اغلاق

شيخ الفنانين الأردنيين رفيق اللحام يعرض 30 من لوحاته

بانيت – الأردن : يطلع شيخ الفنانين الأردنيين الفنان رفيق اللحام جمهوره على زهاء 30 لوحة في معرضه "لوحات لم تعرض بعد" والذي يفتتح في القاعة التي تحمل اسمه في منتدى الرواد الكبار،


مجموعة صور خاصة التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما


 برعاية مدير المدينة م. هيثم جوينات، وذلك السادسة مساء امس الأربعاء .
ويشكل المعرض إضاءة نوعية تعلى جاربه العديدة، بأساليبها وتقنياتها المتنوعة، ويبرز بصماته الرائدة في فني الجرافيك والتصميم، ولا يزال اللحام -وهو في ألق ثمانينه-  سباقا في النبش الدؤوب عن التوصيفات الجمالية المبتكرة، معيدا بناء الإشكال والوحدات والرموز لتفسير الأسئلة على نحو يقود للمتعة الجمالية.
"علاقتي مع عمان أكثر من حب، إنها حكاية عشق  لعمان، أذكر عمان من أيام اللوكسات (مفردها لوكس يضاء بالكاز)، ذاكرتي مسكونة بالعادات والتقاليد ذاتها الموجودة في الشام، وكانت تتم مراسمها في المناسبات والأعياد وسط العاصمة عمان في شارع الملك فيصل، وشارعي السعادة والرضى، الذي يزدان في المناسبات بصور الأمير عبد الله الأول".
ويواصل اللحام "أحب عمان التي تبدو وكأنها كلوحة فسيفائية  مميزة". مبينا "منطقتي المفضلة هي عمان القديمة بجبالها السبعة.. طريق وادي السير  الذي كان أخضرا على امتداد البصر من المقر-الديوان الملكي العامر- حتى بيادر وادي السير، أحب ليلها ونهارها.. أيام الصبا الذي لم أكن أعرف مكانا للسهر غيرجبل عمان. عمان جميلة وترى فيها الفصول الاربعة في يوم واحد". ويختتم "أحب أن تظل مدينتا عمان أنظف العواصم... وأطن أننا نحتاج إلى الانتماء لها حتى تظل كذلك".
الروائي والناقد تشكيلي جبرا إبراهيم جبرا يصف اللحام قائلا : "لا أحسب الأردن يجمع في شخصية كما يجمع في نتاجه من الطاقة على الحركة و الإبداع ما يجمعه الفنان رفيق اللحام.و يذهل المرء عندما يدرك مبلغ ما صنع هذا الفنان، وما ترك من أثر في الحياة الفنية الأردنية منذ أواسط هذا القرن حتى اللحظة الراهنة،بحيث يكاد المرجع الأهم في معظم ما حققه هذا البلد من تقدم في الرسم أسلوباً ومحتوى" .
وينبه الفنان والناقد تشكيلي محمد العامري إلى "أن المراقب لأعمال الفنان رفيق اللحام الغرافيكية يلحظ حضور المكان المقدس في سطوحه الغرافيكية وخاصة القدس وميثولوجيا البتراء تلك المدينة المعجزة، فقد أشتغل اللحام منذ نهاية الأربعينيات في اللوحة و تطورها من خلال الجهد الشخصي وإصراره على تطوير التجربة الفنية لديه، فالعناصر الرئيسية في لوحته الغرافيكية مثل الحرف العربي والحرف النبطي والمشهد المكاني والأساطير ودلالاتها بالإضافة إلى التقنيات المتعددة في السطح الواحد".
وفي شهادة للناقد رسمي الجراح يقول: "كتب الفنان رفيق اللحام سيرة الحرف والمكان والإنسان باللون، وباتت يده ثمينة لأنها تغرس الجمال في كل ركن يحط به كما فلاح بسيط حريص على حقله  الجميل"، مبينا  "أن الإحاطة بتجربة الفنان رفيق اللحام تحتاج  إلى بحث عميق، فقد طبق الفنان في مسيرته الفنية نظريات الفن جميعها، فنجد عنده الفن للفن، والفن للحياة، والفن لأجل الجمال".
ويسجل للفنان اللحام السبق في فكرة تطوير وترويج التراث المحلي الفضل في العناية بالبيوت التراثية واستملاكها هي فكرة عمل عليها منذ سنوات طويلة الفنان اللحام، وقد أثمرت جهوده في استملاك بيت الشريف الحسين بن علي في مدينة العقبة الذي تحول إلى متحف، وكذلك قصر الملك المؤسس في معان، وبيت الفن في عمان، وغيرها.
ويذكر أن الفنان اللحام  ولد في دمشق العام 1932، أنهى دراسته في دمشق بدار الصناعة والفنون، درس الفن في أكاديمية إنالك، ومعهد سان جاكوموفي روما- إيطاليا، وفي كلية الفنون الجميلة التابعة لمعهد رونشستر- في نيويورك، درس الخط على يد الخطاط حلمي حباب، والخطاط بدوي الديراني.
ساهم بتأسيس اتحاد الفنانين التشكيليين العرب في العام 1971، ورابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين التي ترأسها في العام 1979 وعايش حركة التشكيل الأردنية بكل تفاصيلها، مثّل الأردن في مؤتمر الفنون الدولي في  هولندا سنة 1969. أقام عشرات المعارض الشخصية، وشارك في معظم المعارض الجماعية الأردنية منذ العام 1951، ولوحاته موجودة في متاحف ومؤسسات ولدى العديد من مقتني الأعمال الفنية.
كان أول من عرض تجربة في مجال الجرافيك في الأردن، سنة 1996، في المركز الثقافي الأميركي بجبل عمان، حصل على وسام الكوكب من الدرجة الثانية من جلالة الملك الحسين سنة 1988، نال جائزة الدولة التقديرية للفنون التشكيلية في العام 1991. وجائزة رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين في العام 1993.
 قام بتدريس الفن في معهد الفنون الجميلة، والمدرسة الأمريكية، وجمعية الشابات المسيحيات، ومعهد النهضة العلمي، وفي مرسمه بعمان، حصل على عدد من الأوسمة الرفيعة من المغرب وفرنسا واليونان. قام بتصميم العشرات من طوابع البريد التذكارية والشعارات والشهادات والميداليات والعملة الأردنية، عمل في القصور الملكية لمدة ثمانية أعوام، كما عمل في وزارة السياحة والآثار.



لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق