اغلاق

انطلاق المنتدى الدائم للشراكة بالناصرة ومرج بن عامر

سيكوي، الجمعية لدعم المساواة المدنية في إسرائيل، تدير مشروعا واسعا لتشجيع التعاون بين السلطات المحلية العربية واليهودية في مجالات مختلفة وعلى المدى البعيد،


مجموعة صور من الاجتماع

وكجزء من هذا المشروع، بادرت "سيكوي" منتصف هذا الشهر إلى عقد اللقاء الأول لـ "المنتدى الدائم للشراكة الأقليمية في الناصرة ومرج بن عامر".
شارك باللقاء رؤساء كافة السلطات المحلية المشاركة بالمنتدى وهي: الناصرة، عيمق يزراعيل، يافة الناصرة، ميجدال هعيمق، العفولة، كفار تابور واكسال.
رامز جرايسي، رئيس البلد المضيف ورئيس اللجنة القطرية للرؤساء العرب قدم في بداية اللقاء كلمة تحث على " التعاون المناطقي كحاجة مطلوبة لتحريك عملية التطوير على مستوى المناطق المختلفة في البلاد "، وأكد جرايسي " بأنه لا يمكن تجاهل نقاط الخلاف بين البلدات العربية واليهودية في مجالات مختلفة ، وبخاصة بمسألة مناطق النفوذ ، إلا أن هنالك متسعا رغم هذه الخلافات كلها إلى التعاون في مجالات أخرى ومنها الاقتصادي بخدمة سكان المنطقة برمتها "، وأعرب جرايسي عن تفاؤله رغم أن هنالك فرصا الكبيرة للتعاون تم عرقلتها بالماضي بفعل سياسة التمييز العنصري وانهماك بعض السلطات المحلية بخدمة مصالحها بشكل انفرادي ".
جرايسي أكد بأنه " لا فائدة من التعاون إن لم يعد بالمردود ذي القيمة المضافة على الشركاء بها ما يعني بأنه يجب البحث عن مواضيع ذات قيمة مضافة للتعاونات والشراكات إلى جانب تأكيده على ضرورة أن يتخذ المنتدى موقفا واضحا بشأن مناطق الضائقة بالأراضي " .

" جمعية سيكوي تؤمن بأن في إسرائيل عموما وفي المناطق المختلطة بالذات هنالك مصلحة عليا بتسوية العلاقات "
رون ﭽرليتس، المدير العام المشارك لجمعية سيكوي، حيا المشاركين وقال: "هذا الحيز هو حيز مشترك. يعيش به العرب واليهود معا. جمعية سيكوي تؤمن بأن في إسرائيل عموما وفي المناطق المختلطة بالذات هنالك مصلحة عليا بتسوية العلاقات وتطوير الشراكات الحقيقية والمساواة والجيرة الحسنة بين البلدات العربية واليهودية. إننا معنيون ببذل كل الجهود من أجل خلق الديناميكية الإيجابية بين البلدات وتسجيل نجاح مماثل لنجاحنا في وادي عارة "، وأضاف ﭽرليتس " بأنه مقتنع بأن هنالك مكانا واسعا لإحداث واقع أكثر ايجابية في هذه المنطقة ".

إستمرار لتجربة ناجحة في وادي عارة
من الجدير بالذكر بأن هذا هو المنتدى الثاني الذي تبادر له سيكوي ضمن مشروع "مناطق المساواة"، وأما المنتدى الأول فقد تم تدشينه في حزيران الأخير ، بمشاركة رؤساء السلطات المحلية في منطقة المثلث الجنوبي وجنوب الشارون وهي: الطيرة، كفر قاسم، جلجولية، كفر برا، جنوب الشارون، رأس العين وكوخاف يئير.
وفي السابق كانت لسيكوي تجربة ناجحة بإقامة منتدى للشراكة في منطقة وادي عارة، وشارك بهذا اللقاء كل من الرئيس السابق لبلدية أم الفحم، الشيخ هاشم عبد الرحمن، ورئيس المجلس الإقليمي مجيدو، حنان إيرز، اللذين أطلعا الحضور على تجربتهما الناجحة بمشروع وادي عارة ما أضفى جوا من الإلهام لقدرة المشروع الجديد على إحداث التغيير المأمول في العلاقات بين السلطات المختلفة في مجالات أخرى  لصالح مجمل السلطات المحلية.
وأكد الشيخ هاشم  عبد الرحمن على " أنه يمكن تطوير كل فكرة وأن نجاحها مرهون بنا وبعوامل وجهات كثيرة أخرى ". وقال: " أعتقد أن رئيس السلطة المحلية هو موفد من الجمهور، يستطيع أن يتحدث في السياسة وأن يعمل على خدمة الجمهور ". وتطرق عبد الرحمن إلى " الصعوبات التي قد تواجه أي شراكة " ، مؤكدا " أن رئيسي سلطتين محليتين لا ينبغي أن يكونا صديقين ليتمكنا من تجاوز الخلافات والوصول إلى الهدف المشترك بينهما " ، وأفاد عبد الرحمن " بأنه تمكن في أعقاب هذا المشروع من التواصل بشكل مباشر مع رؤساء السلطات المحلية اليهودية في المنطقة ومن تحقيق أهداف ما كان ليحققها من قبل ".

إجماع على أهمية التعاون وسعة آفاقه
وأعرب رؤساء سلطات محلية عن رغبتهم بإقامة وتفعيل تعاون إقليمي مناطقي واقترحوا سلسلة من مختلف المشاريع المشتركة مثل مناطق صناعية، تعاون في مجالات البيئة، إقامة مركز مشترك متعدد الاختصاصات والمجالات، مجالات ثقافية ورياضية، مجالات مناطق النفوذ، العمل لتطوير فكرة مطار وغيرها. وأعرب رؤساء السلطات المحلية عن موافقتهم، بل وطالبوا بإقامة منتدى للمهنيين في هذه السلطات المحلية لتطوير المشاريع التي تم الاتفاق عليها.
وقد أشار إيلي بردا- رئيس بلدية مجدال هعيمق إلى " أنه يأتي مع نوايا طيبة كثيرة، وأن من وصل إلى المنتدى معني بالشراكة، ولذلك يجب تحديد المجالات التي نرغب بتطويرها وتعيين طواقم من المهنيين في السلطات المحلية، وأن هناك حاجة لتطوير موضوع "العنقود" للتعاون بين السلطات المحلية وتطوير الفكرة مع جمعية سيكوي باعتبارها الجهة المهنية الموجهة ".
وأشار رئيس مجلس محلي اكسال، عبد السلام دراوشة إلى " أننا بحاجة للبحث عن رافعة اقتصادية للمنطقة، وأن مجلس إكسال معني بتوسيع المنطقة الصناعية بالتعاون مع المجلس الإقليمي عيمق يزراعيل، لكن هناك معارضة في الدوائر والوزارات الحكومية ".  وأضاف : " أن غالبية السلطات المحلية تعاني من مشاكل في مجال البيئة والخدمات الصحية، ومن المهم أن يكون هناك تعاون للعثور على مواقع متفق عليها ومصادق عليها لكب النفايات فيها ودفنها ".
وقال عمران كنانة- رئيس مجلس يافة الناصرة المحلي : " إن قسما من المشاريع المقترحة هي تحصيل حاصل للمصالح المشتركة وليس مسألة يهود أو عرب، وأنه يجب أن نتحدث عن الوجود الأساسي وليس التعايش، وأن نرى أين تكمن المصالح وأن نعمل على تنفيذ مشاريع مشتركة مثل المراكز الثقافية ".
وقال ايال بتسير- رئيس المجلس الإقليمي عيمق يزراعيل : " إن ما يربط السلطات المتجاورة ليس التعايش وإنما الوجود المجرد وميزة سيكوي تكمن في تعزيز وتمكين هذه الأمور وتقويتها. وأضاف أن التعاون مع سلطات مجاورة هو جزء من نمط حياة وعمل المجلس الإقليمي عيمق يزراعيل ".
من جهتها، أكدت جمعية سيكوي بأنها معنية بمواصلة العمل على تعزيز الشراكة والتعاونات بين مختلف البلدات في المناطق وذلك بالتعاون مع القيادات والطواقم المهنية في البلدات المختلفة، بهدف خدمة المواطنين ومصالحهم







لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق