اغلاق

معطيات مخيفة | ‘خطة الحكومة غير موضوعية - والأحزاب العربية منشغلة بالمناكفات بدل مكافحة الجريمة‘

افاد مراسلو قناة هلا ، ان القتيل محمد عدس ، هو الضحية رقم 23 في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري .. للحديث حول هذا الموضوع ، استضاف برنامج " هذا اليوم "،
Loading the player...

المحامي سعيد حاج يحيى - مدير قسم الرصد والمعلومات في مركز امان - المركز العربي لمجتمع آمن..

في مطلع حديثه لقناة هلا قال المحامي سعيد حاج يحيى :" الفتى القاصر محمد عدس هو القتيل الـ 23 في المجتمع العربي منذ بداية العام. هذا يقول انه لا يوجد أي أحد في مأمن اليوم في المجتمع العربي، لا مسن ولا امرأة ولا طفل ولا رجل ولا أي انسان من آفة العنف والجريمة. الأرقام تتزايد كل يوم لكن هؤلاء الضحايا ليسوا أرقاما وانما قصص وحياة ويعتبرون كل العالم بالنسبة لعائلاتهم".

12 جريمة قتل في جلجولية خلال 9 سنوات
وقال حاج يحيى : "في التسع سنوات الأخيرة منذ عام 2012  في بلدة جلجولية التي لا يزيد عدد سكانها عن 10 آلاف نسمة، هناك 12 حالة قتل وهذه نسبة عالية جدا. واذكر بما قاله رئيس المجلس المحلي درويش رابي بأنه عمليا الأمن والأمان ليس معروفا من الدولة وانما حق يجب ان ننتزعه. أيضا رئيس بلدية ام الفحم قال هذا. عيلنا جميعا ان ننتزع حقنا بالأمن والامان وان نسمع صوتنا وان نطرح هذه القضية على الرأي العام في البلاد".

"أعلى نسبة من الجرائم في المجتمع العربي هي في منطقة المركز"
أضاف حاج يحيى :" معطى آخر ان العرب في منطقة المركز (المثلث الجنوبي ويافا واللد والرملة)  لا يتجاوزن 180 ألف نسمة أي 9% من العرب في البلاد، والعام الماضي سجلت هذه المناطق 55 ضحية أي 48% من ضحايا العنف والجريمة في المجتمع العربي وفي العام  الذي سبقه 2019 كان العدد في نفس المنطقة 51 ضحية من مجمل ضحايا العنف في المجتمع العربي وشكلوا 54%. هذه الأرقام تقول ان مستنقع الجريمة الحقيقي في البلاد في المجتمع العربي هو في منطقة المركز وهذا المستنقع يكبر ويكبر ويكبر، ورأينا منذ بداية هذا العام ايضا ان هنالك ازدياد وارتفاع في عدد الضحايا في منطقة الشمال التي فيها اغلبية عربية".

"عدد القضايا التي تم فك رموزها منخفضة"
حول عدد  الجرائم التي تم الكشف عن الفاعلين فيها في المجتمع العبي قال حاج يحيى : "في هذا الجانب نحن نعتمد على معطيات الشرطة في قسم من الملفات وفي قسم آخر من خلال متابعتنا للقضايا. في السنة الفائتة من أصل 113 جريمة تم فك لغز 32 جريمة. حتى الآن وحسب معطيات أمان لهذا العام تم تقديم لوائح اتهام في هذا العام 3 لوائح اتهام من 23 جريمة. بقية القضايا اما هناك حظر نشر او لم يتم الكشف عن فك ملابسات الجريمة. وهذه معطيات منخفضة جدا مقارنة بالمجتمع اليهودي أو اي مكان في العالم".

"خطة الحكومة ليست موضوعية"
واعتبر حاج يحيى في حديث لقناة هلا ان "الخطة الحكومية لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي ليست خطة موضوعية. قبل طرح الخطة كانت هنالك جلسة للجنة المدراء العامين للوزارات، الخطة في تلك المرحلة كان فيها تفاصيل اكثر بكثير مما طُرح في خطة الحكومة في النهاية. أيضا في لجنة الكنيست لمكافحة العنف في المجتمع العربي برئاسة النائب منصور عباس كانت هنالك خطة أوسع واشمل. الخطة التي طُرحت تتحدث عن زيادة العاملين في سلك الشرطة من المواطنين العرب المسلمين وزيادة عدد نقاط الشرطة. اليوم هنالك 13 محطة شرطة في المجتمع العربي و 4 نقاط في البلدات المختلطة و 6 نقاط شرطة أخرى اغلبها في منطقة النقب. زاد عدد محطات الشرطة ولكن هل الجريمة انخفضت؟ لا لم تنخفض. لذلك الخطة الحكومية لا تلامس لب الموضوع ولا تناقش الموضوع ولا تطرح الموضوع بشكل صحيح. في العامين الأخيرين مثلا تم فتح مراكز شرطة اكثر في المجتمع العربي، ولكن في سنة 2018 تم تسجيل 8200 حالة اطلاق نار في مجتمعنا في 2019 تم رصد 8400 حالة اطلاق نار، في عام 2020 تم تسجيل 8500 حالات  اطلاق نار والارقام في تزايد كل عام. لم نر أي تعامل جدي في هذا الموضوع من قبل الحكومة".

"كنت افضل ان تخصص الأحزاب مواردها لمكافحة العنف"
حول دور الأحزاب العربية ومدى حضور قضية العنف في اجندها الانتخابية قال حاج يحيى :" برأيي كان من الافضل للأحزاب العربية ان توفر كل الموارد التي توفرها اليوم للحملات الانتخابية والمشاحنات بينها على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الميدان، حيث نرى مشاحنات واستقطابا كبيرا وتجريحا وكل الأدوات اليوم مطروحة في الساحة السياسية، كنت افضل ان يخصصوا هذه الموارد لمكافحة العنف ، لأنه لا يمكن ان يكون كل همنا هو الانتخابات وكسب حب الجمهور . انا كمحامي ورجل قانون وكمختص في متابعة موضوع العنف لا يعنيني الاستقطاب الحاصل. يؤلمني جدا هذا الوضع. لكي نستطيع الخروج من دوامة العنف والجريمة يجب ان تكون القيادات في الميدان مثلما فعل رئيس بلدية ام الفحم ورئيس مجلس جلجولية. هذه القيادات التي ننتظرها وليس المناكفات".
الحوار الكامل في الفيديو المرفق أعلاه من قناة هلا ..


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق