اغلاق

تغريد مراعنة : ‘الجانب النفسي والعاطفي لا يقل اهمية عن الجانب التعليمي في تهيئة الطالب للصف الاول‘

نحنُ على أبواب افتتاح العام الدراسي الجديد وعودة الطلاب الى مقاعد الدراسة في ظُروفٍ إستثنائية مجدداً وفي ظل جائحة كورونا. ومع كل عام دراسي تُسّلَط الأنظار لطلاب
Loading the player...

الصف الأول حيث تكون لهم أول تجربة مع الأجواءِ التعليمية ضمن المنهاج الرسمي،هل يتم تهيئة طلاب الصف الأول تحديداً نفسيًا وعاطفيا وتربويًا لهذه المرحلة؟ هل تساهم الدورات التحضيرية بتطوير قدرات ومهارات الطلاب؟. للحديث عن هذه المواضيع ومواضيع أخرى استضافت قناة هلا المربية تغريد مراعنة مديرة معهد الريان التعليمي.
افتتحت مراعنة حديثها بالقول : "هناك عدة اسباب لخوف طلاب الصف الاول الابتدائي في الايام الاولى من افتتاح العام الدراسي ، ولكن السبب الرئيسي حسب رأيي كأم وكمعلمة مدرسة هو سبب نابع من عوامل نفسية وعاطفية. انا اؤمن بان للأهل دورا اساسيا في مساعدة الطفل وتوجيهه في الانتقال من مرحلة الى اخرى. بالطبع الطالب عندنا يكون في مرحلة الطفولة المبكرة ثم ينتقل الى ما نسميها مرحلة الطفولة الهادئة والطفولة المتوسطة ، وهنا يكون الدور الاساسي للأهل في البيت في تهيئة الطفل قبل انتقاله الى مرحلة التعليم المتوسطة ، من خلال جلسات من قِبل الاهل مع الطفل واجراء حوار بين الاهل والطفل لتوجيهه. هنالك عوامل اخرى وهي اجتماعية، بحيث يجب ان يكون الطفل مهيئا ليس فقط من ناحية نفسية بل ايضا من ناحية اجتماعية ".

• هل يساعد اخذ الطفل في جولة في المدرسة لتعريفه على الحيز الخاص به في تهدئته وتقبله للمرحلة القادمة ؟
بالتأكيد هذه احدى الطرق والاساليب التي من المفروض ان نستخدمها كأهل . فعندما يكون الطالب في صف البستان ، تعمل المدارس على تهيئة الاطفال من خلال جولات طلاب البستان الى المدرسة للتعرف على الصفوف ويكون هناك تعارف على الاجواء في المدرسة وعلى الجو التعليمي وعلى الصف نفسه وعلى قوانين المدرسة التي هي قوانين جديدة على الطفل ولم يكن معتادا عليها عندما كان في صف البستان الذي لا يكون فيها قوانين صارمة لضبطه ، بينما عندما ينتقل الى مرحلة الطفولة المتوسطة فالقوانين هناك تختلف . لذا هناك دور اساسي للاهل وللمدرسة، وليس للمدرسة فقط، فانا اؤمن ان دور الاهل والمدرسة هما دوران اساسيان في مساعدة الطفل في الانتقال من مرحلة الى أخرى.

• كيف نعرف ان الطالب جاهز ومهيأ للصف الاول الابتدائي تعليميا؟
نحن كأهل في البيت من المفروض انا مثلا كأم ان اعرف الصعوبات الموجودة لدى ابني، من خلال اجراء جلسات مع طفلي . فعلى سبيل المثال من ناحية الكتابة، كيف سأعرف فيما اذا كان طفلي طالب الصف الاول لديه القدرة على الكتابة ولديه القدرة على امساك القلم ، فانا من خلال جلساتي مع ابني في البيت أمسكه القلم والاحظ فيما اذا كان امساكه بالقلم صحيحا ام لا ، تمييز الحروف وهذا امر اساسي في مرحلة الطفولة المبكرة ونحن نعمل على هذا الامر في جيل الروضة وجيل البستان ، فاذا كان الطالب يميز بين الحروف ، فان الطالب يكون مؤسسا للانتقال الى الصف الاول الابتدائي . هناك ايضا الناحية العاطفية بحيث يجب ان افحص ابني فيما اذا كان يتقبل الآخرين وهل لديه القدرة على حل المشاكل ومواجهة الصعوبات وفيما اذا كان عنيفا وهل سيبقى عنيفا خلال الانتقال الى مرحلة اخرى ، وهذا استطيع ان الاحظه في البيت من خلال تصرفاته ".
وتابعت مراعنة: "كوني معلمة واتعامل مع الطلاب الاحظ الكثير من الصعوبات والمشاكل التي يواجهها الاهل ، لذا اشجع الاهل على تهيئة الطفل ليس فقط من ناحية تعليمية بل ايضا من ناحية اجتماعية بان يتعرف على طلاب آخرين وان يجري محادثات وحوارات معهم ، ومن هنا نطور اولادنا من ناحية اجتماعية ونزرع فيهم الثقة بالنفس وهذا الامر يساعد الطالب على التطور وليس فقط الاهتمام به من ناحية تعليمية، بل هنالك مجالات اخرى".

• كيف ممكن تشخيص من يعانون من عسر تعليمي في الصف الاول وكيف بالامكان تقديم المساعدة لهم؟
في صف الروضة وفي صف البستان اذا لاحظت المربيات اي مشكلة او صعوبة لدى الطالب فهن ملزمات بابلاغ الاهل وابلاغ المسؤولين عنهن بهذه الصعوبات ، وبعد ابلاغ الاهل، يكون من الضروري البدء بعلاج هذا الطفل . فمثلا انا كمعلمة اكتشفت ان طالبا يعاني من مشاكل في الاصغاء والتركيز او مشكلة في امساك القلم او يتحرك كثيرا ، وعندما تتكرر هذه الحالات هناك اشخاص مسؤولون عن تشخيص هذه المشاكل ، واذا رأينا ان المشكلة كبيرة ، تكون هناك حاجة الى تدخل اخصائي نفسي او الى علاج بالتخاطب او الى العلاج الوظيفي . وبالطبع دور المعلمات هو توجيه الاهل الى العنوان الصحيح الذي يوفر للطالب العلاج اللازم.

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق