اغلاق

مقال: ذوو القدرات الخاصة مدرسة بالإرادة والتحدي

مع حلول اليوم العالمي لذوي القدرات الخاصة، إسمحوا لي ألا انادي هذه الفئة بذوي الاحتياجات الخاصة، بل ذوي القدرات الخاصة، ايمانا صادقا منا بروعة إراداتهم


المحامي فراس بدحي

ووضوح عزمهم وعزيمتهم على تحدي الصعاب والمشقات التي اختارها الله عز وجل لهم ، وتصميمهم على تذليلها لتكون الارضية الخصبة لرحلة من التحديات والنجاحات التي تشمخ بها النفوس والقامات، في الوقت الذي يتقاعس فيه الكثير ممن منحهم الله القدرات الجسدية الكاملة ويتصفون باللا مبالاة، تجد ذوي القدرات الخاصة في مقدمة الكفاح والنضال بُغية المشاركة بالمجتمع من خلال خبرتهم وكفاءاتهم وعطاءاتهم النيرة.

" جزء من هذا المجتمع "
نقولها وليس مجاملةً، بل في عرين الوقار والاحترام لإرادتكم الفولاذية الصخرية التي ينحني لها الواقع والتحديات والصعاب، نريدكم ونسعى لقرن فعلنا بقولنا، نريدكم جزءا لا يتجزأ من هذا المجتمع بكل فعالياته وبكل اطيافه وتركيباته، نريد خلق الارضية المناسبة لدمج قدراتكم وطموحاتكم والاستفادة منها لخير هذا المجتمع الذي يعتز بكم، لأننا نؤمن بقدراتكم وطاقاتكم الكامنة، وواقع حياتنا يشهد على نبل تميزكم وروعة اسهامكم الجليل لخير مجتمعاتكم. يعلم الله انكم في مركز رؤيانا، الا ان جائحة الكورونا المقيتة أعاقت وجمدت كل مشاريعنا الثقافية والانسانية لكم، ولكن القادم أجمل بعون الله. من هنا نرفع أسمي آيات التقدير لكل المراكز والمدارس والجمعيات والمؤسسات التي تحتضن ذوي القدرات الخاصة بكل مهنية ودفء من اجل تدعيمهم وتعزيز طموحاتهم.

" مدرسة بالارادة "
ويل لأمة لا تدرك الفرق بين اعاقة الروح واعاقة الجسد، والويل كل الويل لمجتمع يتعامل مع ذوي القدرات الخاصة بدافع الشفقة، هؤلاء الناس هم من يستدعون الشفقة، لأن ذوي القدرات الخاصة هم مدرسة بالإرادة والطموح والتحدي والقيم النبيلة. هم من قرروا ان يتصادقوا مع النعمة التي اختارها لهم الله ع ويجعلونها دافعاً معنوياً بارزاً في رحلة الوصول الى مجد العطاء وبر الانجاز. الإعاقة الحقيقية هي اعاقة الأخلاق، العقل، الضمير والتفكير. ويل لامة لا تدرك الفرق الحقيقي بين معاق الحركة الجسدية ومعاق الاخلاق والضمير، الويل الحقيقي لمن لا يفرق بين اصم القلب والضمير والاصم الجسدي.
هي الحياة، تتطلب منا غزارة العطاء الصادق في مساقات متوازية مختلفة كي تكون حياة صادقة جميلة.
لا نريد يوم المعاق العالمي، ونمقت هذه التسمية المُجحفة ونرفضها جملة وتفصيلا، نريد 365 يوما من ايام التدعيم والمحبة والحب لذوي القدرات الخاصة من خلال احتضانهم الصادق في كل حقول الحياة ومجالاتها والتعامل المُعزز بالمساواة بالفرص والامكانيات وإياهم، والاهتمام بإتاحة كل المباني والمؤسسات لانخراطهم وتواجدهم قلبا وقالبا. 
ليس صاحب القدرات الخاصة نكرة أو صفحة مطوية في المجتمع، هو من أصيب بقدر الله وحُكمه في عمل أو من مرض أو في حادثة أو وراثة فلم يرفع راية الاستسلام، هو طه حسين وروزفلت وبيتهوفن الفنان، هو من تخطّى صعاب الحياة ومشى قِدَماً لتنمية المجد والعمران، هو مصدر إعتزاز ومدعاة للفخر.
ولنتذكر انه لا يوجد هناك انسان معاق، بل هناك مجتمع مُعيق

* كاتب المقال رئيس مجلس كفرقرع المحلي

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il  .

 

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق