اغلاق

المحامي رضا جابر: ‘ نوعية الاجرام في مجتمعنا تغيّرت ومحطات الشرطة لن تفيد - نحتاج الى قرار سياسي‘

جريمة تلو الجريمة.. وقتيل تلو القتيل، وجنازة تلو الجنازة .. هكذا بدا حال المجتمع العربي في اليوم الأخير، لا بل الساعات الأخيرة، مسلسل اجرام لا ينتهي ... فمنذ ليلة الجمعة
Loading the player...

والناس ينامون ويستيقظون على أنباء القتل والموت .. فما ان يستوعبوا تفاصيل الجريمة الاولى حتى تصدمهم الجريمة الثانية والثالثة والرابعة .. كلها وقعت بفارق ساعات. صباح يوم الاحد استيقظ المجتمع العربي، على جريمة قتل الشاب نور ابو شلوف من الرملة، بعد ان تم العثور عليه جثته المحترقة، بجوار مركبة محترقة قرب جلجولية.
وتأتي هذه الجريمة بعد يوم السبت الأسود، الذي قُتل خلاله ثلاثة شباب في غضون ساعات، اذ استيقظت البلاد يوم السبت على  جريمة مقتل الشاب  ابراهيم ناصر ابو عمره، في الثلاثينات من العمر، اثر تعرضه لاطلاق نار في قرية تل السبع
ولم تمضِ الا ساعات، حتى صُعقت البلاد برمتها، بمقتل الطالب المتفوق أنس الوحواح، من مدينة اللد رميا بالنار في وضح النهار، وكان الطالب المرحوم قد تخرج مؤخرا من مدرسة أورط الرّملة، مع العلم بانه تم قبوله للمشاركة في"  برنامج رامون للقيادة"، وحصل على تقدير في نطاق برنامج " جائزة رامون "  الشهر الماضي، على تطوعه ومساعدته للآخرين.
كما توجته مدرسته التي تخرج منها العام الماضي "بجائزة المدير العام لشبكة أورط للطالب المتفوق والمتميز تعليميًا واجتماعيًا".
وفيما لا زال المجتمع العربي، يعاني اثار الصدمة من هول الجرائم النكراء ،  وقعت جريمة ثالثة ، راح ضحيتها  الشاب عبد جمال قرمطة من جلجولية  البالغ من العمر 26 عاما ،  الذي قُتل رميا بالنار في كفر قاسم ، علما ان المرحوم كان  قد احتفل بزفافه قبل نحو ثلاثة اشهر  .
وينضم القتلى الأربعة خلال الساعات الماضية  ، الى اكثر من 70 قتيلا وقتيلة سقطوا منذ مطلع العام ، ضحايا للجريمة ، التي تفتك بالمجتمع العربي ولا تتوقف .. وكأنها وحش كاسر يلتهم بين انيابه الشرسة الضحية تلو الضحية ولا يشبع ..
فيما يئن الناس من ويلات ما يحدث، ويعبّر الكثيرون عن مخاوفهم وقلقهم مطالبين الحكومة والشرطة والسلطات المحلية ولجنة المتابعة وأعضاء الكنيست ومختلف الجهات، بتوفير الحلول العملية  التي تنقذ الارواح ... فلا يعقل ان يكون أمن المواطنين العرب في قبضة حفنة مجرمين يعبثون بمستقبل مجتمع بأكمله ..
في سعي لتسليط الضوء  على  الملف الأكثر حرقة بالنسبة للمجتمع العربي ، الا وهو ملف العنف والجريمة ، ومحاولة طرح حلول لوقف نزيف الدم  في حاراتنا العربية .. استضافت قناة هلا ،  د. بسام ابو هليل - مختص في الصلح العشائري ، والمحامي رضا جابر - مدير مركز أمان- المركز العربي للمجتمع الآمن...

قرار سياسي
المحامي رضا جابر  قال لقناة هلا وموقع بانيت فيما قال عن واقع الجريمة :" في عام 2014 او 2015 ، كانت هنالك 58 حالة قتل، في 2020 كان 113 أي ازدياد. وحتى الآن في 2021 عدد الضحايا يفوق الـ 70 قتيلا. لكن القضية ليست الاعداد المهولة والهائلة، ولكن علينا ان نضع خطا بين ما حدث وبين كيف نتصرف من الآن فصاعدا. ان نعود على نفس الحديث ونفس الفعل وعلى الندب واتهام مجتمعنا بشكل صدامي، فهذا لا يغير شيئا على ارض الواقع. لا المجتمع يتحرك ولا نجبر الشرطة على التحرك. الآن نحتاج الى انتفاضة، الى شكل مختلف من التصرف المجتمعي في هذا الموضوع. تحركنا لا يتناسب مع الظاهرة.."
وقال رضا فيما قال حول الأصوات الداعية الى فتح المزيد من محطات الشرطة :  " انا لست ضد فتح محطات شرطة، لكن هذا لن يفيد في نوعية الاجرام في مجتمعنا. فتح محطات شرطة كان مناسبا لفترة ما قبل 15 او 20 عاما، وليس لليوم. الجريمة الآن عندنا هي جريمة متوغلة لها اقتصادها وروافدها ومتواجدة في حياتنا العامة، لذلك الموضوع الآن لا يتعلق بفتح محطات شرطة وانما بالقرار السياسي على مستوى الحكومة والقرار السياسي في إسرائيل. علاج هذا الموضوع ومعالجته والاشتباك معه يجب ان يكون هدفا استراتيجيا للدولة وهي تستطيع ان تفعل ذلك. لا يوجد أي قرار حقيقي للتعامل مع الجريمة بنوعها وشكلها واستشرائها داخل مجتمعنا. نحن نقترب من مثل هذا القرار واعطائه كل الامكانيات ولكن بدونه سنبقى نراوح مكاننا والموضوع سيبقى كيف سيتصرف مجتمعنا بمنأى عن تصرف الحكومة."

نشاطات للجان الإصلاح
من جانبه قال د. بسام أبو هليل: " احد برامجنا كلجنة اصلاح هو اجراء دراسات وزيارة المدارس والمؤسسات من اجل ارشاد الناس. نحن نقوم بعدة نشاطات في عدة مناطق لتوعية الناس والأهالي وحول اسقاطات جرائم القتل..."

 الحوار الكامل في الفيديو المرفق أعلاه من قناة هلا..


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق