اغلاق

نساء من الكرمل : " عام 2020 هو عام صعب قلب كل الموازين ‘

سينتهي عام 2020 بعد بضعة أيام ، العام الذي ألقى بتحدياته على جميع الناس ودون استثناء ، فالحدث الهام الذي كان هذه السنة هو وباء الكورونا, الوباء الذي ادى الى موت الكثيرين ،


نزهة حلبي ابوسعدى - صورة خاصة

 حول العالم والى بدء نظام حياة جديد ،  ولكن رغم الأحداث التي كانت فهناك من اتى عليه العام بالخير ،  خصوصا على المستوى الشخصي والعائلي ،  إذ أن هذه الأحداث قامت بالتقريب بين أفراد الكثير من العائلات .
لا ننسى ايضا انه يجب دائما النظر الى الجانب المشرق من الأمور والتأقلم .
 وقبل أيام من ابتداء عام جديد ،  عام 2021 ،  حاورت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما بعض نساء دالية الكرمل وعسفيا وسألتهنّ  كيف مر عام 2020 عليهن.

" جل همنا كان الحفاظ على صحتنا "
نزهة حلبي أبو سعدى قالت : "عام 2020 كان عام فريد من نوعه، إذ لم يتوقع اي احد حدوث كل هذه الأحداث بهذه القسوة او الصعوبات من جميع النواحي،  إن كان من ناحية البطالة، الوضع الاقتصادي، الاجتماعي ، النفسي والخ.. فحسب رأيي،  هناك العديد من العقبات التي ستبقى اثرها لسنوات حتى بعد أن تزول نهائيا.
من التأكيد بأنه في كل عام يتمنى الإنسان أن يصل وان يحقق أهدافه وأحلامه ،  لكن هذا العام قد قلب كل الموازين ،  فلم استطع الوصول لكثير من الأهداف وذلك لانه تحتم علي التقييد بظرف قد فرض على العالم وعلينا سواء. جائحة الكورونا اجتاحت العالم بأسره, حيث داهمته دون تحضير او تحذير ودون سابق إنذار.  الهدف المنشود لم يكن إلا الحفاظ على صحتنا ،  سلامتنا وسلامة محيطنا العائلي والعام " .
وأضافت نزهة : " لكن بالرغم من كل الصعوبات رهن الظرف القائم استطعت من موقعي كمديرة المركز اليومي للمسن في عسفيا ودالية الكرمل بمؤسسة مسني الكرمل بتقديم الخدمات للمسنين في البلدين, في المركز اليومي وفي بيوت المسنين. من الجدير بذكره اننا عملنا وما زلنا نعمل وفقا لتعليمات وزارة الصحة, بمجموعات صغيرة حفاظا على سلامة المسنين, والأهم نشر التوعية بالنسبة لوباء الكورونا وكيفية الوقاية منه عن طريق الحفاظ عن البعد، لبس الكمامات  وغسل اليدين بطريقة صحيحة. إذ حتى في فترة إغلاق المركز, وضعت خطة عمل من المؤسسة لتقديم الخدمات للمسنين يوميا في البيت وبهذا لم يشعر اية مسن بالوحده او النقص،  حيث قمنا بزيارتهم ومهاتفتهم يوميا بالاضافه لتقديم الوجبات حتى بيوتهم.
لا شك بأنها فتره صعبه جدا  لكنها لم ولن تستطيع أن تمنعنا من الوصول وتقديم الخدمات للمسنين الاعزاء.  أتمنى الصحه للجميع وأدعو الله عز وجل أن يكون العام القادم خاليا من الأمراض وأن نتخطى هذه الجائحة بأقل ضرر".

" تقارب بين أفراد العائلة "
الخورية انعام روحانا قالت بدورها : "عام 2020 كان عام قلق وعلى أمل انتهاء وباء الكورونا. في ظل وباء الكورونا ،  فإن أمنيتي كانت أن ننجو من الوباء وتحققت هذه الأمنية فعلا فحتى هذا اليوم ،  سمعنا فقط عن وباء الكورونا عن بعد. وبالرغم من صعوبة الوضع, عشنا تقارب أفراد العائلة كما وعرفنا أهمية العائلة, أهمية وجمال الأصدقاء وأن الحياة دون علاقات اجتماعية هي دون أهمية " .
تعاملت بهدوء, بتروي و حكمة ،  اذ ان الوضع كان صعب ،  لكن رغم ذلك ،  كان علي أن أدرك أن التعامل مع هذا الوباء هو وفق تعليمات وزارة الصحة فحاولت قدر الإمكان التقيد بالتعليمات فبرأيي فان أي تصرف آخر هو جهل.
أتمنى أن تكون السنة المقبلة سنة خير وصحه وسلام لكم جميعا ،  ولجميع أبناء المعمورة وكل عام وانتم بألف خير".

" عام المفاجئات "
بدورها قالت سامية قدور: "عام حافل مليء بالمفاجئات ، وأغلبها غير سارّه، أهمها وباء الكورونا التي اجتاح العالم وحصد أرواح كثيرة في المنطقة وحول العالم، الى جانب المخلّفات النفسيّه الكثيرة والعديد منها النفسيّه، الاقتصادية والاجتماعية. فقد كان عاماً قاسيا على الصّعيد العام مقلقا و مليء بالضغوطات على الصعيد الشخصي.
خلال العام ،  لم ألحظ نجاحات ملحوظة كنت قد حققتها، على صعيد العمل هناك نجاحات فعلا مرفقة بضغط عمل واضح وزيادة في الوتيرة والمتطلبات. النجاح الغير ملحوظ والذي انا جدا فخوره به، هو وجودي أكثر وقت مع أولادي، خصوصا في الحجر الصحي الاول، الشيء الذي زاد رباطنا وجعل علاقتنا أجمل وأوسع.
في خضم الجائحة, فاني اقوم بالعمل من البيت بغالبية الوقت (الأمر ليس بالسهل بتاتا)، الى جانب التحاقي في الجامعه للقب الثاني وكل الأشياء المترتبة على ذلك، وهذا طبعا الى جانب تربية الاولاد وتفعيلهم، بالتشديد على انهم اغلب الفترة في البيت، وليسوا في الأطر المدرسيه، الى جانب الامور البيتية والاجتماعيّه، والخ..
كل هذا بلا شك أخذ من صحتي قسطا وافر، ورغم ذلك أكمل الطريق واجتاح الصعاب، عن طريق التعامل مع الأمور, تقسيم الوقت والتنازل عن هوايات عدّه وترفيهات كنت أزاولها قبل الجّائحه".

" عام الصعوبات "
وأدلت ركاد سيف بدلوها قائلة : "أعتقد أن عام 2020 كان عام صعب على الجميع, فكانت سنة صعبة على الصعيد العملي ، المادي والاقتصادي بشكل عام  ،  ايضا على الصعيد العائلي فقد كان هناك سلبيات ولكن ايضا ايجابيات.
خلال العام خيب ظني كثيرا, فمن أصعب الأمور التي مررت بها كانت عدم رؤيتي لابني المتواجد خارج البلاد, وهذا بسبب الاغلاقات التي كانت بصدد وباء الكورونا, فكلما كنت اجهز نفسي وأنتظر عودة ابني, كان الاغلاق يمنع ذلك.
على الرغم من كل ذلك, فإن هذا العام قد قام بتعليم الناس بأن يكون هناك حدود إن كان بالافراح او بالاحزان, ايضا تعلم الناس المسؤولية أكثر. كما وشعروا بالبيت اكثر, الامر الذي قرب أكثر بين أفراد العائلة.
اتأمل ان ياخذ الناس الدروس اللازمة من هذا العام وأن يأتي عام 2021 دون وباء, وأن يكون هناك نظام اكثر وان تكون سنة خير وأمل على الجميع".

 


ركاد سيف - صورة خاصة


الخورية انعام روحانا - صورة خاصة


سامية قدور - صورة خاصة

 

 

 

 

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق