اغلاق

تركيا والغرب يتراجعان عن حافة هاوية دبلوماسية

تراجعت تركيا وحلفاؤها الغربيون يوم الاثنين عن شفا أزمة دبلوماسية كاملة بعد أن قالت سفارات غربية إنها تلتزم بمعاهدة دبلوماسية

 
(Photo by ADEM ALTAN/AFP via Getty Images)

 تمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول المضيفة، وهو ما أدى إلى تجنب طرد عشرة سفراء.
وفي مؤتمر صحفي قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن السفراء تراجعوا وإنهم سيكونون أكثر حذرا، وجاء ذلك بعد أن قال في مطلع الأسبوع إنه أصدر تعليمات باعتبار سفراء عشر دول غربية "أشخاصا غير مرغوب فيهم" لمطالبتهم بالإفراج عن رجل الأعمال عثمان كافالا.
وقال أردوغان في كلمة بثها التلفزيون بعد أن رأس اجتماعا لمجلس الوزراء "لم يكن هدفنا في أي وقت خلق أزمات. إن ذلك لحماية حقوق وقوانين وكرامة وسيادة بلادنا".
ومضى قائلا "بصدور بيان جديد من نفس السفارات اليوم، تم الرجوع خطوة إلى الوراء عن هذا الذم لبلادنا وأمتنا. أتق بأن هؤلاء السفراء... سيكونون أكثر حذرا في بياناتهم فيما يتعلق بحقوق تركيا السيادية".
ودعا السفراء العشرة، ومن بينهم سفير الولايات المتحدة، في بيان إلى الإفراج عن كافالا الذي يسهم في تمويل الكثير من منظمات المجتمع المدني والمحبوس منذ أربع سنوات بتهمة تمويل احتجاجات في أنحاء البلاد في عام 2013 والضلوع في انقلاب فاشل في عام 2016. وينفي كافالا الاتهامات.
وأثار بيان السفراء غضب تركيا التي قالت إن سفراء ألمانيا وفرنسا وكندا وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والسويد والدنمرك وفنلندا بجانب السفير الأمريكي تدخلوا بذلك في الشؤون الداخلية التركية.
وبينما عقد أردوغان اجتماعا لحكومته بعد ظهر يوم الاثنين وكان ممكنا التأكيد فيه على طرد السفراء العشرة وحدوث أكبر خلاف بين تركيا والغرب منذ بداية حكم أردوغان المستمر منذ 19 عاما أصدرت عدة سفارات بيانا قصيرا.
قالت السفارة الأمريكية على تويتر "تشير الولايات المتحدة إلى أنها مستمرة في الالتزام بالمادة 41 من معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية". ونشرت السفارات الأخرى بيانات مماثلة أو أعادت نشر محتوى البيان الأمريكي.
وجاء في صيغة تركية من البيان الأمريكي أن السفارة "تؤكد" التزامها بالمعاهدة، وهي صيغة قال بعض المراقبين إن من الممكن قراءتها بما يشير إلى أن السفارات ستلتزم بالمعاهدة في المستقبل.
وقال النائب المعارض السابق أيكان أيردمير على تويتر "الغموض الاستراتيجي في العمل... يسمح لخبراء العلاقات العامة لأردوغان بالزعم أن الغرب استسلم، في حين أن الصيغة الانجليزية تعطي الانطباع في دول هذه السفارات بأن الغرب ثابت على موقفه".
وكان من شأن تطورات يوم الاثنين زيادة قيمة الليرة التركية بعد أن انخفضت إلى مستوى غير مسبوق في وقت سابق وبلغت 9.85 ليرة للدولار وكانت في الساعة 1719 بتوقيت جرينتش 9.6075 ليرة للدولار.
وفقدت الليرة قرابة ربع قيمتها هذا العام.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق