اغلاق

الإفراج عن صحفي عراقي بعد خمسة أشهر من إعتقاله

أفرجت السلطات الأمنية في كربلاء، عن صحفي عراقي كان معتقلا لديها لما يقرب من خمسة أشهر، تعرض خلالها الى التعذيب وفي ظروف مهينة،



بعد أن ألقى عناصر في الشرطة المحلية القبض عليه مطلع تموز الماضي، إبان أحداث أمنية شهدتها المدينة وعرضوه للتعذيب والإذلال وصادروا معداته الصحفية، كما ورد في تقرير للمرصد العراقي للحريات الصحفية، وصلت نسخة منه موقع بانيت وصحيفة بانوراما.
وأفاد الصحفي المحرر سليم الخليفاوي، الذي يعمل رئيسا للتحرير في وكالة (أكد نيوز) الإخبارية، للمرصد العراقي للحريات الصحفية، أنه "تم إعتقالي في 2-7- 2014، وكنت ذاهبا صبيحة ذلك اليوم الى كربلاء المقدسة، لتغطية الأحداث التي جرت بين قوات أمنية وأتباع رجل الدين محمود الحسني قرب جامعة كربلاء، وكانت القوات الأمنية تعتقل كل شخص يقدم من خارج المحافظة، وتم مصادرة الحاسوب الشخصي، وجهاز الموبايل، وجهاز تسجيل، وكذلك محفظتي وفيها مبلغ من المال، وهوية نقابة الصحفيين العراقيين، وهوية صادرة من وكالة أكد نيوز للأنباء التي أرأس تحريرها، وبعض المستمسكات الرسمية الأخرى".
ووصف الخليفاوي للمرصد ظروف إعتقاله التعسفي، واصفا إياها بالبعيدة عن الانسانية "فالشرطة المحلية التي اعتقلتني استخدمت معي كل أنواع الضرب، وكانت الكلمات البذيئة والألفاظ النابية أشد قسوة من الضرب على يد عناصر من الشرطة المحلية، حيث وضعوني في سيارة وسحقوا على رأسي كي لا أنظر، ثم حولوني الى سيارة أخرى وبنفس الإجراءات القاسية، وتسبب ذلك بحروق في كتفي بسبب حرارة (بدي) السيارة الى أن أوصلوني الى مكان الإعتقال، وتم تعذيبي خلال الإعتقال، وكذلك خلال التحقيق الذي دام أكثر من ساعة وكنت معصوب العينين، وبقيت في السجن لما يقرب من الخمسة أشهر في تسفيرات كربلاء، أو مايسمى تسفيرات الفوج  دون توجيه إتهام محدد، ولم أقدم الى محاكمة وهذا مايثير الإستغراب والأسف، الى أن تم الإفراج عني في السابع والعشرين من نوفمبر الماضي، بعد أن أمر القاضي المختص بإطلاق سراحي لعدم وجود أدلة إدانة ضدي بالمشاركة في أعمال منافية للقانون، وجرت المحاكمة في أجواء غريبة حيث وضع المعتقلون في مرآب للسيارات لعدم قدرة القاعة المخصصة للمحاكمة على إستيعاب الأعداد الكبيرة منهم، وكنت مقيدا من الساعة السابعة صباحا حتى السادسة مساء".
يعمل الخليفاوي رئيسا للتحرير في وكالة أكد نيوز للأنباء منذ أكثر من عامين، يسكن الديوانية ويبلغ من العمر 34 عاما، وهو متزوج ولديه طفلان ولد وبنت، ويزمع رفع دعوى قضائية للكشف عن ملابسات إعتقاله التعسفي ومحاسبة المتورطين في هذا الإجراء غير القانوني.
وأعلن المرصد العراقي أنه "يشارك الزميل الخليفاوي مطالبته بالكشف عن ملابسات هذا الإعتقال والطرق غير القانونية في التعامل مع الصحفيين في أماكن الأحداث، وتعويضه عن الأضرار والأذي الذي لحق به وأسرته طوال مدة الإعتقال، ويطالب وزارة الداخلية، ومكتب المفتش العام فيها التحقيق في مثل هذه الإجراءات، وماإذا كان لمكتبه دور في محاسبة المقصرين والمسيئين الذين يتجاوزون صلاحياتهم".



لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق