اغلاق

ديوان شعري جديد للشاعرة الأردنية رانة نزال

بانيت - الاردن: صدر للشاعرة الأردنية رانة نزّال المقيمة في الولايات المتحدة، الديوان الشعري السابع بعنوان "جهة الورد"،

 
 غلاف الديوان

وقد صدر الديوان بعد مجموعاتها "فيما كان"، "مزاج أزرق"، "بيت العين"، "شمس باهتة"، "في الحي الذي لا يموت"، "نائية الليل"، عن دار أزمنة للنشر والتوزيع.
هذا ويذكر أن للشاعرة إصدارات أدبية، ودراسات نقديّة وتربوية تعليميه توزّعت بين "لن بين المطرقة والسندان" ـ قصيدة النثر عند أنسي الحاج" و"فم أعمى وذاكرة خرساء" "التعلّم الحيّ".

هذا وتواصل الشاعرة رانة نزّال في ديوانها "جهة الورد" رحلة البحث عن المغزى،
والغاية في هذا الوجود ضمن صراع الطيني بالنوراني، الأرضي بالسّماوي، الصراع الذي تمتاح منه نزّال مادتها الشعرية، وتتناول به الحب كقوّة هي جهة الورد ذاته، من حيث هو مادة التألق والتأنّق معاً، فيه تحيا الرّوح، تنبعث جمادها، فتتوسل الحواس الذّوق والشمّ واللمس والسّمع والبصر منها مواد الحياة، وتترجم أشواقها في توسلها جهة الورد من حيث الرائحة مادة زكيّة تنكّه الوجود، وتبث فيه لواعج الأشواق، وذلك حسب ما يقول الفنان التشكيلي والشاعر محمد العامري، الذي قدّم للديوان بقوله: "نجد الشاعرة تمجّد ما باعد بين الواقع والتمني، هي شاعرة الظمأ دون ارتواء، وتحفر في الرائحة لتنصب فخاخاً إنسانيّة عالية لاصطيادها في رائحة أثر الأشياء". 
"يا بشارة العطر
وموسيقى الرؤى
الصبر فاح من ضلعي شذاه
وما لاح فجري
إلا لما دنوت
فتدلّى" 

فالصبر تحوّل إلى رائحة يفوح من ضلعها النابض بالنيران وتأججها في النأي،
لغة لا تحيلنا إلا إلى صوفية جديدة عبر اجتراح لغة صافية متفردة في المزج بين مفردة الحاضر والمفردة التي تنتمي إلى الجذر البعيد في اللغة الأقرب إلى المعاجم.
تقول رانة: 
"آه من آه التي تاهتْ في ريحي
وما كفّتْ عن قضم أطراف تبرعمي
لا .. ولا استسلمتْ مرخيةً أعنَّتها
لوابلات الطيّفِ
لما لاح في روحي 
أما آن لرايتي أن تهجَع وكلّي شجنٌ
ينكأ سره صفوي
أنا المبتلاة بعشقٍ لا يتنافى له
ولا فيه أرشفُ بعضَ "ما يبتلُ به ريقي"
هي مواقف التأوه، والتلوّع شوقاً وظمأ تتجلّى، وتتمظهر بين دفتي الديوان الذي ضمنته الشاعرة تسعة عشر نصاً توزعت على صفحاته المائة والثلاثين.
تقول: 
"وفي موقف الصّبابة علا عزيف الرّيحِ
كانت قاب قوسين أو أدنى
نفسٌ خفيفٌ
قبضُ ريحٍ
دنتْ
تدلتْ
طوتْ أهدابها على ملحِ الأصابعِ
فرنتْ
لي الحكايا"
 
مقاماتٌ مبتلاةٌ بها روح العاشق الذي يتوسدُ الصّبابات قصداً،
وينكأ جراحاته شوقاً، فتشتد حسراتهِ، وتضطرم بين ضلوعه نيران يطقطق حمأها المسموم بين صرختي الجسم والرّوح، بين قيد الجسدي الجسمي، وتوق الروحاني للانعتاق والانفلات من عقال الأول تقول رانة: 
"علّليني
.. فقفطان الغربةِ
ضقتُ به ذرعاً
وما قطّب ثقوبَ أدراني
وآلاء الهدى
سحبتْ على جسدي مدد الأحوالِ
عند بساطكِ المرويِّ
بماءِ مدامتي
والحرفُ أطوارُ الحدب
ألتبسُ به .. وألبسني" 
هذا الابتكار للمجاز والجاز معاً، اشتعالٌ بجمر الشّوق، واكتمالٌ بالحبِّ من حيث هو معنى الوجود وغايته الأسمى في جهةِ ورد رانة نزّال. 

لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق