اغلاق

أمين عمّان يفتتح الليلة معرض ‘وجوه مدينتي‘ لهاني حوراني

يفتتح مساء اليوم الثلاثاء، معرض "وجوه مدينتي-2" للفنان هاني حوراني، وذلك في جاليري رؤى 32 للفنون في العاصمة الأردنية عمان،


الفنان هاني حوراني ومجموعة لوحات من معرضه

وذلك تحت رعاية أمين عمان الكبرى، عقل بلتاجي.
ويضم معرض "وجوه مدينتي"، وهو الثاني له تحت ذات العنوان، خمسة وعشرين عملاً فنياً عن مدينة عمان، معظمها ذات أحجام كبيرة، ومنفذة بمواد مختلفة على القماش أو الخشب، ويستمر حتى منتصف كانون الثاني 2015.
حول "وجوه مدينتي2" كتب هاني حوراني معرفاُ بفكرة معرضة الجديد، ولماذا يواصل الإهتمام بجماليات عمان.
"يتبين أن "وجوه مدينتي" هو مشروع لايتحقق لمجرد تنفيذه، مرة واحدة، على شكل معرض شخصي او أكثر، ولابمساهمة فنان فرد، اذ هو "مشروع فني- ثقافي" يتطلب من الفنانين المؤمنين بجماليات عمان أن ينخرطوا فيه، ليس فقط لأن المدينة تستحق مثل هذه الجهود، ولا لمجرد التعبير عن الإنتماء المكاني لفناني عمان، وإنما لأن تجسيد "وجوه عمان" في أعمال وتصاوير فنية هو أحد وجوه إحياء الفن الحضري، وامتداد اصيل له. وبهذا المعنى فإن هذا المشروع يندرج في صلب الحداثة الفنية والثقافية والحضارية".

"جماليات عمان هي مزيج من هبة الطبيعة وفعل الإنسان، فهي ليست نتاج التخطيط الحضري المسبق"
وتابع "وكما ذكرت في تقديمي لمعرضي السابق فإن جماليات عمان هي مزيج من هبة الطبيعة وفعل الإنسان، فهي ليست نتاج التخطيط الحضري المسبق، ولاعبقرية مهندسي العمارة، وإنما هي أساساً نتاج مزيج من "عبقرية" الناس العاديين وهم يصعدون المزيد من التلال المحيطة بوادي عمان، سعياً وراء مسكن ملائم ودائم لهم ولأسرهم ولذريتهم من بعدهم، وبين عبقرية المكان، أو جمالياته الطبيعية والطوبوغرافية، والتي أعطت عمان طابعها الخاص كمدينة "التلال السبع".
واذ أعود مرة اخرى إلى "وجوه مدينتي" في نسخة جديدة، تحاول أن تكمل، لا أن تكرر، النسخة الأولى منه، فلأن "وجوه مدينتي" هي بالنسبة لي مشروع متعدد الأبعاد والمعاني. فمن خلال الأعمال المنفذة في هذا المعرض (والمعرض الشخصي الذي سبقه) جرت محاولة أزعم انها مبكرة لتوليف جماليات الصورة الفوتوغرافية مع جماليات اللوحة التشكيلية، عن طريق الجمع ما بين كثافة التفاصيل (في الصورة الفوتوغرافية) وبين كثافة المادة الصبغية (والتي تتجاوز الألوان إلى مفهوم المواد المتعددة) لتنتج من هذين المزيجين لوحة حداثية تنتمي إلى ما يمكن تسميته "بالفوق واقعية".

"أحد المعاني التي يرمز لها مشروع "وجوه مدينتي" هو انه يرمي إلى إعادة الإعتبار إلى المشهد الحضري والمشهد الطبيعي"
وواصل "أحد المعاني التي يرمز لها مشروع "وجوه مدينتي" هو انه يرمي إلى إعادة الإعتبار إلى المشهد الحضري Cityscape  والمشهد الطبيعي Landscape، اللذين لم يتحقق لهما الحضور الضروري في المشهد التشكيلي الأردني المعاصر، ربما بسبب الإندفاع الجماعي إلى "حرق" المراحل الفنية، والقفز عن الموضوعات و"الثيمات" الفنية التقليدية، مثل "المشهد الطبيعي"، و"الطبيعة الصامته" و"البورترية" إلى لوحة اللاموضوع، وإلى الفنون غير التشخيصية والمجردة، وغيرها من الإتجاهات التي لم تنضج مقدماتها عند العديد ممن تصدوا لها".
وأردف "من جماليات عمان إلى جماليات المدن الأردنية والعربية الأخرى.. ثمة مسيرة طويلة (وجماعية) لابد من قطعها.. وصولاً إلى إحياء وتطوير فنون المشهد الحضري العربي المعاصر، بإعتباره محصلة "بورترية" جماعي لمئات الألاف من الناس العاديين والمجهولين، وفي الوقت نفسه واحداً من منابع الحداثة الفنية العربية المرغوبة".

له ما يزيد على 20 معرضاً شخصياً، تتوزع ما بين في الرسم والتصوير الفوتوغرافي
ويذكر أن هاني حوراني فنان أردني من تشكيليي الستينيات. ولد في الزرقاء، الأردن، عام 1945. تناوب على اهتمامات عديدة خلال حياته، فقد مارس الرسم في شبابه المبكر، وكان أحد مؤسسي"ندوة الرسم والنحت" عام 1962، وأقام خلال الستينيات ثلاثة معارض شخصية لأعماله، قبل أن تقوده حرب 1967 إلى التفرغ للعمل كناشط سياسي. تلقى عدة دورات في التصوير الفوتوغرافي في بيروت وموسكو في منتصف السبعينيات. وكان قد مارس خلال السبعينيات والثمانينيات العمل الصحفي والكتابة النقدية في الصحف اللبنانية والعربية.
له ما يزيد على 20 معرضاً شخصياً، تتوزع ما بين في الرسم والتصوير الفوتوغرافي، بالإضافة إلى مشاركاته في معارض جماعية داخل الأردن وخارجه،آخرها مشاركته في بينالي القاهرة الدولي للفنون التشكيلية، دورة 2009/2010 القاهرة، وفي متحف المنامة للفنون التشكيلية، البحرين،2011. وكان قد حصل مؤخرا على شهادة لجنة الحكام التقديرية من رابطة التشكيليين الأردنيين.
منذ أواسط التسعينات احتلت المدينة والمشاهد الحضرية أهمية مركزية في أعماله التشكيلية والفوتوغرافية على حد سواء، كما أولى عنايته بأثر الزمن على الأشياء المتقادمة، مثل جدران البيوت والشوارع وسطوح المواد، وهو يلتفت في أعماله إلى ملمس الأشياء والتفاصيل المهملة، والتي لا تلفت عادة العيون العابرة.
















لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق