اغلاق

غرليتس وتوتري ينتقدان سياسة التمييز أمام ‘ترختنبرج‘

خلال مداخلتهما أمام لجنة ترختنبرج وجّه مندوبا سيكوي الدكتورة ميري توتري ، عضوة اللجنة الإدارية لجمعية سيكوي ورون غرليتس ، مدير عام شريك لجمعية سيكوي ،



" أصابع النقد لسياسة التمييز المتواصلة منذ سنوات طويلة والمنتهجة من قبل مختلف الحكومات الإسرائيلية تجاه المجتمع العربي " .
وقد حذر جرليتس أعضاء اللجنة بأن " الحلول التي لا تأخذ بعين الاعتبار أوضاع واحتياجات المجتمع العربي من شأنها أن تعميق الفجوات بدلا من تقليصها ".  
الدكتورة ميري توتري عضوة اللجنة الإدارية لجمعية سيكوي ، قالت: "أوضاع التعليم العربي في إسرائيل مأزومة تمامًا، حيث إنّ هناك تمييزًا عميقًا ومبنويًّا في تخصيص موارد لجهاز التعليم العربي. والنتيجة هي أن يكون الطلاب والمواطنون العرب ذوي تحصيلات تعليمية أقلّ بكثير، وذوي فرص أقل بكثير للتعليم الجامعي وفرص أقلّ بكثير للانخراط في سوق العمل. هذه حالة مبنوية، وهي عبارة عن نتيجة لسياسة حكومية موجّهة تبقي فجوة كبيرة، بيننا نحن المواطنين العرب والمجتمع اليهودي ".

وناشدت توتري اللجنة بتكريس اهتمام خاصّ لموضوع التعليم والنهوض به قائلة : " من أجل صنع تغيير ملموس في إسرائيل يضمّ أيضًا تقليص فجوات، ثمة ضرورة لاستثمار موارد كبيرة في التعليم العربي، والتطلع إلى أن تتساوى تحصيلات التعليم العربي مع تحصيلات التعليم العبري. بينما يبقى 20% من مواطني إسرائيل بجهاز تعليمي واهن وضعيف فإنّ العدالة الاجتماعية لن تسود في إسرائيل ولن يحدث تغيير في النهج الاقتصادي الاجتماعي ".
كما تطرقت الدكتورة توتري إلى " الانقسام في المجتمع العربي بخصوص المشاركة في الاحتجاجات ومواقف مؤيدي ومعارضي انضمام  المواطنين العرب إلى الاحتجاجات ".
وأنهت توتري مداخلتها بقولها " إذا لم تأخذ توصيات اللجنة بالحسبان الأوضاع الخاصة للمجتمع العربي في إسرائيل  – فإن هذا سيحدث شرخًا آخر في العلاقة بين العرب والحكومة في إسرائيل ، وهو شرخ في منتهى الخطورة ".

" واقع عدم المساواة الحاد بين العرب واليهود في إسرائيل يقوض أية فرصة لبناء مجتمع عادل "
رون جرليتس مدير عام شريك في سيكوي قال لأعضاء اللجنة : " خلال عمليات الاحتجاج في الطرقات ننادي بإحقاق العدالة الاجتماعية ، غير أنّ واقع عدم المساواة الحاد بين العرب واليهود في إسرائيل يقوض أية فرصة لبناء مجتمع عادل وحتى من شأنه تقويض الدولة بأسرها ".
وأضاف : " إنني أفهم بأنّ اللجنة تبحث عن حلول عالمية / عامة وليس عن حلول عينية محدودة لحل بعض المشاكل العينية فحسب لهذا الوسط أو ذاك في المجتمع الإسرائيلي . أعتقد أن مثل هذه الخطوات هي عموما محقة ومن حيث المبدأ فإن هذه الاستراتيجية صحيحة . لكن ، عندما نحاول تطبيقها في محيط من عدم المساواة المبنوي وعلى مستوى البنى التحتية بين اليهود والعرب في إسرائيل - فإن فيها ضربا من الوهم والتضليل . فيما يتعلق بالمواطنين العرب - فإن الحلول العالمية المتعارف عليها تعتبر نوعا من الخداع البصري ليس إلا ". 
وتابع قائلا : " إنني أحذركم من مغبة انتهاج حلول عالمية لا تتلاءم مع المجتمع العربي وأوضاعه. إن مثل هذه الحلول ليست غير كفيلة بتقليص الفجوات بين العرب واليهود فحسب، وإنما من شأنها أن تزيد عمق هذه الفجوات. على سبيل المثال، استثمار موارد الدولة في تخفيض أجور الشقق في المدن الكبيرة لن يساعد المواطنين العرب نظرًا لأننا لا نجد تقريبا سوقا لتأجير الشقق في البلدات العربية. سيكون هذا استثمار موارد يزيد من الفجوات ولن يعالج أزمة السكن الحادّة في المجتمع العربي. استثمار موارد لتخفيض أسعار المواصلات العمومية سيساعد المواطنين اليهود إلى حد كبير، غير أنه لن يساعد المواطنين العرب إلا بصورة طفيفة، ذلك لأن المواصلات العامة تكاد تكون مفقودة تمامًا في البلدات العربية . وحسب البحث الذي أجرته جمعية سيكوي، فإننا نجد فجوة تبلغ عشرة لغاية عشرين ضعفا في إمكانية الاستفادة من المواصلات العامة للعرب بالمقارنة مع اليهود. يدور الحديث عن واقع يقطع المواطنين العرب عن مراكز العمل، التعليم والمراكز الاجتماعية في إسرائيل.  لا يمكن المضي قدما في تطوير المجتمع والاقتصاد العربي والاقتصاد الإسرائيلي عموما بدون استثمار موارد في المواصلات العامة في البلدات العربية ".
يشار إلى أنّ حوالي ألف طلب قدمت إلى اللجنة للمثول أمامها ولم توجّه الدعوة من بينها إلا لحوالي 40 شخصا أو مؤسسة. خلال مداخلتهما أمام اللجنة، تطرق مندوبا جمعية "سيكوي" إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للجماهير العربية في إسرائيل، السبل الممكنة لتقليص الفجوات العميقة بين اليهود والعرب وحذرا اللجنة من مغبة بلورة توصيات لا تفي بالاحتياجات الخاصة للجماهير العربية.













لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق