اغلاق

خالد الزير: أعمل المستحيل لمنع الاستيلاء على هذه البقعة الحيوية من ارض القدس

القدس - يصارع المواطن خالد الزير " الحسيني " ، 46 عاما ، وحيدا على تلة العباسية في المنطقة الواقعة بين سلوان والثوري جنوب المسجد الاقصى المبارك ،


تقرير وتصوير محمد زحايكة

"العديد من مؤسسات الاحتلال وجمعيات الاستيطان التي تحاول الاستيلاء على ارضه التي تناهز الـ 50 دونما في موقع استراتيجي يطل على الاقصى بشكل مباشر . ويمتد هذا الصراع لاكثر من عقدين من الزمن حيث تم خلالها هدم منزله  المتواضع المبني من صفيح واخشاب اكثر من مرة بالاضافة الى العبث بمغارته المطلة على احد الشوارع الرئيسة في الحي  في محاولة لارغامه على ترك ارضه والرحيل عنها " .
ويدافع المواطن الزير بشراسة وعناد عن ارضه المقابلة والمحاذية لواد الربابة والتلة المقابلة التي جرى الاستيلاء عليها وتحويلها لشبه محمية طبيعية لمنفعة المستوطنين وخصوصا من جمعية  " العاد  " .
ويقول المواطن الزير :" اناشد الجهات المقدسبة ذات العلاقة  بمساعدتي للحفاظ على هذه البقعة الشاسعة من الارض التي يمكن ان تتحول الى جنة  طبيعية ومنطقة متنزهات وبناء مستشفى او  دور للايتام والمسنين  والعجزة وملاعب ومواقف سيارات ومطاعم  ومنتديات ثقافية وخلافها  "  لمنفعة اهل سلوان والثوري والمنطقة المجاورة عموما " .
ويتابع الزير وهو يرافق ممثلين من وزارة القدس في جولة على منحدرات تلك التلة الاستراتجية :" قصتي وحكايتي ، حكاية معاناة لها اول وليس لها اخر مع سلطة الطبيعة والاثار وبلدية الاحتلال الاسرائيلية وجمعيات المستوطنين التي تخطط  بالليل والنهار لتحويل هذه المنطقة الى منطقة سياحية مفتوحة بعد الحصول على موافقة وزارة السياحة الاسرائيلية بهدف اجباري على ترك ارضي ومغادرتها .. ولكنني لن اتخلي عن  سم مربع  واحد من ارضي التي أفديها بروحي ولن  اخرج منها الا على جثتي " . ويؤكد الزير  " لن اتنازل عن ذرة تراب واحدة وما اسعى اليه هو اقامة مشروع حيوي متكامل لخدمة اهل البلدة من اجل الاستفادة منه على مر الاجيال وكي اضمن حماية الارض مهما حصل لي في المستقبل ومنع تهويدها الى الابد  " .
ويقول المواطن الزير أنه " يمتلك كل المستندات التي تثبت ملكيته وحق التصرف الوحيد في هذه المساحة من طابو عثماني وغير ذلك حيث وقع على تفاهمات مع الدير المجاور الذي يملك قطعة ارض بالجوار  للتعاون في الحفاظ على عروبة وفلسطينية الموقع ضد محاولات الاغراء الرخيصة التي  تحاول جهات استيطانية تمريرها للاستيلاء على هذه البقعة الحساسة والحيوية " .
ولم يأل المواطن الزير جهدا في الحفاظ على ارضه رغم شح الامكانيات فهو موظف بسيط براتب محدود جدا ويعيل اسرة معظمها من الاطفال ،  بزراعتها والسكن في خشابيات  وبراكيات فيها ووضع الطمم  في اجزاء منها ، لاستخدامها كمصف سيارات وبناء السلاسل الحجرية في منحدراتها الوعرة حتى يبقي فيها حالة من العمران والحياة  تمنع المتربصين من الجمعيات الاستيطانية من الاعتداء عليها ومن بعض ضعاف النفوس من  محاولة تسريبها الى الجهات المعادية .

 


 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق