اغلاق

زحايكة يتحدث لبانيت عن حل ازمة السكن بالقدس

في لقاء خاص أجراه مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع المهندس محمود زحايكة "ابو اياد " رئيس اتحاد التجمع المقدسي للإسكان،


المهندس محمود زحايكة

شدد على أن "حل مشكلة السكن والاسكان في القدس رغم كل القيود والعوائق الإسرائيلية وغياب الدعم العربي والإسلامي ، فان تحقيق الحلم للإنسان المقدسي بالصمود في المدينة وامتلاك شقة فيها، يمكن أن يتحقق عبر امتلاك الإرادة والتعاون، وتضافر الجهود".
ومن اجل الوقوف على هذه المؤسسة المقدسية وما تقدمه من خدمات للانسان المقدسي ودورها في إيجاد حلول بناءة لمشاكل المقدسيين في الحصول على شقة في القدس، وكذلك ما يميز هذه المؤسسة عن غيرها من المؤسسات القائمة، كان لنا هذا اللقاء مع المهندس محمود زحايكة " ابو اياد ".

من أين نبعت فكرة تأسيس مثل هذا الاتحاد – التجمع المقدسي للاسكان وما هي خططك وأهدافكم وتطلعاتكم؟
"بسبب وضع المقدسيين في مدينة القدس وخاصة وضع الإسكان والناتج عن المعوقات التي تفرضها بلدية القدس على المواطنين مثل إثبات ملكية الأراضي، والتكاليف الباهظة للتراخيص والمبالغ الكبيرة التي تفرض على المواطنين المقدسيين بغير وجه حق، من اجل الحصول على رخصة بناء حتى وصلت تكلفة رخصة الوحدة السكنية في بعض المناطق (60) الف دولار بالإضافة الى شح الاراضي المسموح البناء عليها، مما أدى إلى  نقص كبير في الوحدات السكنية وتشير الدراسات الى ان نسبة النقص اصبحت (40000) شقة، وكل ذلك ادى الى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية في مدينة القدس حتى اصبح سعر الشقة حوالي (350 -400) الف دولار أمريكي، وحتى في بعض المناطق وصل الى (500) الف دولار وأصبحت هذه الشقق محتكرة لأصحاب الدخل العالي جدا، ولبعض المنتفعين من اصحاب رؤوس الاموال واغلبهم من غير المقدسيين، ناهيك عن عدم وجود مؤسسات مصرفية تقدم القروض الميسرة للإسكان مثل باقي الدول،  وان وجدت تضع شروطا  ليس بإمكان المواطن  صاحب الدخل المتوسط او الطبقة المهمشة توفيرها، مثل ضمان قيمة القرض في مناطق الضفة الغربية ويبقى المستفيد اصحاب رؤوس الاموال، وبالإضافة الى ما تم ذكره سابقا عدم وجود أي جهة مانحة لمدينة القدس ما عدا الشعارات الرنانة التي تبقى حبرا على ورق.
كل هذه الامور المتراكمة دفعت جزءا من المواطنين لإقامة ابنية عشوائية وغير مرخصة ودفع مخالفات وغرامات مالية الى خزينة البلدية، كي لا يهدم البيت ناهيك عن المعانات النفسية وانعكاساتها على العائلة وللأسف  يدفع المواطنون اموالا طائلة والحصيلة يهدم البيت وتشرد العائلات، مما ادى الى هجرة أكثر من (130) ألف مواطن مقدسي خارج حدود المدينة حتى أصبح عدد المواطنين المقدسيين العرب لا يتعدى 30 % ونسبة 70% للجانب الاخر، وتشير الدراسات ان عدد العرب في عام 2020 سيصبح  %20 من عدد المواطنين في المدينة.
كل هذه الامور ادت  الى خلق مشكلة ديموغرافية حقيقية في مدينة القدس لصالح المستوطنين، واضف الى ذلك الوعود الرنانة التي تبقى حبرا على ورق من الدول الشقيقة، فكان لا بد من اتخاذ قرار يساعد في حل هذه المشكلة بأن يتم اعتماد المواطن المقدسي على نفسه لمساعدة نفسه بواسطة العمل الجماعي تحت اطار جمعيات التعاونية والخيرية، وأن يقوم الاتحاد برعاية هذه المؤسسات تحت مظلته، ومن هنا تم تأسيس الاتحاد - التجمع المقدسي للإسكان منبثقا عن الاتحاد العام في فلسطين كمؤسسة غير ربحية بشكل مستقل بعد ان حصل على جميع التراخيص اللازمة لذلك.
وللاتحاد هيئتان إدارية وعامة، وتضم الهيئة العامة (  600 )عضو ، وقد تم انتخاب هيئة إدارية للاتحاد وانتخاب رئيس ونائب رئيس وأمين سر وأمين صندوق ويتم عمل الانتخابات كل 3 سنوات".


ما الذي يميز مؤسستكم - اتحادكم عن الجمعيات والمؤسسات الإسكانية القائمة؟
"الذي يميز الاتحاد انه يعمل ضمن خطة إستراتيجية  لمدة 10 سنوات ويشرف على عمل الاتحاد مجلس أمناء وهيئة إدارية بشفافية مطلقة وتتجمع الهيئة الإدارية مرة كل أسبوعين، ويتم نقاش جميع التطورات الميدانية والانجازات والتغلب على العقبات.
ان هذه المؤسسة تختلف اختلافا كليا عن باقي المؤسسات لانها مؤسسة عامة تشمل جميع الشرائح وأطياف المجتمع الفلسطيني في مدينة القدس، وهي ملك لكل مواطن يحصل على شقة سكنية تحت لوائها ويكون عضوا في الهيئة العامة وله الحق في المؤسسة مثل باقي الاعضاء الأخرين، وكل الفوائد تعود لصالح أبناء الشعب المنتسبين للهيئة العامة وهي عبارة عن مشاركة ما بين الاتحاد والمواطنين، ويحق لكل مواطن عضو في الهيئة العامة أن يقوم بترشيح نفسه لاستلام أي منصب يراه مناسبا له من مناصب المؤسسة، بشرط استيفاء شروط الانتخابات التي تقام كل 3 سنوات وليس هذا فحسب، بل للايتام نصيب كبير في مشاريع الاتحاد وانه يتم تخصيص شقة في كل مشروع بدون مقابل للعائلات الايتام، بالأخذ بعين الاعتبار انه عندما يتعرض احد اعضاء الهيئة العامة لاي مكروه او أي نكبة يوفي الاتحاد بمسؤولياته لعائلة هذا العضو، ومن اجل شفافية كل ما تم ذكره وضمان حقوق المواطنين يوجد مجلس امناء من 13 شخصية فلسطينية للإشراف على عمل الاتحاد".

كيف يمكن لاتحادكم ان يساهم عمليا في تحقيق صمود الانسان المقدسي في القدس في ظل ارتفاع اسعار الشقق في المدينة وصعوبة الحصول على تراخيص للبناء ومحدودية الامكانيات لدى المقدسين؟
"نعتقد أن الاتحاد سوف يساهم مساهمة فعالة في مشاريع تثبيت المواطن ووضع حد للهجرة القصرية لجميع فئات المجتمع المقدسي .
ويساهم الاتحاد عمليا في تحقيق الصمود الإنساني المقدسي بما يلي: أولوية المواطن المقدسي القصوى هي المشاريع الإسكانية، مساعدة المجتمع المحلي المقدسي-مؤسسات وأفراد- اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ المشاريع، العمل على مراعاة الأسس العلمية لتخطيط عمراني سليم للتقليل من المخاطر الطبيعية وتحقيق الاستدامة، تحقيق أكبر قدر من التنسيق بين الجهات ذات الصلة بالمشاريع.
ان الفئات المستفيدة من الاتحاد هم الأشخاص من أصحاب الدخل المتوسط والمحدود بمنطقة القدس العربية ومن المقدسيين الصامدين ، هؤلاء من صمد بالقدس رغم كل التحديات والعقبات المفروضة من الاحتلال، حيث أن السلطات الإسرائيلية وعبر العديد من الحواجز والمعيقات تحاول طمس الهوية الفلسطينية العربية والإسلامية في مدينة القدس العربية لإفراغها من محتواها، بحيث يتم استهداف صمود القدس والمقدسيين من خلال ترجيح كفة التوازن الديموغرافي لصالح الإسرائيليين".

هل باشرتم العمل في القدس؟ وهل هناك مشاريع قائمة وما مدى تجاوب المقدسيين؟
"نعم وبالرغم من الفترة الزمنية القصيرة يوجد تحت اشراف الاتحاد اكثر من 500 وحدة سكنية تابعة لجمعيات الاسكان وقد تم بالفعل  الحصول على التراخيص لاكثر من 130 وحدة سكنية، ومتوقع الشروع بالتنفيذ في الربع الاخير من هذا العام .
المقدسيون يتجاوبون بطريقة جيدة جدا، فهم بضائقة سكنية بسبب الإجراءات وممارسات الاحتلال، والقيود والعراقيل الموضوعة أمامهم، والتي تعقد وتزيد من صعوبة إمكانية حصولهم على الرخص، ناهيك عن عدم توفر الأراضي المسموح البناء عليها، ورغم أن أوضاع المقدسيين الاقتصادية صعبة، ولكن يريدون التحدي والصمود في قدسهم وعلى أرضهم، وهم بأمس الحاجة الى حاضنة تقف معهم وترعاهم وتساعدهم ".

هل هناك دعم عربي واسلامي لمثل هذه المشاريع؟
"منذ تأسيس الاتحاد فقد سعى من خلال طواقمه والمقربين والأصدقاء للحصول على دعم لمشاريعه والتي استندت الى دراسات إستراتيجية، وتجارب ناجحة، وتم التواصل مع الكثير من المؤسسات والدول التي من المفترض انها تتبنى سياسة دعم المقدسيين في مجال الإسكان ومجابهة سياسة التهويد، وما تلقيناه حتى الان وعود كالسراب الذي يراه الظمآن ماءً وكنا نصل في بعض الأحيان الى مراحل الحصول على الدعم الذي يعين المواطن لولا اصحاب النفوس المريضة والذين لا يأبهون إلا لأجنداتهم الخاصة ومصالحم الشخصية، فما أصعب البناء وما أسهل الهدم فإلى متى ستبقى آلة الهدم تعيث فسادا إلى متى ستبقى الماء معكرة متى سنضع حدا للفساد والعبث؟".

ماهي الخطط  والأهداف لاتحادكم؟
"وضع خطة استراتيجية  لإقامة اكبر عدد ممكن من الوحدات السكنية تحت اطار العمل الجماعي بعد الحصول على التراخيص اللازمة لذلك، وان هذه الخطة  واضحة تشمل جميع أنحاء محافظة القدس وتخدم جميع فئات وشرائح المجتمع المقدسي، الشروع بالتحضير لإقامة 10000 وحدة سكنية خلال عشر سنوات.
اقامة عيادة هندسية وعيادة قانونية لخدمة المجتمع المقدسي في مجال الإسكان وإعادة هيكلية الأراضي وتحويل الأراضي الخضراء الى مناطق سكنية ورفع نسبة البناء في الأراضي المنظمة إلى اعلى نسبة بناء، توحيد جميع المؤسسات التي تعمل في مجال الاسكان تحت سقف واحد وطرق أبواب الدول المانحة، وضع خطط وسياسات صحيحة لإقامة الأبنية الحديثة التي تشمل الخدمات من اجل تقليل العجز في الوحدات السكنية، العمل على توفير ما قيمته من 30 – 40 % من تكلفة الشقة السكنية للمواطن، بواسطة مؤسسات ممولة ومنفذة وراعية للمشاريع على ان تقوم بتقسيط ثمن الشقة للمواطنين لمدة 15 عاما وان يقل سعر الشقة عن السوق بدون فوائد او كفلاء ".   

 

















لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق