اغلاق

ما حكم من دعا على نفسه بالشر ، وهل يُستجاب له ؟

السؤال : كنت في لحظة شجار وانفعال، ودعوت على نفسي مراراً في وقت إجابة الدعاء، بين أذان وإقامة صلاة الفجر.


صورة للتوضيح فقط  - iStock-Marjan_Apostolovic

ندمت، واستغفرت الله كثيراً خاصةً لخوفي على صغيراتي، ودعوته أن لا يؤاخذني بما قلت.
أعلم أن الموت والحياة قدر بيد الله، لكن هل يؤاخذني الله بما قلت في لحظة انفعال وغضب، وعدم إدراك؟

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما دمت قد تبت واستغفرت، فلا عليك -إن شاء الله- وبدلي دعاءك على نفسك بالدعاء لها بخير، وثقي بكرم الله، وواسع رحمته، فإنه لفضله وجوده لا يستجب كل ما يدعو به الإنسان من الشر، كما قال تعالى: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ {يونس:11}.

قال ابن كثير -رحمه الله-: يُخْبِرُ -تَعَالَى- عَنْ حلمه ولطفه بعباده، أنه لا يستجيب لهم إِذَا دَعَوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَوْ أَمْوَالِهِمْ أَوْ أَوْلَادِهِمْ فِي حَالِ ضَجَرِهِمْ وَغَضَبِهِمْ. وَأَنَّهُ يَعْلَمُ منهم عدم القصد بالشر إِلَى إِرَادَةِ ذَلِكَ، فَلِهَذَا لَا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَالْحَالَةُ هَذِهِ، لُطْفًا وَرَحْمَةً كَمَا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ إذا دعوا لأنفسهم، أو لأموالهم أو لأولادهم بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَالنَّمَاءِ. وَلِهَذَا قَالَ: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ الآية، أي لو استجاب لهم كلما دَعَوْهُ بِهِ فِي ذَلِكَ لَأَهْلَكَهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي الْإِكْثَارُ مِنْ ذَلِكَ، كما جاء في الحديث. انتهى.

والله أعلم.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
دنيا ودين
اغلاق