اغلاق

القدس: قصة ‘لا تغضب يا كنغور‘ في ندوة اليوم السابع

القدس: ناقشت ندوة اليوم السابع عبر تقنية زوم قصة الأطفال" لا تغضب يا كنغور" للكاتبة الفلسطينية سامية ياسين شاهين، وقد صدرت القصة عن دار


وافتنا بالخبر والصورة ديمة جمعة السمان

الهدى للطباعة والنشر في كفر قرع كريم 2001 م.ض .
وتقع القصة التي رافقتها رسومات الفنانة منار الهرم نعيرات، ودقّقتها لغويا لينا عثامنة في 24 صفحة من الحجم الكبير.
افتتحت الأمسية مديرة الندوة ديمة جمعة السمان فقالت:" لا شك أنه في ظل تفشي العنف والتفنن بأساليب التنمر في مجتمعاتنا، لا بد من أن يهتم كتابنا بإلقاء الضوء على هذه الظاهرة التي أصبحت مقلقة، ومحاولة معالجتها بالكتابات، مع إعطاء أهمية مضاعفة للأطفال من خلال القصص الموجهة لهم ".
وأضافت :" بما أن الكاتبة جمعت بين الكتابة ودراسة علم النفس، فقد حاولت أن تعالج موضوع العنف من خلال قصة لا تغضب يا كنغور. لكن كما نعلم أن الكتابة للأطفال من أصعب أجناس الأدب، لذا يجب توفر أكثر من شرط لكي تكون القصة تستحق أن تجد مكانا لها في مكتبة الطفل. أولا الخيال وعنصر التشويق والمعلومة الصحيحة والمفردات الجديدة التي تتناسب وعمره، والمعيار الواحد الذي يبني عليه القصة ويتقبلها؛ كي لا يتشتت الطفل. فلنرَ إن كانت القصة استوفت هذه الشروط ".

" فكرة تربوية "
وقال جميل السلحوت: " تتحدّث القصة عن " كنغور - صغير الكنغر" الذي خرج للعب في الغابة وتعرّض لضربة مؤلمة من ذئب عندما رماه بالطابة، وفي مرة ثانية لاحقه أسد يريد افتراسه، وفي المرّة الثالثة تعرّض للأذى من زرافة عندما علقت طابته على شجرة عالية وعايرته الزّرافة بقصر قامته قياسا بها، وفي نهاية كلّ حادثة كان يتلقّى نصيحة من والدته، والتي توّجتها بنصيحة "داوِ الغضب بالإحسان"، وأخيرا عاد للعب بطمأنينة مع "كنغور" مثله ".
وأضاف :" بداية أودّ التّذكير أنّ القصّ على ألسنة الحيوانات والطّيور ليس جديدا على الأدب العربيّ، ومن أشهر ما كتب بهذا الخصوص "كليلة ودمنة" الذي ترجمه ابن المقفع إلى العربيّة، ومعروف أنّ كثيرا من الحكايات الشّعبيّة العربية تدور على ألسنة الحيوانات، وهكذا قصّ مرغوب لدى الأطفال المتلقّين. وتوالت بعدها كتابات كثيرة جاءت على لسان الحيوانات؟
الأهداف المرجوّة: يبدو أنّ الكاتبة تهدف من قصّتها هذه تعليم الأطفال أن ينصاعوا لنصائح والداتهم، خصوصا وأنّ كلّ أمّ تحرص على تربية أبنائها تربية صحيحة، وتحرص على سلامتهم، فعندما رمى الذّئب "كنغور" بالطّابة على رأسه، وعاد إلى والدته حزينا قالت له:"حاول أن تمنعه في المرّة القادمة بالإحسان" ص11. وعندما عاد كنغور حزينا بعد مطاردة الأسد له نصحته والدته قائلة:" احذر من الأشرار ترتح على مدار السّنين" ص17. ونصحته "بالنّفَسِ العميق مع شرب الماء ليزول عنه الغضب" ص19. وبعد ما جرى له مع الزّرافة تذكر نصيحة أمّه :" عالج الغضب بالإحسان."
كما تهدف القصّة إلى تعليم الأطفال الابتعاد عن مقابلة العنف بالعنف، وأن يتعاملوا بالإحسان مع من يسيء إليهم. وهذا يذكّرني بمقولة السّيّد المسيح عليه السّلام :"من ضربك على خدّك الأيمن أدر له خدّك الأيسر"، لكنّ أطفالنا ليسوا السّيّد المسيح ولن يكونوا ".
وكتبت رفيقة عثمان:" يبدو تصميم القصّة فنيّا جميلًا، وجذّابًا من ناحية الخط الكبير، والأوراق السّميكة، والرّسومات المُعبّرة، بالإضافة للغلاف فهو من الكرتون المُقوّى. احتوت القصّة على ثلاثٍ وعشرين صفحةً.هدفت الكاتبة بإيصال فكرة تربويّة، لمحاربة العنف؛ وذلك عن طريق تقبّل الألم والعنف بالرويّة والإحسان وتحمّل ما يتعرّض له الأطفال المُعنّفون، دون الغضب ورد الفعل المُماثل ".
وكتب سامي قرّة: " الأطفال عرضة للخوف من الآخرين ولغضب الأخرين ولكراهية الآخرين وللاستهزاء من الآخرين، تمامًا كما يحدث لكنغور الصغير في قصة "لا تغضب يا كنغور" للكاتبة سامية شاهين. وهذا يولّد فيهم الإحباط والانطواء ". وقالت هدى عثمان أبو غوش: " الغضب حالة انفعال يراد به عدم استقرار النفس من موقف ما، والغضب المبرّر هو غضب أخلاقي ناتج عن الشّعور بالظلم نتيجة عنف المجتمع، وفي هذه القصّة العلاجية التّي أمامنا تطرح الكاتبة سامية شاهين الحلول  من وجهة نظرها لمواجهة الطفل الإساءة الموجهة إليه والتّحرّر من الغضب من خلال التنفس العميق وإسترخاء النفس، الحذر من الأشرار، المعاملة بالإحسان وكان العنوان "لا تغضب يا كنغور" هو محور القصة في اجتناب الغضب.ولكن هل يكفي معالجة العنف والإساءة من خلال تلك الحلول؟ ".
وقالت ميسون التميمي: " تتحدث القصة عن كنغور صغير خرج للعب  في الغابة، وتعرض للأذى ثلاث مرات، في المرة الأولى عندما ضربه ذئب على رأسه ضربة مؤلمة.  وفي المرة الثانية عندما لحقه أسد وحاول افتراسه، وفي المرة الثالثة تعرض لنوع مختلف من العنف، وهو العنف اللفظي، حيث أن الزرافه جرحت مشاعره وسببت له الأذى، عندما قالت له بأنه قصير القامة، وكانت الأم في كل مرة يتعرض فيها ابنها للأذى توجه له النصائح؛ ليعرف كيف يتعامل مع العنف، وكيف يمتص غضبه، ويتجنب الأذى في المرات القادمة، وأن يقابل الإساءة بالحسنة، وهذا من صفات الإنسان المسلم القصة، تحمل هدفا جميلا وهو التسامح والعفو وأهمية النفس وشرب الماء في معالجة الغضب، ولكن ما يؤخذ على الكاتبة هو أن الذئب حيوان مفترس، فكيف يلعب مع االكنغورالصغير ولا يفترسه؟ وكيف خاف عندما ضرب الكنغور بالكرة على رأسه؟ فهل تحوّل إلى فار يختبئ ويخاف؟ فأين ذهبت قوته؟ ".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق