اغلاق

مقال: كنت أتخيل اللحظة الأولى التي سأعيشها بعد تحقيق حُلمي

كنت أتخيل اللحظة الأولى التي سأعيشها بعد تحقيق حُلمي ، وجاء الصباح الأول الذي أقضيه وفي جُعبتي فرح عظيم ، أتخيّل طعم الإفطار ، رائحة الصباح ،


مقداد عبد القادر -
صورة شخصية

 لون البهجة في عيوني المنعكسة أمام المرآة ، شكل ابتسامتي الحقيقية ، أتخيل كم ستكون الحياة غريبة ، ومختلفة عن التي كُنت أعيشها يوميًا ، أتخيّل طعم الفرح ، وعيون امي ورقصة ابي وزغرودة اخواتي وفرحة اخواني ، لذلك أحاول ولأجله أدعي ، ما في القلب من أمنيات ، حتى جاءت الرياح العاتية تحمل معها رصاص الغدر وصاب صدري ، فما عادت سفننا تشتهي شيئاً ، كانت احلام طفولة ان اصبح طبيباً ناجحاً واخدم ابناء شعبي ، لم يكن ذنب الريح ، هم كانوا غباراً ، اجتهدت ثابرت سهرت .
الليالي ليلةً بعد ليلةٍ ، وقد عشت الطفولة لا اعد الليالي ، واعد نجوم الليل طالباً العلا ، تعلمت ثابرت واجتهدت في مراحلي الابتدائيه والاعدادية لكي اصبح طبيباً ، دخلت مرحلة تقرير المصير المرحلة الثانوية والنهائية بالمدارس لكي ادخل اوسع بوابات الجامعات لدراسة الطب ، تخصصت بمواضيع الرياضيات الكيمياء والبيولوجيا لكي احقق حلمي وآمال اهلي ، وبكرت الرحيل من رصاص غدرٍ تَطَّعَمَ بتقريفة الغدر .
عاقبني المجرمون من وجهه نظر الماضي الذي لا يمت لي بصلة علاقة معهم ، ولو نظروا الى المستقبل بنظرة اخرى لحققت حلمي وامي وابي واهلي ، حرقتم ورود ربيع عمري ونلتم مني .
هذه شهادتي بعد ان انهيت الثانوية التي حلمت على مدار ثمانية عشرةَ عاماً ان احملها وتنعم بها يداي ويفرح لها عقلي وينبض بها قلبي الذي اسكتموه ، يا حسرةَ امي واحلام ابي .


الطالب المرحوم أنس الوحواح - صورة شخصية


صور متداولة لشهادة البجروت الخاصة بالطالب المرحوم أنس الوحواح



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق