اغلاق

مقال: تحدي الذات عند الأبناء، بقلم: المركزة والمرشدة زينب اطرش

ليس كل ما نواجهه نستطيع تغييره، ولكن يمكننا تغير شيءٍ ما، فقط إذا واجهنا. وليس مضامين الحياة، من تجبرنا على استبدال الواقع بعالم الخيال،


المركزة والمرشدة زينب اطرش - صورة شخصية

ولا الاستنكار بما يدور من حولنا.
 سياسة الحياة التي تواجهنا بأسرارها الخفية، وتصفعنا بالتيقظ الذهني بكفوف الصدمة، عند حدوث الكارثة وعند فوات الاوان، وتتعاقب الاحداث بجرس التركيز بالواقع اكثر من الخيال.
ظاهرة لعبت دور كبير في حياة أطفالنا وأبنائنا، بمقياس العقل، ومقادير القدرة على تحدي الذات والنفس في آنٍ واحد.
هذه الظاهرة تحكمت لِنهاية حياة هولاء الأولاد. وهنا للتوضيح وبشكل أوضح عن "العاب التحدي" التي تبرمجت داخل الحاسوب من قبل أشخاص اعتبرهم اغلب المختصين بأنهم يعانون من امراض نفسية بسبب مواقف تعرضوا لها مما أدى الى اذية الاخرين بهذه اللعاب.

للتعريف عن هذه اللعاب بأدق التعريف.أنها تبدا بالتقرب من الشخص بنقطة المشاعر والنفسية،وفي النهاية تكون النتيجة ان اللاعب لا يستطيع ان يميز بين الحقيقة والسراب.وهي تعتمد اكثر على الدماغ بتحدي الشخص لنفسِهِ قبل تحديه للاخرين.
ولكن اللسئلة الاستفزازية التي طرحت نفسها على الجميع دون استئذان: من هو المسؤل عن ذلك، هل هم: الاهل او المسؤولين او ادارة التربية والتعليم ؟
وما هي هذه القدرات الذهنية عند هؤلاء الاولاد التي تمكنهم من الوصول الى مثل هذه النهاية ؟
وهل ألعاب التحدي المنثوره بكل مكان هي السبب الاساسي والرئيسي لكي تؤدي الى مثل هذه الكارثية!؟
يوم عن يوم اصبحنا نواجه صعوبات وامور تفاجئنا بالجيل المبكر من احداث معقدة،واصعب مخاطرها ان تجهل ما يفكر به ابنك او بنتك وان يشكلوا خطراً على أنفسهم.وفي النهاية كالمعتاد الاهل هم المتفاجئن من الصدمة والفاجعة.وعلى استوعاب عمق تفكير ابنائهم بما يخوضون.مثل ما حدث مع الطفل صلاح وسام خطيب ابن قرية المغار وكيف وضع حد لحياته بسبب لعبة.ومن بعد تواصلي مع الاهل اتضح لي ان الولد يملك هذه الطاقة الذهنية.ويوجد لديه ميول التحدي بالفوز، ولكن الأهل لم يكونوا على علم بما يدور من حولهم.

واذا كان التفسير العلمي ومفهوم لهذه الطاقة.فهي الطاقة الروحية او الذهنية اكثر من الطاقة الجسدية.وأحيانًا يستخدمونها ضد أنفسهم قبل ان تكون لصالحهم.وهذه الطاقة احدى اهم أنواع الطاقة البشرية،لانها مسؤولة عن تغذية اشكال الطاقة وانواعها.وكلما كانت أعلى زادت قوةً وقدرة الإنسان على القيام بأمور خارقة ومعجزات لا يمكن لاي كان ان يقوم بها.ومثال على ذلك الصحابي الجليل زيد بن ثابت الذي طلب منه الرسول(ص).تعلم اللغة العبرية،فتعلمها خلال 21 يوماً فقط.واتقنها كما لو كانت لغته الأم وذلك يدل على قدرته الذهنيةالتي استخدمها لصالحه.ومن يستخدمها بشكل غامض مع افكار مزدحمة.فتصبح هذه الطاقة ضده وهو يَجهلُ نتائج هذه النهاية.
التعبير الصارم عند دور الاهل دائماً امام المجمتع هو المذنب والمقصر.وفي هذا الموضوع بالتحديد،وبالاخص ليس الجميع الاهل يميزون تفكير وتصرفات ابنائهم،ولا هم دائمًا مقصورون من خلالهم.ان كان من التربية او تامين حاجاتهم.ولكن أيضًا لا يعلمون بهذه الطاقة ولا يملكون المعلومات الواضحة عنها وسبب يعود بقلة المعرفة.من الأفضل التركيز على الابناء بشكل ادق.والام لها الصالحية ان تتفقت بشكل غير مباشر اجسام أبنائها.واذا رأت شي غريب يجب عليها بالسؤال،واذا كان الجواب بشكل غير واضح ومفهوم فهنا عليها ان ترتاب لذلك، يجب متابعة الموضوع مع ادارة المدرسة التي هي واجبها أيضًا ان تساعد الاهل حتى يصلون الى بر الامان بأقل الأضرار.

من ناحية اخرى، من لديه ابن يملك هذه الطاقة الذهنية ومحب للتحدي من المفضل ادخاله في برامج رياضية تساعده على تطوير العقل قبل الجسد، وبرامج ترفيهية متنوعة المجال في المسابقات.
الحياة قطار متحرك، متسرع بجميع الجهات ان كان مع الذات او مع البشر .وهو لا يملك الزمن بل هو يملك الوقت.لذلك اجعلوا هذا الوقت لصالحكم لكي لا يصبح قطار الحياة ضدنا وضدكم.
وبين الرغبة العارمة بالتخلي والرغبة العارمة بالتمسك بما يؤذينا تكون الازدواجية الفظة.
وهي الفضول المبالغ عند الانسان وقلة المعرفة بما يفعل.وهنا اذا كان لي رأى بسيط عما يدور بالوسط العربي من احداث.كل ما زاد العنف عند شبابنا وعدم السيطرة عليها وكثرة الفاجعات والكوارث التي تحدث عند بعض من اولادنا يعود السبب الرئسي بالاخلاق التربوية،وليس بالتربية نفسها.والنفس الصالحة بمفاهيم الدينية عند الانسان.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق