اغلاق

د. محمد بشوتي متفوق بالكيمياء الفيزيائية وفي التصوير

الدكتور محمد بشوتي من مجد الكروم الجليلية، انهى المرحلة الثانوية في القرية وحصل على اللقب الأول في الكيمياء من الجامعة العبرية في القدس.



ومن ثم توجه بشوتي الى معهد الهندسة التطبيقية- التخنيون- للحصول على لقب ثان، وخلال دراسته للّقب عرض عليه مسار دراسي مباشر لدرجة الدكتوراة. انهى لقب الدكتوراة في موضوع "الكيمياء الفيزيائية" ، حيث يتم النظر الى المواد الكيميائية من وجهة نظر فيزيائية اي البحث في الفيزياء الكهربائية والموصولات الكهربائية خاصة في الصفات الميكانيكية لهذه المواد . فالمواد التي يتم استعمالها هي مواد تكنولوجية تعرف ب"النانو"- تكنولوجي. وهو حاليا في درجة بعد الدكتوراة وهي درجة اولى ما قبل الحصول على لقب لقب بروفسور.
قال الدكتور محمد بشوتي في لقاء معه "حاليا انا باحث في معهد التخنيون في قسم الابحاث حيث كنت محاضرا لمدة 6 سنوات في المعهد. وقد سجلت حتى الان ثمانية ابحاث خاصة باسمي على مستوى عالمي وثلاثة كتب وجميعها باللغة الانجليزية في موضوع "النانو"- تكنولوجي (وحدة قياس للذرات). وهناك ابحاث اخرى على الطريق سيتم نشرها في المستقبل القريب. سالناه: انت من قرية مجد الكروم الجليلية وتعيش في حيفا وتمارس مهنتك في التخنيون. كيف تستطيع الدمج بين هذه وذاك؟- "انا لا ارى في ذلك صعوبة فخلال تواجدي في حيفا وخاصة في التخنيون تعرّفت على وجوه جديدة وعلى اصدقاء من حيفا وخارجها. اغلب الاصدقاء هم طلابي سابقا في التخنيون ففي سن 21 كنت في التخنيون وها انا في سن 29 وهذه فترة زمنية جيدة لبناء علاقات صداقة وزمالة. انا اعمل في التخنيون من ساعات الصباح حتى المساء وهذا العمل المتواصل يجعلني اغوص بعمق لاحقق احلامي ونجاحاتي. لكن، في نهاية الاسبوع اعود الى احضان العائلة والى قريتي العزيزة.
انت كعربي وصلت الى درجة جيدة في التخنيون في حيفا بقدراتك الذاتية وكفاءاتك. حدثنا عن الزملاء العرب في المعهد. - انا اؤمن ان لكل انسان قدراته ولكن السؤال، كيف يستغل ويوجّه هذه القدرات حتى يصل الى ما يصبو اليه؟ الاحظ ان الطلاب في المعهد يهتمون بانهاء اللقب بدون تحديد اهداف مستقبلية وهدفهم الاول اللقب. عدم تحديد الهدف يضع الطلاب في موقع لا مبالاة في التعليم احيانا. هناك قدرات كثيرة يتمتعون بها ولكنهم يهدمونها بانفسهم. فانا الوم الطالب ولا الوم الاهل او المعهد او المدرسة التي تخرّج منها. فهو الذي سينجح وهو الذي سيفشل فالارادة هي سبب النجاح ووضعي هو وضع عادي وهي مرحلة من النجاح وهناك طموحات واحلام مستقبلية. وهنا اشكر عائلتي من ام واب واخوة واخوات واعمام لانهم عائلة جيدة ومحبة ومشجعة بكل معنى الكلمة. لكل انسان توجّهه في الحياة فمثلا هناك معاهد عليا بحاجة دائما الى محاضرين وباحثين يمكنهم ان يستوعبوا الاكاديميين العرب. عمليا اليوم هذه المعاهد بحاجة الى باحثين اكثر من محاضرين. فانا اعمل باحثا بحكم لقبي مع الدكتور حسام حايك من الناصرة ويعيش في حيفا في التخنيون في قسم الابحاث في موضوع "الكيمياء الفيزيائية" فهو عمليا انسان جدي وضليع ويتمتع بكفاءة عالية في الموضوع اختصاصه وهناك العشرات من الباحثين والمحاضرين العرب ذوي مكانات مرموقة في التخنيون والجامعات. 
ناتي الان الى معرض الصور الذي تشارك فيه منطقة نيشر قرب حيفا، ما هي علاقة الدكتور في الفيزياء الكيميائية بالتصوير المهني؟
-
لا علاقة بشكل مباشر، فانا اهوى التصوير منذ كنت في سن 15 عاما، فعندما كنت اتنزه مع اصدقائي كنت اصوّر الطبيعة او الناس واصدقائي. حيث كنت احب تصوير المنطقة والطبيعة نفسها من زاوية خاصة بطريقة جميلة وممتعة للنظر. وحين بدات ادرس للقب الاول لم تسنح لي الفرصة لدراسة موضوع التصوير، وهي هوايتي المحببة. اما في فترة دراستي للدكتوراة في التخنيون فسنحت لي الفرصة، وبالصدفة علمت ان هناك مركزا لمن يريد تعلّم التصوير فالتحقت بالمركز بالتوازي مع دراستي للدكتوراة . كما انني ما زلت اتعلم منذ ثلاث سنوات التصوير المهني ، اي تصوير الازياء، وتصوير مناظر طبيعية ، اثار وغيرها. فكل صورة مركّبة من الف مليون معادلة وبحاجة الى اجهزة تصوير حديثة ومهنية. فانا اصوّر بصورة فنية ومهنية راقية وعالمية. كما ان الصورة التي التقطها لها هدف معين، فمثلا اذا صوّرت كوب ماء فلماذا؟ وما الهدف؟ وعليّ الاهتمام بان تجذب الصور المشاهد وعلى الصورة ان تحمل قصة من ورائها. اما بالنسبة للمعرض الذي اشارك فيه فهو معرض "وجوه" حيث اقدّم هناك ثماني صور وجه ، عملت على هذه الصور الثماني نحو نصف عام، وحجم كل صورة (50 X 70 سم) وهي صورة كبيرة الحجم . انا احد المشاركين في المعرض وانا العربي الوحيد ولي الحصة الكبيرة والباقي اربعة مشاركين يهود. جميع الصور التي صورتها ذات مستوى عال فالفكرة وراء الصور اقتبستها عن مصور عالمي، وهو من جذور اسبانية ويعيش في اميركا وهو المصوّر فيليب لوركا دي كورشيا. هذا المصور يصور وجوه اشخاص تحمل اهدافا عديدة . فجميع الصور التي صوّرتها هي تلقائية. وهكذا تلاحظ الصور هي صور وجوه من منطقة الرقبة وما فوق، اي التركيز على الوجه وما يحيط الوجه يظهر بالسواد. اي عندما تصور انسانا لا يعرف انك تصوره تصبح الصورة تلقائية وعمليا تظهر تعابير الوجه الحقيقية من غضب وفرح وبؤس في لحظات تفكير. كما انني اختار الانسان الذي اريد ان اصوره فمثلا قبل عدة ثوان اختار الانسان واصور وجهه اي انني اختار الوجه لاظهار تعابيره الحقيقية. المهم انني اختار الانسان من بين الف . فخلال نصف عام صوّرت ثماني صور وجه مناسبة للموضوع من الناحية المهنية. فكنت اتوجه الى مدينة عكا مع زميلي علي ايوب وانتظر ساعات حتى التقط الصورة المناسبة وبعيدا عن الذي اصوره، ونختار ساعات غروب الشمس حيث تضرب الشمس اشعتها في الوجه واختار الناس . كنت اصوّر في سوق عكا وانتظر ان يمر انسان وحين تنعكس الشمس على وجهه التقط الصورة . افكّر ان اعرض الصور في حيفا ليطّلع الوسط العربي على هذا النوع من الفن التصويري. وحاليا قمت مع بعض الاصدقاء بتاسيس رابطة للمصوّرين العرب. تهدف الى اظهار التراث العربي في صورنا وستتحول الى جمعية للمصورين العرب، وجميعهم حاملي القاب ومهنيون. فمنهم مصورو ازياء وطبيعة واثار والتصوير الديمغرافي، وقد انطلق مشروع التصوير الديمغرافي منذ نصف عام لابراز التراث العربي وسيصدر كتاب صور فقط عن التراث العربي من بيوت وطبيعة وغيرها
. 















لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق