خليل السكاكيني وبعده تول إدارة الكلية خليل طوطح ومن بعده تول الإدارة احمد سامح الخالدي.

يقول أ. محمود سليمان العابدي أن أول من قام بالمسارات والرحلات التعليمية في الكلية هو درويش المقدادي ابن الطيبة عدا عن إقامة الكشافة في الكلية. وتم الاستغناء عنه بتهمة التحريض ضد الإنكليز وتحريض الطلاب على الاضراب.
والان سأتطرق فقط لخريجي الكلية في الطيبة حسب السنوات من بين عشرات الطلاب من جميع قرى فلسطين:
1) حسني الصالح جبارة سنة 1923
2) توفيق عبد الرازق سنة 1923
3) رفيق عبد الرازق سنة 1924
4) عبد اللطيف الطيباوي سنة 1926
5) يوسف حافظ الناشف سنة 1927
6) سلامة خليل إبراهيم جبارة سنة 1929
7) سليم خليل إبراهيم جبارة سنة 1932
8) احمد عبد العزيز إدريس سنة 1934
9) صبحي أحمد عبد الرازق سنة 1935
10) امين توفيق الطيبي سنة 1940
11) عبد الملك درويش الناشف سنة 1940
12) محمد خليل إبراهيم جبارة سنة 1943
 
لقد اعتمدت على كتاب دار المعلمين الكلية العربية للمؤلف الدكتور محمد يوسف نجم بالنسبة لأسماء الخريجين.
وفي هذا المقال لم اكتب عن هذه الشخصيات لأنني سأكتب عنها في كتابي الذي سيصدر قريباً عن التعليم في الطيبة من إبان الإمبراطورية العثمانية حتى هذه الأيام.


محمد صادق جبارة


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق