اغلاق

المربية سامية منصور من عسفيا: عام 2020 مليء بالتحديات

تحدثت المربية، الكاتبة والشاعرة سامية منصور من عسفيا لمراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما حول السنة التي دمجت بها بين تطوير ذاتها وتعزيز الروابط داخل عائلتها


المربية سامية منصور - صورة خاصة لموقع بانيت

وما بين تحديات الكورونا وعملها في سلك التربية والتعليم، متمنية سنة موفقة للجميع وميلادا مجيدا للمحتفلين.
وقالت سامية منصور:" عام 2020، عام مليء بالتغيرات والتّحدّيات التي غيرت أنماط حياتنا بشكل أو بآخر، إن الظروف التي نعيشها اليوم في ظل جائحة "عتمة" الكورونا، أعطتنا فرصة أخرى للتّأقلم مع الوضع الجديد غير العادي، وفرصة أخرى للعودة الى الذات لنعيد التّفكير من جديد بسلم أولوياتنا بمشوار الحياة، فيه يشعر الإنسان بقيمة صحته اولا، وقيمة تواجده في بيته مع عائلته خلال الحجر الصّحي، فمنا من رأى بهذا تغيير مكسبًا ولاخرين خسارة مادية فادحة، كذلك خضوع الى قيود جديدة تمنعه من مشاركة الناس حتى الاقرباء منهم كافراد العائلة المصغّرة" .

" لاحظت تعطشي لوجودي مع عائلتي "

وأضافت :" أيضا لا ننسى زيادة المسؤولية عند الاخرين ما يُسمى بالتفكير بالآخر، غير المقطوع عن التفكير بالذات أيضاً، وبالتالي الاهتمام بالغير والبقاء في البيت وعدم الاختلاط مع مجموعات كبيرة، هو ليس فقط حماية للنّفس، بل لكلّ انسان صحّته معرضة للخطر، مما يعطينا الشّعور بالقلق فيبقينا مقيَّدين داخل "سجن الكورونا" .
شخصيًّا سأتحدث عن دوري كأم وكشاعرة وكمربّية أجيال ، ففي هذه الفترة لاحظت تعطشي لوجودي مع عائلتي بكلّ ما تحويه الكلمة من معنى، فقد قضينا أوقاتا لن تعوض، ودوري كأم كان أقوى بلا شك. وكشاعرة، اتيحت لي فرصة أكبر للخيال والابداع،  فان تفرغي ووجودي مع أقلامي ودفاتري, شعرت به انني انظر للنجوم خلف الغيوم من العتمة ارسم اضواء في اخر النّفق لحياة أجمل. في النّهاية لكلّ كتابة قصيدة قصد، يكمن بمضمونها  المعنى الجميل" .
واردفت بالقول :" من الأمور الجديدة هي أنني بدأت بكتابة الشّعر باللغة العبريّة. ومن ناحية اخرى في مجال اختصاصي كمعلّمة في سلك التّربيّة والتّعليم، ففي خضم كلّ هذه التّطورات مع الايجابيات والسّلبيات للوضع  الذي نحن عليه، فمن خلاله تبيّن لنا جميعنا  كأهالي ومعلّمين وطلّاب، نظامًا وتصوّرًا مختلفًا في تفاصيل حياتنا بكلّ ما تحتويه هذه الكلمات من معنى وكانت مبعث للفخر والاعتزاز، التّحدي كان كبيرًا والتّغيير كان أكبر ولاحظنا تحولًا ملموسًا، بطريقة التّعلم والمعرفة، واكتشاف القدرات والطّاقات الموجودة غير العاديّة لدى كلّ فرد منا، منها قدرتنا على التّأقلم في أوضاع غيّرت معالم حياتنا، فكانت بداية لعهد جديد.
فبفضل القيم الانسانيّة الاجتماعيّة، التي برزت في هذه الفترة مثل التّعاون, الإصرار, المحبّة والاحتواء أثبتنا بانّه ليس هنالك مستحيل، والتّغيير أتى ليخلق انسانًا أكثر قوّة وحصانة أمام التّحديات القادمة لننجح في تحقيق ما هو ايجابي لمستقبل أفضل.
فإني أشكر الله تعالى على زرع القوّة والأمل فينا والنّور بطريقنا وطريق ابنائنا.
وبمناسبة حلول عيد الميلاد ورأس السّنة الميلاديّة أتقدّم اليكم بأحرّ التّهاني والتّبريكات, متأمّلة بأن السّنة القادمة ستكون سنة خير وصحّة وتحقيق الأمنيات. كلّ عام وانتم للخير عنوان" .

اليكم احدى اشعار المربية، الكاتبة والشاعرة سامية منصور التي قدمتها لقراء موقع بانيت:

"ويبقى الامل...

تتناثر أشلاء اﻷمل وسع أحلامنا..
وما زالت أصابعنا تتشبّث في سماء أمنياتنا...
تدقُّ أبواب
المحبّة والوفاء
تُشرّع نوافذ أحلامنا...
تطلُّ علينا لحظات في عزلتنا..
تموج أمام وجوهنا ذكريات عامٍ
أنسام كانت
أم رياح حسرةٍ وآهات وخوف والام
تطوف اﻷنفاس حولها متثاقلة
تحلّق في مناها

سنة مضت من العمر ساذجة
كمعزوفة حزينة
راقصة على أوتار المتاهات والتّساؤلات

جاءت سلسلة من المخاوف
تتجلّى بثوبها الجديد
أطياف نعيش،
أفكار ممزّقة ومبتلّة من فيض العبرات..
موغلة في أصداء البعد بيننا
نلقي بالحمل على أوراق الحقيقة

وبنورًا خافتًا
وبليلًا  غريبًا
نحمل تذكرة سفر
إلى العام المجهول...
بنار التّوسلات
تجمع حولها
أملًا ...
ننتظر غدًا من شفاء...

ستبقى اﻷحلام  ممتدّة نحو الأفق
ﻻ نعرف إﻻ
حضن العطف ودروب الايمان..
لنكمل مشوار اﻷلف ميل مع حقيبة
وطليعة اﻷمنيات

سامية منصور" ..


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق